بيتي

إقامة مؤقتة وإبعاد
بيتيواصلت ولاية الخرطوم في تنظيم إبعاد الاجانب عن حدودها إلى خارج الوطن..
وفي يقيني ان هذه الخطوة الكبيرة سيكون لها ما بعدها من حسن التنظيم والنظام في الشارع العام حتى الذين تعودوا على التسول سيحاولون الإبتعاد عن الشارع والبعض الآخر الذين يفكرون في الحاق الأذى بهذا المواطن السوداني الطيب.. سيهربون إلى مثواهم من حيث جاءوا.
الخرطوم التي كادت ان يطلب مواطنوها إبراز بطاقة خاصة بها هى الآن في تحدي ان يطرد أي أجنبي ما لم يكن يحمل اوراقا ثبوتية فهناك اجنبي لاجيء وأجنبي نازح هرباً من نيران تشتعل في بلاده وأجنبي يبحث عن فرصة عمل وأجنبي يمد يده يسأل الناس.. وهناك وهناك.. إنهم كثر مما أدى إلى إقامتهم مؤقتاً لتوفيق اوضاعهم، ولكن هناك أجانب ليست لهم أي قضية غير أنهم شحادون يسألون الناس مع حبة مساخة خاصة حينما يسألون ولا يرد عليهم إلا ان (الله يديكم ويدينا) أو يرفض السائل الجنيه محتجاً على هذه الورقة بأنها تفطر.
كثير من الامراض عرفها السودان يوم دخل اليه لاجئون ونازحون لا يحملون إلا المرض المعدي الخطير منذ اوائل القرن الماضي.. فهناك الجدري والجزام والإسهالات المائية.. ومرض اسمه سوء النظافة أو ترك البيئة تزداد إتساخاً بالذباب والحشرات الزاحفة واعتقد ان كان بعض الأستثناء من اقامة مؤقتة وغيرها.. علينا ان نطرد كل من حمل علينا ما يؤدي إلى فنائنا والحديث معروف فهؤلاء المرضى هم الآن يقاسموننا العلاج ويعتبر هذا كرما ليس بعده كرم في حين ان بعض صغارنا لا يجدون قيمة العلاج لتعود عليهم العافية.
امرأة في الحلة هى وأبناؤها وليست من اصول سودانية تعاني من أمراض وتتلقى علاجا مستمرا في مستوصف حكومي قالت يوماً ان ابنها عندو القلب تم إجراء علاجي لها.. والمضحك ان هذه المرأة تبحث في الصاق امراض محددة بأبنائها ظناً منها أن يتوفر لها الغذاء والعلاج .. وهكذا فأنظر إلى الدرجة التي يفكر بها بعض الاجانب حتى من أهلنا سابقاً في دول الجوار قيمة العلاج لتعود عليهم العافية.
وأكرر ان على ولاية الخرطوم ان لا يشملهم قرار التطهير والابعاد وإلا فما عملت حاجة.
لابد من تحديد معنى اقامة مؤقتة إلى كم يوم.. شهر.. سنة.. المهم نريد ذلك.. قريباً وتصبح الخرطوم عاصمة بلا مشاكل وقمامة وسكن عشوائي.
ألو.. مساء الخير!!
أكثر من يمتلكون تلفونات محمولة اصابهم الذعر نتيجة للمحادثات في أوقات ليلية ما بعد منتصف الليل.
بعض الذين يمتلكون تلفونات محمولة اغلقوها ليبتعدوا عن محادثات السخف التي تصل اليهم ليلاً.
تابعت العديد من الارقام التي غالباً من خارج الحدود السودانية وأصوات من يتحدثون اليك غالباً من الجنس اللطيف التي تدعوك إلى ساعة من الونسة الحرام.. وهناك بعض الارقام تدعو البسطاء إلى مسابقة مع جوائز قيمة يسيل لها اللعاب.
الخطورة ان هذه التلفونات المحمولة ومنها الذكية جداً بالصوت والصورة المتحركة.. أنها تضع بعض ضعاف النفوس الذين ينخرطون وراء الصوت الحنون والمائل إلى النعاس وهذا الضياع هو ما يبحث عنه لكم مرسل هذه الرسائل الصوتية أو المكتوبة أو المصورة وهى في يقيني شبكة ليست محلية إنما هى عالمية ومهما يقول أهل الاتصالات ويفسرونها فهى شبكة يجب ان نأخذ حذرنا منها بالايضاح والمنع إن امكن ولعل أخطر مافي ذلك أنها تستهدف البنات والاولاد صغار السن غالباً حتى تأخذهم من متابعة أمورهم المنزلية وخير لهؤلاء الصغار ان يعبثوا مع بعض افضل من الاتكاءة مع أهل اتصالات غير معروف مصدرها غير أنها تدمر في نفوس الصغار.
