فيلم «نيركوك» ونقاش حول آفاق السينما بدال الثقافي .. طلال عفيفي : نهدف إلى دفع حركة الاقتصاد السوداني

هنالك اتجاه لفتح سينما كوبر وسينما بحري وسينما أم درمان

06-08-2016-06-8متابعات الصحافة
عرض منتدى دال الثقافي بمقره بصالة مركز التميز بالخرطوم بحري فيلم « نيركوك » للمخرج محمد كردفاني وهو من نوع الأفلام القصيرة جدا مدته 20 دقيقة ، وتدور أحداثه حول قضية المشردين وأطفال الشوارع الذين أفرزتهم الحروبات الأهلية ، وكان الشارع والبنايات الأسمنتية المهجورة هي الملاذ الآمن لهم من حيث السكن والمأكل والمشرب ، والشئ اللافت في الفيلم أنه يبدأ بمشهد عن الحرب وينتهي أيضا بمشهد عن الحرب ، ومثل دور البطولة في هذا الفيلم الأستاذ خالد أبو عشرة اضافة الى عادل سيد أحمد ومجموعة من الأطفال وهم آدم وآمنة وفخر الدين ومروة .
وعن المعوقات التي واجهت محمد كردفاني في هذا الفيلم هي صعوبة اختيار الشخصيات .
ثم ألقى الأستاذ طلال عفيفي مدير سودان فيلم فاكتوري من منصة هذا الفيلم الضوء على إشكالات السينما في السودان وقال من الأهمية بمكان وجود السينما ، ويرى أن السينما لها القدرة أن تتلمس القضايا الحقيقية والحيوية داخل الأوساط المجتمعية ومناقشتها وتسليط الضوء عليها وبالتالي وضع الحلول اللازمة لها .
وأشار الى أن أزمات السودان الكثيرة غيبت الكثير من الاشياء الجميلة التي كانت سائدة ، وقال ان السينما السودانية والتي عمرها أكثر من 112 عاما مرت بأزمات كثيرة من بينها الاقتصاد والذي هو نفسه مر بظروف عسيرة جدا رمت بظلالها على تدهور السينما ، لافتا الى أن السينما هي ابنة الاقتصاد ، وكذلك من بين الظروف التي واجهتها السينما في السودان هي الكساد المتمثل في عدم وجود رؤية واضحة ، هذا الى جانب وجود عوامل كثيرة أخرى أفضت وساهمت جميعها بشكل أو بآخر وبصورة مباشرة أو غير مباشرة في تدهور السينما في السودان ، وللخروج من هذه الأزمة دعا الاستاذ طلال عفيفي الى ضرورة تحريك رأس المال الوطني.
06-08-2016-06-5ومن جانبه اعترف بأن هنالك تطورا حدث في السينما من حيث المونتاج والاخراج وغيرها ، وعن اجابته لسؤال عن دور الدولة في مجال السينما أوضح طلال أن وزارة الثقافة تحتضن قسما كاملا مختصا بالتاريخ الوثاثقي نافيا وجود أي دعم مالي مقدم من وزارة الثقافة للسينما ، وقال ان سودان فيلم فاكتوري حاولت ادخال وزارة الثقافة في قضية السينما ووضعها في منطقة وسطى ، وفيما يتعلق عن ماهية سينما مستقلة ، قال ان السينما المستقلة هي عبارة عن سينما عادية ليس المطلوب منها تحقيق ربح للمخرج بقدر ما هي تعبر عن روحه وأفكاره ، وأوضح طلال عفيفي أنه من خلال هذا الكيان « سودان فيلم فاكتوري » هو القيام بتعزيز ثقافة الأفلام السينمائية القصيرة في السودان والتي نأمل أن تكون نواة حقيقية لاعادة مجتمع السينما من جديد في السودان ، و مؤكدا بأن هدفهم هو دفع حركة الاقتصاد السوداني.
وكشف طلال عن مساعي بينهم وبين ادارة السينما في السودان تكمن في محاولة ترميم سينما كوبر وسينما بحري وسينما أم درمان وذلك لاستخدامهم في العرض السينمائي .
وذكر عن تدريب أكثر من 200 شاب وشابة لانتاج واخراج الأفلام ، هذا الى جانب أن سودان فيلم فاكتوري فتحت منافذ وشبكة علاقات واسعة مع بعض البلاد العربية والأفريقية وكذلك مع بعض المؤسسات الاكاديمية العاملة في هذا المجال خارج السودان وذلك بهدف تدريب الكوادر السينمائية الشابة والاستفادة من خبرات هذه المؤسسات وبالتالي تطوير العمل السينمائي في السودان .