تشكيل الحكومة.. متطلبات ومعايير مرحلة الوفاق.تحالف القوى المعارضة: نتطلع لمعاش الناس والسلام والتنمية المستدامة

الاتحادي الديمقراطي: الحكومة الجديدة مناط بها ترتيبات سياسية كبيرة

استطلاع: ألطاف حسن (smc)
يمثل تعيين رئيس الوزراء البداية الفعلية لإنفاذ مخرجات الحوار الوطني وايذاناً بتشكيل الحكومة الجديدة باعتبار انها الوريث الشرعي للحوار والوثيقة الوطنية التي توافق عليها أهل السودان ، في ظل تلك التطورات في الساحة السياسية اجري المركز السوداني للخدمات الصحفية استطلاعاً موسعاً مع القوى السياسية للوقوف علي تطلعات المرحلة المقبلة بما فيها المعايير والمتطلبات المطلوبة للمشاركة في الحكومة الجديدة.
أشارمصطفى محمود رئيس تحالف القوى الوطني المعارض الى حرصهم على تشكيل الحكومة وفق المعايير المتفق عليها بإجماع القوى السياسية وهذا ما شهدته هذه المرحلة، وقال والوضع الآن يمضي في المسار الصحيح لإنفاذ الوثيقة واعتماد رئيس الوزراء الذي تم لاعتبارات كثيرة متوفرة بشخصية بكري حسن صالح لأنه جزء من المؤسسة الجديدة لحكومة الوفاق الوطني، وقال إن تعيين رئيس الوزراء يعتبر البداية لإنفاذ المخرجات وملامح الحكومة الجديدة التي تعتمد على توزيع الحصة المقررة في المجالس التشريعية والتنفيذية بالدولة بإدخال كافة المشاركين دون استثناء معتبراً أن هذا انتقال حقيقي من مرحلة التوقيع إلى الإنفاذ، وأشار إلي أن اللجنة العليا لإنفاذ المخرجات مطالبة بتنفيذ المخرجات وفقا للمصفوفة المتفق عليها خاصة المتعلقة بالمعايير التي تحمل في مقدمتها معاش الناس والسلام والتنمية المستدامة، وقال إن في تعيين رئيس الوزراء رسالة جديدة بالداخل والخارج تؤكد جدية الحكومة في إنفاذ مخرجات الحوار خاصة الممانعين بعد هذه التطورات لم تجعل للممانعين مبررات لرفض الحوار الوطني لأنها تركت الباب مفتوحا لهم للانضمام متى ما شاءوا.
أما محمد الشيخ الناطق الرسمي باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي فأكد ان الحكومة الجديدة مناط بها ترتيبات سياسية كبيرة تماشيا مع الحوار والوثيقة التي تضمن تحقيق السلام والاستقرار وتحسين معاش الناس، وفي ذات الوقت فضل عدم الاستعجال في التشكيل والتريث في اختيار الشخصيات المشاركة في حكومة الوفاق الوطني لأنها ترتكز على الكفاءات والمؤهلات والشمولية في المشاركة، وقال إن الحكومة أصبحت واقعا وبدأ تنفيذها بصورة مرضية بعد اختيار رئيس الوزراء بجانب مشاركة الأحزاب كافة المشاركة في الحوار والقوى السياسية لضمان الإنفاذ وفقا لما هو مخطط له بالتوافق، وأضاف أن تشكيل الحكومة بدأ بالطريقة الصحيحة والمرضية للقوة المشاركة في الحوار وهذا ما يؤكد أنها تمضي في الاتجاه الصحيح ووجدت قبولا واعترافا من المجتمع الإقليمي والدولي، ومضى الشيخ في حديثه متفائلا بالمرحلة الجديدة واختيار الشخصيات المؤهلة التي تضمن نجاح مبادرة رئيس الجمهورية بالحوار الوطني.
واكد د. أحمد بابكر نهار رئيس حزب الأمة الفيدرالي أن تشكيل حكومة الوفاق الوطني تم الاتفاق عليه مسبقا بالتراضي والتوافق من قبل القوى السياسية كافة المشاركة في الحوار الوطني هذا إلي جانب الاتفاق على شكل الحكم وهذا ما يوضح معايير الحقائب الوزارية وحكومة الوفاق الوطني التي لا تستثنى احدا وتكون شاملة لكل القوى السياسية المشاركة بالحوار الوطني، وفيما يتعلق بمتطلبات المرحلة المقبلة والحكومة الجديدة رسم لها نهار صورة واضحة المعالم وأبرزها تنفيذ المخرجات التي تم تضمينها بالوثيقة القومية وفى مقدمتها تسهيل المعيشة ورفع العبء المعيشي عن كاهل المواطن بجانب العمل على إحداث اختراقات في مجال العلاقات الدولية والتعاون مع المجتمع الدولي بما يخدم مصالح البلاد، بالإضافة إلي الاتفاق على الدستور القومي والتوسع في الحريات الأساسية هذا والسعي الجاد لإلحاق الرافضين من الحركات المسلحة والقوى السياسية الأخرى بالوثيقة القومية والتي ستظل مفتوحة.
ويري يونس عبد الله عبودي الأمين السياسي لحزب الإصلاح الوطني أن المعايير التي تتم بموجبها تشكيل حكومة الوفاق هي معايير جيدة خاصة وأنها تمنح الأحزاب أحقية الترشيح لصاحب الكفاءة بجانب الإلمام بالإدارة والمؤهلات التي تمكنه من شغل منصبه بالحكومة، وقال إن هناك اتفاقا علي أن كل المشاركين في الحوار لابد أن يكونوا مشاركين في الحكومة في الأجهزة التنفيذية والتشريعية أو الجهات الأخرى كالمنظمات وغيرها من مؤسسات الدولة وهذا ما يمنح الثقة الكافية للقوي السياسية بالداخل والخارج وعلى المستوى الدولي، وزاد أن الحكومة المقبلة هي حكومة عمل ورقابة ومحاسبة وفي مقدمتها مصلحة المواطن والوطن، إلي جانب أن الكرسي الذي يجلس فيه أي احد سيكون به نوع كبير من التوافق وتقديم الخدمات للمواطن السوداني بما في ذلك المجالس التشريعية التي سيكون لها دور كبير في التشريع في الرقابة علي الجهاز التنفيذي، واستبعد يونس أن يكون اختيار الشخصيات بالترضيات خاصة وان كافة الأحزاب دفعت بمرشحيها حسب الكفاءة والمؤهلات وهذا ما يضمن إنفاذ المخرجات والوثيقة القومية دون عوائق.