إن من الشعر لحكمة

أرى الموت بين السيف والنطع كامناً
يلاحظني من حيثما أتلفّت
وأكبر ظنّي أنّك اليوم قاتلي
وأيّ امرئ مما قضى اللّه يفلت
ومن ذا الذي يدلي بعذرٍ وحجّةٍ
وسيف المنايا بين عينيه مصلت
يعزّ على الأوس بن تغلب موقفٌ
يهزّ عليّ السيف فيه وأسكتْ
وما جزعي من أن أموت وإنّني
لأعلم أنّ الموت شيء موقّت
ولكنّ خلفي صبية قد تركتهم
وأكبادهم من حسرة تتفتّت
كأنّي أراهم حين أنعى إليهم
وقد خمشوا حرّ الوجوه وصوّتوا
فإن عشت عاشوا سالمين بغبطة
أذود الأذى عنهم وإن متّ موّتوا
فكم قائل لا يبعد اللّه داره
وآخر جذلان يسرّ ويشمت