مسلمون في أوروبا يشكلون أحزابًا سياسية للدفاع عن حقوقهم

لجأ مسلمون في بعض الدول الأوروبية إلى تشكيل أحزاب سياسية من أجل الدفاع عن حقوقهم.
ويوجد حاليا 11 حزبا بارزا في أوروبا أسسها مسلمون أو يشكلون أغلبية أعضائها، متوزعة على فرنسا، والنمسا، وهولندا، واسبانيا، وبلغاريا، واليونان.
ففي النمسا يعمل «حزب الحركة الجديدة من أجل المستقبل» الذي أسسه مواطنون من أصول تركية، على إيجاد حلول لمشاكل المسلمين، في البلاد التي تعرف بخطابها المناهض للمسلمين.
وقال رئيس الحزب عدنان دينجر، إن صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة، دفعهم للمسارعة إلى تشكيل حزبهم.
أما في هولندا التي تتصاعد فيها النزعات المعادية للأتراك والمسلمين عموما، فيوجد حزب(DENK ).
وتأسس الحزب عام 2015، عقب فصل النائبين عن حزب العمال، «طوناهان كوزو» و»سلجوق أوزتورك»، (من أصول تركية) على خلفية امتناعهما عن تأييد سياسات الاندماج لحزب العمال.
وأوضح زعيم الحزب كوزو، أنهم يوحدون صفوف الأقليات المختلفة، في مواجهة التمييز والعنصرية في البلاد.
ويناضل حزب الحرية والعدالة (PEJ) الذي تأسس بمبادرة من جمعيات تركية واسلامية، للدفاع عن حقوق المسلمين، الذين يتعرضون للتمييز في أرجاء فرنسا.
وتأسس الحزب في مارس 2015 وشارك في انتخابات مجالس البلديات، ولم يتمكن من تجاوز الجولة الأولى، لكنه حصل على آلاف الأصوات في 4 مدن و10 دوائر انتخابية محلية (كانتون) ، بنسب ترواحت بين 2 و6 %، رغم مرور شهرين على تأسيسه.
ويستعد الحزب للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، المرتقبة في يونيو، من خلال ترشيح شخصيات في العديد من المدن.
أما الحزب الآخر، اتحاد المسلمين الديمقراطيين في فرنسا (UDMF) ، فتأسس عام 2015، وحقق نجاحا ملموسا في منطقة باريس، في انتخابات 2015 المحلية.
كما حصد «اتحاد المسلمين الديمقراطيين»، أصواتا أكثر من حزب الخضر في العديد من المحافظات.
وفي اسبانيا التي يعيش فيها نحو 1.9 مليون مسلم يشكلون 4% من سكانها، يبرز حزبان أسسهما مسلمون، ينشطان في مدينتي سبتة ومليلة الواقعتين ضمن الأراضي المغربية والخاضعتين لاسبانيا.
ويقتصر النشاط السياسي للحزبين، على الصعيد المحلي، ولم يشاركا حتى اليوم في الانتخابات البرلمانية، بملء إرادتهما.
ويعد حزب التحالف من أجل مليلة Coalicion por Melilla، ثاني أكبر حزب في المدينة منذ 1999، ويحظى بـ7 مقاعد من أصل 25 في مجلس البلدية.
أما تحالف « Coalicion Caballas» الذي تشكل عام 2011 في سبتة، فيعد القوة السياسية الثالثة فيها.
وتضم بلغاريا ثلاثة أحزاب يشكل الأتراك والمسلمون غالبية أعضائها، أبرزها حزب «حركة الحق والحريات»، الذي أسسه أحمد دوغان عام 1990.
وضم البرلمان الذي يتشكل من 240 مقعدا، وجرى حله في 27 يناير الماضي، 38 عضوا من الحزب الذي لديه 4 نواب في البرلمان الأوروبي.
ويتولى حزب الصداقة والمساواة والسلام، الدفاع عن قضايا المسلمين في اليونان، وتأسس في تراقيا الغربية، عام 1991، من قبل الدكتور صادق أحمد.
ويرى الزعيم الحالي للحزب مصطفى علي جاويش، أنه حتى لو لم يتمكنوا من دخول البرلمان، فإن حزبهم يمثل منبرا لتسليط الضوء على المشاكل التي تعاني منها الأقلية المسلمة في البلاد.