التكينة … السير على صراط الحوار الوطني

الجزيرة : فاطمة رابح

ALSAHAFA12-3-2017-20 ALSAHAFA12-3-2017-19 ALSAHAFA12-3-2017-18شهدت منطقة التكينة بولاية الجزيرة -محلية الكاملين – مساء أمس الاول ندوة سياسية حول الراهن السياسي وافاق المستقبل في ضوء مخرجات الحوار الوطني التي نظمها اتحاد شباب التكينة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني تحدثت فيها قيادات الأحزاب السياسية «المؤتمر الوطني والاتحادي الديمقراطي الأصل والمؤتمر الشعبي » ،بينما تقاطر الي ساحة الندوة مهتمون بالشأن السياسي وبرلمانيون من مناطق مجاورة الي جانب الحضور الجماهيري الكبير لأهل المنطقة.
وابتدر الندوة عبدالبديع الأمين رئيس اتحاد شباب التكينة ، وقال عملية الحوار الوطني التي تشهدها البلاد دليل عافية للسودانيين في أن تجتمع الأحزاب السياسية وتحتكم لصوت العقل وبالتالي لا مجال للاحتراب والاقتتال بين الناس و أن الغايات المرجوة تسيرعلي صراطه سعيا دؤوبا لتحقيق التنمية في كافة ربوع أنحاء البلاد ،قاطعا بأن مواطني التكينة وشبابها يدعمون مخرجات الحوار الوطني والعمل علي انجاحها لتعزيز السلام لاسيما وان البلاد قد دخلت مرحلة جديدة علي مر التاريخ.
ورحب العمدة محمد علي بالضيوف وقال مسئول اللجنة المنظمة للندوة الشبلي الهادي وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني هدفت الي التفاعل مع مايحدث في الساحة السياسية حول عملية اجماع السودانيين ولأول مرة منذ أمد طويل من الفرقة والشتات في الجلوس معا وتقليب وجهات النظر والنقاشات العميقة ثم الخروج برؤي وطنية عبر وثيقة تراضي والتف حولها الجميع ، و ان لجنته رأت ان لا يمر هكذا حدث دون تسليط الأضواء عليه وتبصير الناس ، ومن خلال الذين تحاوروا وتجادلوا فيه ، واضاف أن قريته تعتبر اول قرية خارج الخرطوم تطأها رجل الزعيم اسماعيل الازهري في العام 1954م وتمني الشبلي أن تمشي المخرجات واقعا ملموسا بين الناس في كافة محاورها السياسية والاقتصادية وفي السلام والعلاقات الخارجية وغيرها من الأمور التي تهم البلاد والعباد.
في المقابل ، انخرط المتحدثون في شرح مضامين وأبعاد الوثيقة الوطنية للحوار الوطني والتي تسلمها الرئيس عمر البشير بعد أن وقعت عليها كافة الأحزاب والقوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني والرموز الوطنية التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني وقد أمنت الندوة علي أنها تمثل خارطة الطريق المستقبلية في حل مشاكل البلاد وارساء دعائم الأمن والاستقرار الي جانب أنها تؤسس للديمقراطية في التداول السلمي للسلطة .
بدوره أكد القيادي بأمانة الشباب بالمؤتمر الوطني الهادي محمد المهدي ابوزائدة خلال مخاطبته للندوة أن الحوار الوطني يمثل الانجاز الأعظم في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والتعقيدات الأمنية التي تعتري المنطقة ، وناشد الجميع الالتفاف حول مخرجات الوثيقة الوطنية تحقيقا للأمن والتنمية.
وشدد المهدي انه لايمكن أن يصبح جهاز الأمن الوطني بدون انياب في ظل مهددات ومخاطر تحيط بالبلاد ، البلاد تتهددها المخاطر ،واسترسل في الحديث قائلا «من يعتقد ان الوطني سيقدم عنقه لتنهال عليه السكاكين فهو واهم ، لافتا الي ان نصيب الحزب في الحكومة المقبلة 52% ، مشيرا الي أن حزبه تنازلنا من اجل الاحسان للوطن.
من جانبه شدد القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل عمر خلف الله علي ضرورة استقرار البلاد حتي لا تسقط في ايدي المجموعات الارهابية التي باتت تهدد السلم والأمن الاقليمي والدولي. وامتدح دور راشد الغنوشي التونسي رئيس حزب النهضة في أنه يعتبر نموذجا للمفكر الاسلامي المجدد الذي نريده علي حد تعبيره وزاد « لانه له قدرة علي التجديد وقراءة المستقبل».
وأشار خلف الله الي أن الحزب وبقيادة مولانا محمد عثمان الميرغني شارك في الحوار بقوة مشددا علي ضرورة المحافظة علي موروثات الشعب ومقدراته ، وقال نريد ان تصبح البلاد سوقا للصادرات والعالم كله ينظر لما في ايدينا ، و لابد من تكسير الطوابير ولا مناص من الوحدة والقوة العظمي وكفوا عن الاقدار اللعينة . وقبل ختام كلمته ترحم علي فقيد البلاد حسن الترابي. وقال انه ظل يدافع عن قضية الحريات. وزاد خلف الله في مخاطبته للمواطنين « استفيدوا من الحوار والتخطيط للمستقبل وان الحكم المحلي هو اساس الحكم وبحديثه هذا لايدافع عن النظام وانما عن البلد».
الي ذلك قال ابوبكر عبدالرازق امين الفكر بالمؤتمر الشعبي « عندما دخلنا الحوار قلنا بشأن صراعنا مع المؤتمر الوطني ينبغي ان ننظر للوطن وليس للوطني وولجنا من اجل الحرية ، واذا لم تجاز الحريات ستكون مخرجاتنا الحوارية مجرد ورق ليس له قيمة وهي شرط مشاركتنا في الحكومة ، واذا لم تتم اجازتها سننسحب ، قال هذه التعديلات التي تقدمنا بها « لابد « ان تمشي كما هي لكي تجاز ، ونحن بيننا وبين المؤتمر الوطني عهد في مؤتمر الحوار واللجنة المشتركة والوطني ملزم بان يفي بالعهد ، وعندنا اتفاق مع الرئيس عمر البشير ،واردف الوضع الطبيعي ان يبصم المجلس الوطني عليها لانها اتت من مؤتمر الحوار ، وتابع نحن ضد اعتقال السياسيين ، وان حزبه كان يتمني ان يكون رئيس الحكومة الجديدة من التكنوقراط وعلي مسافة واحدة من كل الاحزاب. وعاد أبو بكر عبدالرازق يقول « مازال لدينا قرار بالمشاركة ونتمني ان نتوافق بان نلتزم بالمخرجات حتي نشجع من هم في الخارج واللحاق بالركب الوطني ».
فيما أشاد أبو بكر باقامة الندوة في القرية وقال انه يحبها وان الشيخ الراحل الدكتور حسن الترابي كان يسميها تكينة الله…وشهدت المنطقة حضورا شعبيا واسعا وتفاعل مع افادات المتحدثين ..