من قلب الريف

424* وأنا أخطو نحو أبي كل صباح  يمر علينا  ونحن في كنف قريتنا الصغيرة المتكأة على ضفاف النيل أظل أرصد ملامح الوافدين الى مجلسهِ وكيف أنها تتبدل الى  فيضٍ من السعادة والأمل مابين ولوج..وخروج ، فتتعاظم في دواخلي تباشير الفرح لروعة ما أرى من مشاهد فأظل أكتب :
وفجأة من دون إنتظار جاب ليهو
سلمان ود حمد ناساً كتار
وعلى أبوي الحاج دخل
قال ليو أبوي اهلاً حبابك ود حمد
إنت وضيوفك لسه شاهيي مابرد
وعلى الرسول الهادي صلّ
قال ليهو ألف على الحبيب
عارفنو كرمك من زمان ماليهو حد
ما عمده إنت وسيد بلد حكمة وعقل
لكين وحاتك نحنا قاصدين حكمتك
يا أبويا في أمراً جلل
شيتاً كبير مابنلقى غيرك
شان يفكر لينا في مخرج وحل
قال ليهو خير إن شاء الله
قولوا العندكم
أشكولي خوفكم وهمكم
بالي إنشغل
قال ليهو يا أبوي الزراعة إتعطلت
والناس من الجوع إشتكت
كل الزرع عطشان
ومافي مطر نزل
والليلة جاينك عديل
شان في العقل ماليك مثيل
ياشيخ قبيلة دار جعل
قال ليهو أول حاجه تمشو
تلمو لي ناس البلد
شان ندعو لرباً كريم يرزقنا
برحمة مدد سبحانه عزّ وجلّ
وقبال يصالحنا المطر
قدامك المخزن كبير
والخير كُتر إتناول
المفتاح وأمشي بلا خجل
قسم على الناس دون فرز
من دون قروشاً أو حجز
شوال قمح شوال بصل
وإن شاءالله تكتب لي
عند رباً كريم حسنات
تشفع لي في يوماً عظيم
وأختملو بحسن العمل
والحله عماها الفرح
وقليب أبوي الحاج حنين
بشوفتم عاد إنشرح والهم رحل
ودا كان صباح العمدة
في البيت الكبير
وسط الحبابيب والأهل
أهلي الحنان بالطيبة والفال السمح
دايماً حديثم يُستهلّ
قصاصة أخيرة
الريف يظل جسراً للسعادة