والتلفونات المحمولة يجب ان يتصدى لها أولياء الامور بأن لا يحملها إلا من بلغ سن الرشد وكان من أصحاب الحكمة.
فما هو بائن الآن ان صغاراً يحملون أجهزة ذكية جداً ينظرون فيها مع شلتهم في غياب وعي أولياء الامور وبهذا فإن الرسائل بكل اشكالها تزور الصغار والكبار احتلت محل السينماء والمسلسلات في الفضائيات التلفزيونية وأخذ الزائر الجديد محل الفضائيات التي يشاهدها الكبار والصغار معاً وهذا ايضاً له خطورته.
كثير مما يتطلبه هذا المجتمع من معالجات ولكن كيف يكون اخذ المحاذير والمنع حتى لا تكون هناك سلبيات أكثر وقعاً على الصغار.. ربما هناك زائر جديد آخر.
مدرسة القابلات
يقف مستشفى القابلات بام درمان شامخاً كأول إستبالية للتوليد في الخرطوم، وكل السودان ومع تطوره منذ السنوات الماضية في القرن الماضي مازال هو الأول في نوعه وتخصصه واصبح المرجع الأول في حالات الولادة والاطفال بمختلف اشكالاتها الطبية.
والآن تشير الاحصائيات إلى أن حالات الولادة بلغت حوالي 60-70 يومياً وقد تزيد من يوم إلى آخر.
إن بعض ريفنا في السودان مازال يعاني من شح القابلات المتعلمات العارفات ذلك ان حالة الولادة تتطلب الخبرة والاستعداد لكل طاريء.
قبل عام تدرب أكثر من مئتي قابلة في المراكز الطبية ومستشفى القابلات بأم درمان جئن من الاقاليم خاصة دارفور الكبرى وهذا يؤدي إلى المزيد من القابلات المدربات ، وهناك قابلة الحبل التي كثيراً ما أدى عملها إلى وفاة الطفل أو والدته أثناء عملية الولادة.. ومازال التدريب مستمراً الآن في كثير من المستشفيات العامة أو الخاصة أو مستشفيات في شكل مراكز صحية خاصة تختص هذه بعمل الولادة وتقوم القابلات في وقت مبكر في عمليات الكشف والمتابعة والتوليد إلا من رأي الطبيب المختص اجراء عملية لتوليد بنفسه لاسباب صحية وطبية.. ربما لضيق في حوض المرأة أو امراض مزمنة كالسكري والضغط وأمراض القلب والأزمة التي تؤدي إلى ضيق التنفس وغير ذلك.. ما يتصل بالجنين ووضعه الصحي.
وسبق ان تم افتتاح كلية تمريض عالي إلا أن الساحة الصحية الخاصة بالمرأة والولادة تتطلب المزيد من القابلات ذوات المستوى العالي، وقد هاجرت بعض القابلات بعد أن نلن التدريب العملي الذي سمح لهن بالعمل بالخارج كخبرة تدفع العمل الصحي في بلاد كثيرة خاصة في الخليج ودول عربية واوربية أخرى.
إن الجهة المختصة في وزارة الصحة تحديداً مع اسرة التعليم العالي لابد أن يتم انشاء مستشفى كبير يختص بالولادة وكل ما يختص بالنساء والطفولة.. وهذا سيدفع العمل الصحي في هذا المجال إلى الأمام ويكسبه المزيد من التطور والتحديث وسيبقى مستشفى القابلات هو ملف خاص ومرجع ومدرسة كبرى للتدريب والتأهيل بالاضافة لدوره المتخصص طبياً وصحياً واشرافاً منذ يوم ظهور علامات الحمل والعناية بالأم والجنين والاطفال حديثي الولادة مع أمهم.
إن نظرة إلى الماضي أو مراراته وآلامه نجد ان عشرات الأمهات قد توفين حتى قبل ان يضعن مواليدهن.. بسبب المسافات البعيدة وشح وسائل النقل وفقر القابلة وجهلها وإنعدام طبيب يداوم في أي مركز صحي قريب.. وان هذه الصور المؤسفة قد ذهبت إلا أن بعض المعاناة لا تزال في بعض ريفنا مما يدعو إلى تنشيط الرعاية الصحية وتوفير ما عرف سابقاً بالاسعاف الخاص يكون متوفراً في حلة أو قرية لإنقاذ الحالات الطارئة.. وبهذا يكون الوضع الصحي للنساء تحت الكشف الدوري للعمل ويدعو للإطمئنان، هناك في ريفنا الذي مازال بعضه يشكو الظلم في الخدمات.