مقترحات إيجابية لمشاريع إنتاجية.. ومنتديات أسرية.المعاشيون.. أنفاس الحياة لمستقبل مشرق

الخرطوم: عمر
ALSAHAFA-10-3-2017-35المعاشيون الذين خدموا الوطن والدولة في شتى المواقع أصبحوا الآن في لهفة انتظار للمعاش الشهري كمسكن مؤقت لآلام الحياة المرة وآمالها الحلوة.. الأمل والألم واحد ومعاً والمعاش ان كان يصرف عند شباك الخزينة أو في البنك أو ببطاقة الصراف الالكتروني فخير للمعاشي ان يختصر ساعات الانتظار عند اخر كل شهر ويتجه إلى الصرف الالكتروني.
والمعاشيون الذين هم أساس العمل المدني وغيرهم يشكون من حالات الفوارق في صرف الاستحقاق المعاشي رغم أن الدرجة الوظيفية تكون واحدة إلا أنه لم يتخذ أي إجراء لمعالجة الأمر.
في آخر شهر لدى الشؤون الاجتماعية والاستثمار بصندوق المعاشات يلتقي المعاشيون.. منهم لصرف راتبه الشهري ومنهم من يقدم لسلفية لأغراض مختلفة أو يتم الصرف بالطريقة التقليدية.. ويتخذ من الوقت ما قد يطول بالنسبة لمعاشي قد يكون مريضاً أو لا يستطيع تحمل المشاق.. خاصة اذا كانت إجراءات الصرف بطيئة وتقف عند ساعة الافطار إلى ساعتين دون مراعاة للمنتظرين.
أكثر من 30 معاشياً جلسوا في الانتظار في يوم مضي الشهر الذي مضى.. ولكنهم اداروا الحديث الطيب عن الايام التي مضت ولن تعود.. منهم المعلم والمساعد الطبي والعامل في النقل النهري والباشكاتب في المديرية.. كل منهم يحكي تجربة في عمله حول الخدمة العامة وأيام زمان.
تركز حديثهم حول تبسيط الإجراءات والسرعة في التنفيذ بالنسبة لطالبي الخدمة في أي موقع كان.. وهذه الملاحظة اتفق عليها كل المعاشيين الذين حضروا ندوة على الهواء.
ولكن الاستاذة زينب/ معلمة معاشية قالت ان المرتب المعاشي يحتاج إلى مراجعة فهو للآن لا يكفي مصاريف اسبوع وتساءلت لماذا لا تكون مشاريع منتجة يعم خيرها على المعاشيين بدل الانتظار لسلفيات في الاعياد والمناسبات الخاصة.
وقفز احدهم ويسمى صديق .. إداري سابق بقوله: ان المعاش عشان يخليك تعيش وبدون عمل تجاه الدولة لأجل هذا لماذا لا يصرف الاستحقاق في شكل مال أو مشروع أو قطعة ارض سكنية أو زراعية عشان نرتاح من امشي وتعال.
يا أخوي.. المعاش دا ما حقنا حق اولادنا وحق الدواء والمرض البنشتكي منو وقال محمود معلم: أنا معاك في مسألة المشاريع الانتاجية وبالطبع لازم تكون هناك خطط لتشغيل المعاشيين ولأن 90% من المعاشيين بحالة سليمة ويمكنهم العمل حتى ولو بالشهر لأن الجلوس في البيت بدون عمل معناه الزول راح.. فالعمل هو علامة الحياة.
ويشارك عبد الغني موظف حسابات سابق قال: انا بطلب سلفية لا تزيد عن ثلاثة آلاف تستقطع من راتبي المعاشي ولا تزيد إلا بأوراق ثبوتية واسباب المال للسلفية.. ولا ادري ما هى الحكمة في ذلك لأن هذه الأموال أموالنا والمعروف أيضاً ان هناك مشاريع لا يحس بها كل المعاشيين لذلك ارى استقطاع حتى ولو جنيه واحد من المعاش الشهري للمساهمة في المشاريع بشرط أن تدر ربحاً يعالج سنوياً.. كذلك أرى ان تقام حديقة أوناد فخم للمعاشيين به كل مستلزمات الترفيه للمعاشي صباح ومساء والرياضة خاصة تنشيط الأرجل لأن الواضح ان المعاشيين أغلبهم لا ينهضون للمشاركة في أندية جيدة وذات فائدة.. كما أن أسرهم لابد وأن تتنفس الحياة مثل أي مهنة أخرى فهناك العاملون بالخدمة العامة في شتى ضروبها وهناك الخدمة العسكرية وهى جناح آخر إلا أنه في المعاش لا تفريق في حياتهم الخاصة ولهم أندية قائمة.
ويشارك الإداري سيف الدين بقوله: كل المعاشيين أسماؤهم موجودة في الصندوق ويمكن ناس كل مهنة من المعلمين إلى الإداريين إلى المحاسبين وحتى القانونيين وغيرهم يعملوا نفير عشان تكون هناك لمة كويسة من أجل بناء ناد أو منتدي للمعاشيين وحتى ولو هناك بادرة حقو نشجعها بشرط أن تكون هناك مشاريع انتاجية واضحة تدر أموالاً مدروسة وبذلك تكون للمعاشي قيمة تضاف لانجازاته في الحياة العملية.
وقبل ان اغادر مكان الندوة في انتظار صرف السلفيات قالت معلمة: ان المعاشي زول نصيح ولابد أن يشارك في الحياة العملية من خلال خبرته.. وهو قد أدى واجبه وربى عياله ونجحوا فهو لا ينتظر حسن الخاتمة كما يقال لهم.. بل المزيد من الأداء الوطني من أجل تربية وطنية ، ونقلل الشكوى وحليل أيام زمان، فالأيام الماضية ما نحن عليه أفضل مئة مرة مما كان في الماضي فالقضية ترتبط بالتربية والمناهج الدراسية وشخصية المعلم.. ودور الاسرة ومساهمتها في المدرسة كل هذا يؤدي إلى حياة مستقرة إلى جانب حكاية السوق الذي لابد ان يطهر من الجشعين والأمة تتقدم بضمائر شعبها وناسها ولا تقدم إلا بالضمير الحي.
والمعاشي له تجارب ناضرة وناضجة ولابد من الاستفادة مما يقال منه.. والما عندو قديم تاه..!!