بيت الشعر بالسودان يكرم الشاعر محي الدين الفاتح الدكتور الصديق عمر الصديق : تكريم محي الدين الفاتح من سمو الشيخ القاسمي جاء إنصافاً لشعرية محي الدين الفاتح وللشعر السوداني

متابعات الصحافة
Untitled-41 copyجدد بيت الشعر بالسودان إحتفائه بالشاعر الكبير محي الدين الفاتح وذلك عقب تكريمه من سمو الشيخ القاسمي بإمارة الشارقة مطلع الشهر الماضي ، وقد شهدت قاعة الشارقة بالخرطوم هذا الإحتفاء الذي حضره عدد كبير من المفكرين والأدباء من بينهم الأستاذ ماجد السر مدير الثقافة بولاية الخرطوم وممثلاً لوزير الثقافة بالولاية الأستاذ محمد يوسف الدقير ، والأستاذ صديق المجتبى الأمين العام لمجمع اللغة العربية ، وتخلل برنامج الإحتفال الذي قدمته الشاعرة الإعلامية إبتهال محمد المصطفى مجموعة من الفقرات .
وفي كلمته التي ألقاها قال عنه الدكتور الصديق عمر الصديق مدير بيت الشعر بالسودان ان الشاعر محي الدين الفاتح خرج من أسرة عريقة سبق ان جاء من صلبها الشاعر محمد سعيد العباسي والشيخ قريب الله الطيب الذي يعد من أعظم شعراء السودان ، ثم تطرق الدكتور الصديق إلى أهم السمات الإنسانية والخلق النبيل الذي يتمتع به محي الدين الفاتح والذي أهله ان ينال إحترام كل الناس ، وذلك من خلال المعرفة العميقة التي جمعته به في لجان مهرجان تحكيم سحر القوافي .
وفي السياق ذاته ألقى الدكتور الصديق الضوء على أصداء مهرجان الشعر بالشارقة الذي كرم فيه محي الدين الفاتح كشخصية العام وما قدمه من قراءات شعرية هو والشاعر محمد عبد الباري ، وأكد ان محي الدين قدم قراءات شعرية متميزة الأمر الذي وجد إقبالاً وترحيباً حاراً داخل الأوساط الشعرية ، وقال ان الناس بدأوا يتوافدون إليه جماعات لإلتقاط الصور التذكارية خاصة بعد توقيع ديوانه الموسوم ب « الأصبع الإبهام « ، وأكد ان هنالك أدبية كبيرة جداً في شعر محي الدين الفاتح أتت من انه رجل تربوي ، إذ إستانست كثيراً بجمال صحبته .
وأضاف ان الخرطوم عرفته شاعراً منذ ان كان طالباً في جامعة القاهرة سيداً للشعر في كل منابرها ومنتدياتها ، وذكر انه من الجيل الذي تربينا نحن على شعره .
وذهب الدكتور الصديق في كلمته إلى ان تكريم الشاعر محي الدين الفاتح من سمو الشيخ القاسمي جاء إنصافاً عظيماً لشعرية محي الدين الفاتح وللشعر السوداني بصورة عامة ، لافتاً إلى ان هذا الإختيار جاء مباشرة من الشارقة إلى الشارقة ، ونحن نفخر كثيراً في بيت الشعر بتكريمه ، وشدد على ان هذا التكريم هو كأس سوف تدور على كل الشعراء في السودان .
وعبر الأستاذ صديق المجتبى الأمين العام لمجمع اللغة العربية عن سعادته الكبيرة بتكريم الشاعر محي الدين الفاتح من قبل حاكم الشارقة ومن ثم تكريمه في بيت الشعر بالسودان ، وقال انه من الصعوبة بمكان الحديث عن تجربة محي الدين الفاتح الشعرية ، ولكنه أشار إلى انه شاعر خرج من أسرة شعرية كبيرة من بينها الشاعر محمد سعيد العباسي .
وفي شهادته قال الأستاذ الناقد أبو عاقلة إدريس عضو بيت الشعر بالخرطوم ان محي الدين الفاتح شاعر زاوج بدقة لا متناهية بين الجماهيرية وبين رصانة الفن .
وأضاف انه بلغ شأواً بعيداً في ديباجة اللغة وجمال الصورة وعمق الفكرة ، إضافة إلى ان له أدوات فنية عالية تكمن في إختياره للصور والأخيلة والموسيقى العارمة ، وكذلك بلاغة التضمين وبديع التناص وذاكرة الأشياء في كل أعماله الشعرية التي صدرت « أتطلع لأمرأة نخلة ، كله العالم جاء ، والأصبع الإبهام ، وآخر الانباء انت ، والشوق انت ، وقمر يتسلق ذاكرتي ، ويا طالع الشجرة « .
وقال الأستاذ الشاعر محمد الخير إكليل ان أمسية تكريم الشاعر محي الدين الفاتح هي أمسية خاصة من أمسيات السودان الثقافية التي يزين سماءها ألق الشعر وكيف لا ونحن في ضيافة شاعرنا الكبير الأستاذ محي الدين الفاتح الذي حلق بأشعاره في السموات العربية .
وذهب إكليل إلى ان الشاعر محي الدين الفاتح يقف عند الإسطورة وتزخر أشعاره بالتناص ، وتكريمه هو تكريم لكل الشعراء السودانيين .
وألقى مولانا خالد حمزة زين العابدين كلمة ضافية في حق الشاعر محي الدين الفاتح تناولت الجانب الإنساني فيه ووصفه بانه رجل قمة ورجل قام وتخللت كلمته قراءات شعرية من أشعار محي الدين الفاتح .
كما تم عرض فيلم وثائقي عن محي الدين الفاتح فكتب سيناريو الفيلم الشاعر متوكل زروق وقام بالإشراف الفني الأستاذ محمد الجزولي .
وتحدث المحتفى به الشاعر محي الدين الفاتح عن أبو قوتة وقال انه قضى فيها أجمل أيام طفولته وجانباً من صباه .
وقدم محي الدين عددا من القراءات الشعرية من بينها قصيدة الجسر القديم ، وإليك أحن يا طابت ، وآخر الانباء انت وغيرها من القصائد .