أول ممثلة سارة محمد 1949 وأول مؤلفة سكينة الجزولي 1957.آسيا عبد الماجد أول وجه نسائي على خشبة المسرح القومي

صعدت المرأة السودانية الي خشبة المسرح في وقت مبكر جدا وسبقت حواء السودان نظيراتها من الممثلات في عدد كبير من الدول العربية والافريقية وكانت الرائدة في المجال وقدمت اعمالا كبيرة خلدها التاريخ .
وقد قال الرائد المسرحي الممثل القدير ميسرة السراج إنه بعد ان اسس فرقة السودان للتمثيل والموسيقى في 1938 اشتركت معهم أول فتاة سودانية اعتلت خشبة المسرح واسمها سارة محمد علي وسجلت في دستورها «ان دور النساء لا يلعبه الا العنصر النسائي» كان قبل ذلك يقوم الرجال بدور النساء وقد جاءت سارة للعاصمة من منطقة الجزيرة بعد أن فقدت والديها تحت أنقاض غرف منزلهم على إثر أمطار غزيرة وطلب منها هو الاشتراك في الفرقة، لأنها لم يكن عندها من الأهل ما تخشى بأسه فوافقت وكانت تتمتع بصوت جميل وغنت أثناء تمثيلها مجموعة من الاغاني على خشبة المسرح وكانت أمية فتم تعليمها القراءة وتزوجها أحد أعضاء الفرقة واسمه حسن ناشد من عائلة معروفة في أم درمان وحاليا لا يعرف لها طريق، فزوجها توفى منذ وقت طويل إذ انه تزوجها بعد سن التقاعد .
وقد أثار اشتراكها في التمثيل «زوابع عاتية» ووجدت نقدا عنيفا من جميع الأحزاب السودانية وخريجي المعهد العالمي وطلبوا من مدير الخرطوم الانجليزي وقتها بواسطة مفتش مركز ام درمان الانجليزي ايضا منعها من التمثيل ولكنه لم يفعل واستمرت تظهر دائما على المسرح وبعد ان قاطعت الأحزاب الفرقة وتم حرمانها من التمثيل في أنديتهم قامت الفرقة بالتمثيل في نادي حي العرب وكان رئيسه الأستاذ المرحوم سيد أحمد عبد الرحمن من أهالي توتي وأحد أعضاء الفرقة، وكان خطاطا بارعا.
وقد قال عبد الله ميرغني الميري انه وثق لتجربة الممثلة سارة عبر كتابه «موسوعة الاعمال المسرحية السودانية الشاملة 1881 الي 2015» الذي اصدرته وزارة الثقافة وقال ان سارة شاركت في مسرحية كوميدية من تأليف ميسرة السراج اسمها «وفاء» عام 1949.
وقال الميري ان أول امرأة سودانية تحترف الكتابة الي المسرح والتأليف المسرحي هي المؤلفة سكينة الجزولي وتعتبر اول سيدة تكتب للمسرح حيث كتبت مسرحية «مشكلة بيتنا» في العام 1957 وكانت بطولة الممثل ابراهيم حجازي واسهم في اخراجها اسماعيل خورشيد وحسن عبد المجيد وكانت مسرحية كوميدية اجتماعية تتناول قضية العادات والتقاليد وقضايا الزواج .
ثم كانت بداية المواسم المسرحية في العام 1967 الي العام 1968 بمرحسية المك نمر تاليف ابراهيم العبادي واخراج الفكي عبد الرحمن وديكور مكي سنادة ومكياج محمد رضا حسين وتنفيذ محمد سليمان سابو وظهرت عبر المسرحية ارملة الشاعر محمد مفتاح الفيتوري اسيا عبد الماجد وهي احدى رائدات المسرح فى السودان واسمها اسيا محمد توم الطاهر الكتيابى تلقت تعليمها الاولى بمدرسة عبد المنعم الاولية ثم كررى المتوسطة وفى العام 1956م التحقت بكلية المعلمات وعملت استاذة بنفس الكلية 1960م كما درست باكاديمية الفنون المسرحية بالقاهرة من 1968ـ1972م بقسم التمثيل واول تجربة مسرحية مكتملة لها عبر مسرحية « بامسيكا » وهى اول مرأة سودانية تصعد خشبة المسرح القومى الي جانب نفيسة محمد محمود وآمنة الحاج وشارك في المسرحية السر قدور ومحمد خلف الله وهاشم صديق وقد ظهرت ايضا عبر مسرحية سوبا وقدمت مسرحية سنار المحروسة في دور البطولة وابليس والدعشورة تاليفا واخراجا