من الطين.. صنعوا ما يحفظ ما يؤكل ويشرب.أزيار السبيل.. ماء نقي بدون شوائب..!

الخرطوم – الصحافة
ALSAHAFA-10-3-2017-33عرف السودان منذ القدم صناعة الفخار لكل ما يمكن أن يحفظ فيه عبر ما يشرب من ماء، أو طعام، أو (ملايين).. وذلك قبل أن (يكتشف) الحديد وصهره لتصنيع ما يريد الانسان من (مصنوعات).
و(تطورت) صناعة الفخار وأخذت بعض المصنوعات أشياء معروفة منها (الأزيار) لحفظ الماء والابريق وأواني والمفاخر و(الدلوكة) التي تستخدم في ليالي الفرح.. وترقص على ايقاعاتها النساء و(الرجال) في (عرضة) الحارة.. و(أبشر يا عريس)..
و(الفخار) هو (طين البحر) أو مياه النيل (لزاجته) وصلاحيته ويؤخذ الطين من الجروف بعد أن ينخفض النيل، إلى أدنى مستوى له.. ويصنع من هذا الطين أيضاً (الطوب) للبناء وقبل أن (يحرق) أو بعد ذلك يسمونه بالطوب الأحمر وهو درجات.. فالفخار أغراضه كثيرة.. وبعد أن (يلخبط) مع (روث البهائم) لتقوية ما يصنع، إن كان (طوباً) أو (أزيار) أو (مصنوعات) أخرى.
والزير السوداني اكتسب سمعة عالمية فهو (أفضل) ما ينتح الماء المصفى دون أي رواسب، ومازال الزير موجودا في أي منزل ولا يمكن أن يستغنى عنه.. بل هو (الماعون) الذي يعتمد عليه في ماء الشرب النقية.. والباردة على الطبيعة.. صيفاً وشتاءاً..!
و(المجتمع السوداني) ابتكر (أزيار السبيل) عملاً بالتعاليم الإسلامية السمحة، فمع الزير في البيت هناك (الزير) خارج البيت لابن السبيل و(العطشان).
آلاف الأزيار في ولاية الخرطوم تجدها في الشوارع في أم درمان الأشهر في (أزيار السبيل).. والخرطوم، وبحري.. هناك في الولايات والمناحي والمناطق، تجد الزير (صديق) المارين في الشارع..
في منطقة (القماير) في أم درمان، ما يشبه عدد من مصانع الأزيار، حيث يتم تصنيع عدد من أزيار الماء والأباريق و(الاصايص) التي توضع بها أشجار الزينة والجمال، وقال (أحدهم) ان الزير السوداني سافر (هدية) بواسطة سودانيين إلى أصدقائهم في أمريكا، اضافة إلى (تجارة) إلى سوريا والخليج وبعض مناحي أوربا.. فالزير السوداني اكتسب سمعة طيبة في الخارج لكن (هنا) للأسف لا يوجد (اهتمام) بصناعة (الفخار) وتصنيع الأزيار فمهما كانت (الثلاجات والكولر) لا يمكن الاستغناء عن الزير..
وهناك بعض أصحاب النفوس يقومون (بتكسير) الأزيار، وهي معروضة في (المعرض) أو في محلات (السبيل)، وقد اشتكى بعضهم من أن (بعض المشردين) يكسرون أزيار السبيل، بالاضافة إلى ان بعض صراع الصبية والأطفال يؤدي أحياناً إلى (تكسير الأزيار) ولكن واقع احصاء غير مكتمل يوجد في أم درمان فقط ما لا يقل عن (4) آلاف (سبيل)، بها أزيار توجد لها رعاية واهتمام أهلها.. والذين يحضرون باستمرار لشراء البديل لزير تهشم.. وانكسر.. ويقول (أحدهم) ان بعض المدارس تحتاج إلى أزيار بدلاً عن شرب الماء من الماسورة وهي (ساخنة)..
انه (الزير) حافظ المياه وينقي رواسبها.. يحتاج إلى حفظه وابعاد الشرور عنه وكل من أشرف على سبيل مياه عليه أن يرعاه ويحفظه.. وينظفه.. وأهمية (أزيار السبيل) المغطاة والنظيفة تبدو واضحة في (فصل الصيف) الذي طرق على أبواب البيوت.. ان (نظفوا أزيار السبيل)..