إنطلاق مهرجان روائع الحقيبة في نسخته الأولى.السمؤال خلف الله: غناء الحقيبة حقق للسودان جانباً كبيراً من هويته الثقافية

الخرطوم بحري: متابعات القسم الثقافي
Untitled-16 copyنظمت مؤسسة أروقة للثقافة والعلوم بمقرها بحلة حمد بالخرطوم بحري مؤتمراً تنويرياً حول مهرجان روائع الحقيبة في نسخته الأولى لهذا العام 2017م بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام والسياحة ولاية الخرطوم وبرعاية رئاسة الجمهورية ، والذي سوف يتم افتتاحه في أمسية الأربعاء 15/3/2017م بالمتحف القومي بليلة عن « أم درمان « تحييها فرقة النجم للموسيقى وينتهي في يوم الثلاثاء 28/3/2017م بليلة عن « فن الغناء الشعبي « يقدمها فنانو اتحاد الغناء الشعبي ، وألقى الأستاذ السمؤال خلف الله مدير مؤسسة أروقة للثقافة والعلوم الضوء على أهم الأحداث في هذا المهرجان ، فقال إن المهرجان سيقدم أكثر من « 144 « أغنية مقابل « 12 « أغنية في كل ليلة لواحد من شعراء الحقيبة بإستثناء ليلة الإفتتاح والليلة الختامية ، وهم الشاعر صالح عبد السيد « أبو صلاح « ، وعلى المساح ، إبراهيم العبادي ، عبد الرحمن الريح ، وخليل فرح ، ومحمد بشير عتيق ، وسيد عبد العزيز ، ومحمد ود الرضي ، ومحمد عمر البنا ، ومحمد علي الأمي ، وعبيد عبد الرحمن ، ومصطفى بطران ، وكشف أن هذه الأمسيات سوف تحييها مجموعة من الفرق الموسيقية منها فرقة جوار الموسيقية وفرقة موسيقى شرطة ولاية الخرطوم وفرقة قميرة الموسيقية وكورال كلية الموسيقى والدراما وفرقة الخرطوم جنوب وكورال الأحفاد وغيرها من الفرق الموسيقية ، وبمشاركة أكثر من 120 فناناً ، إضافة إلى أن كل ليلة يكون فيها ضيف شرف مثل الفنان صلاح بن البادية وصلاح مصطفى وسيف الجامعة وسميرة دنيا وإنصاف فتحي وعاصم البنا وشموس إبراهيم وغيرهم من الفنانين.
من جانبه أوضح السمؤال خلف الله أن الهدف من مهرجان روائع الحقيبة هو التوثيق لفن الحقيبة في إطار حفظ التراث والمحافظة على الإبداع الفني والأدبي ، لافتاً إلى أن غناء الحقيبة حقق للسودان جانباً كبيراً من هويته الثقافية وذلك من خلال تناوله للتاريخ والتراث والقيم الجمالية والإنسانية والأخلاقية السمحة التي يتحلى بها السودانيون، إضافة إلى إنها قامت بإبراز الدور الوطني لشعراء رواد ومغنيي الحقيبة وتكريمهم ، وكذلك ربط جيل اليوم بالمعاني السامية التي عبرت عنها الحقيبة في المجال السياسي والأدبي والمجتمعي ، هذا إلى جانب رفد وسائل الإعلام بعدد مقدر من روائع الحقيبة إثراءً لبرامجها ، ويرى الأستاذ السمؤال خلف الله أن فنون الموسيقى والغناء لا تقبل الإنغلاق والجمود وهي بالتالي مفتوحة لكي تساهم في الفكر الإنساني بكل ما يكتسبه من معرفة وإبداع متجدد ، وذكر أن هنالك عدة عوامل شجعت على قيام مهرجان الحقيبة ، ومن بين هذه العوامل هي المساهمة في إحداث حراك ثقافي فني يخاطب العقل والعاطفة وينسجم مع واقعنا الاجتماعي والمعنوي ، إضافة إلى إثراء الساحة الفنية بإبداع مواكب وأصوات جديدة ، وكذلك الحفاظ على الثوابت والتقاليد الفنية التي عرفت بها وأيضاً إعادة إنتاج أغنية الحقيبة برؤية فنية حديثة تتوافق مع الواقع الحضاري الجديد من حيث تقنية الصوت والأساليب الأدائية الجديدة مثل الكورال والتوزيع الموسيقي بكل عناصرها الفنية لتعزيز التواصل الفني بين الأجيال ، هذا إلى جانب ربط المبدعين من المواهب الجديدة بتراثهم الغنائي الموسيقي خوفاً من خطر المدخلات الفنية الوافدة عبر وسائط الميديا الحديثة والتي تشهد إنتشاراً واسعاً غير مسبوق ، وأخيراً تشجيع المبدعين على التجريب من حيث حرية الإيقاع والتوزيع والإرتجال والأداء التبادلي بإعتبارها عناصر إثراء للميلودية الأساسية .