منظمة العفو تترنح أمام الضربات الوطنية والدولية

الخرطوم: محفوظ عابدين

ALSAHAFA13-3-2017-17بعد أقل من ستة شهور من مزاعم منظمة العفو الدولية والتي ذكرت فيها ان السودان استخدم اسلحة كيميائية محظورة دولية ضد المتمردين في جبل مرة ، وارفقت المنظمة في تقريرها المفبرك شواهد اصبحت في النهاية دلائل علي كذب إدعاءاتها ، وامس انتخبت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية بمقرها بهولندا السودان نائبا للمدير التنفيذي للمنظمة في شخص السفيرة رحمه العبيد سفيرة السودان في هولندا ومندوبة السودان لدى المنظمة . ويجئ هذا الانتخاب تعزيزا لدور السودان في المنظمة والذي امتد لعقود من الزمن ، وجاء انتخاب السودان وصلا لدور المنظمة التي جددت عضوية السودان باللجنة التنفيذية للمنظمة لفترة ثانية تبدأ من العام المقبل 2017 وحتى 2019، وذلك إبان مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الذي انعقد بالعاصمة الهولندية لاهاي في العام الماضي .
ويمثل انتخاب السودان في هذا المنصب المهم في هذه المنظمة المهمة تتويجا للسودان ضد المنظمات المشبوهة التي ظلت تسستهدفه لمدة امتدت لاكثر من 25 عاما اي ربع قرن من الزمان مثل منظمة التضامن المسيحي والتي كانت تبني تقاريرها على مسألة الاضطهاد الديني في وقت سبق انفصال جنوب بأكثر من 15 عاما، وظلت تستهدف السودان عبر البارونة كوكس عضو مجلس اللوردات البريطاني وهي تجمع الدعم من العالم بحجة دعم هولاء حسب زعمها ولكن باءت ككل محاولاتها بالفشل من اجل اقعاد السودان، ولم تكن منظمة التضامن المسيحي وحدها في الساحة فقد كانت المنظمات المعادية تتبادل الادوار من اجل إلصاق التهم والجرائم الدولية بتزييف الحقائق والشواهد وشهداء الزور التي تقدمهم تلك المنظمات كما فعلت منظمة العفو الدولية في تقريرها الذي نشرته في سبتمبر من العام الماضي الذي تتهم فيه السودان باستخدام اسلحة محظورة دوليا في جبل مرة بل قدمت شاهدين زعمت انهم خبراء في الاسلحة الكيميائية ، والغريب في الامر ان في ذلك الوقت بالذات جددت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية للسودان عضويته في المنظمة، بل ان المنظمة لم تعلق على تقرير منظمة العفو الدولية ، واعتبرته كأنه لم يكن لانها هي المعنية بأمر الاسلحة الكيميائية ، وتعرف من خلال عملها وخبرتها في هذا المجال من الذي يستخدم هذه الاسلحة ومن لايستخدمها ، و منظمة حظر الاسلحة الكيميائية تحظى بعضوية 192 دولة حول العالم تغطي 98 بالمئة من أراضي المعمورة و98 بالمئة من الصناعة الكيميائية القائمة في كل بلدان العالم ، وهي بالتالي لاتحتاج لتقرير من منظمة العفو الدولية (أمنستي) لتخبرها من يستخدم الاسلحة المحظورة ومن لايستخدمها ، ومنظمة بهذا الحجم من العضوية وبهذا القدرمن التغطية الكبيرة من العالم بالتأكيد لها من الوسائل والآليات التي تعرف بها شغلها الاساسي ، وهذه المنظمة نالت جائزة نوبل قبل ثلاثة اعوام نتيجة لجهودها في حظر استخدام تلك الاسلحة .
والسودان اصلا لم ينتظر منظمة حظر الاسلحة الدولية لكي تكذب تقرير منظمة العفو الدولية ، ولكن جهاز الامن الوطني قدم الشواهد والادلة التي تكذب ادعاءات منظمة العفو الدولية في تقريرها المفبرك ، وقدم اللواء أبراهيم منصور مدير ادارة المعلومات بالجهاز تنويرا للقادة الاعلام في ذلك الوقت ، واللواء ابراهيم منصور من الضباط الذين عملوا في ادارات مهمة اكسبته خبرة في التعامل بالدقة والمنطق والحقائق وهو نموذج لكل العاملين في هذه المؤسسة الوطنية المتميزة بالاحترافية ، فلهذا جاءت الشواهد والادلة التي تكذب ادعاءات منظمة العفو الدولية حيث لاذلت بالصمت ولم تعلق على تلك الحقائق التي قدمها جهاز الامن الوطني
فقد فند جهاز الأمن والمخابرات الوطني المزاعم والاتهامات التي أوردتها منظمة العفو الدولية في تقريرها الصادر في شهر سبتمبر الماضي حول إستخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية بمناطق جبل مرة. وقال اللواء إبراهيم منصور ، إن تقرير المنظمة استند على شهادات سماعية مزعومة لشهود مزعومين يفتقرون لأبسط المقومات والمعايير التي يجب أن تنطبق على الشهود من النواحي القانونية والعملية، موضحاً أن التقرير استند في إحدى فقراته إلى شهادة (2) من خبراء الأسلحة الكيميائية دون أن يشير إلى أنهما قد أثبتا استخدام أسلحة كيميائية، مؤكداً أنه لا يمكن التثبت من شهادة الخبيرين اللذين لم يتواجدا في أرض الحدث، كما استند التقرير على إفادات شفهية عبر الهاتف للتأكد من إصابة الشهود بأسلحة كيميائية وهذا ما لا يمكن اعتماده بأي حال. وكشف عن إجراء مسح صحي للمناطق التي استهدفها تقرير المنظمة والذي أكد عدم وجود أي بلاغات أو حالات وردت للمشافي والمراكز الصحية عن حالات تسممية أو تشوهات في حالات الولادة. وأكد جهاز الأمن في رده على مزاعم تقرير المنظمة عدم وجود أي مؤشرات لإستخدام أسلحة كيميائية بالمناطق الواردة بالتقرير بل هي مجموعة إدعاءات حاولت المنظمة أن تلبسها ثوب الحقيقة من خلال تزيينها بصور وخرائط ملفقة بالأقمار الصناعية وصور ممنتجة و(مفبركة) وتم التلاعب بها بواسطة الفوتوشوب لأشخاص وأماكن، مشيراً إلى أن التحليل العلمي الذي أجري لهذه الصور أكد التلاعب فيها للإيحاء بأنها التقطت في العام 2016م، موضحا أن مصدر الصور شركة (Digital Globe) وهي شركة أمريكية تجارية لديها سجل طويل في مناهضة السودان قبل ذلك. وأشار منصور إلى أن تقرير المنظمة استند كذلك على شهادات لعناصر من حركة عبد الواحد محمد نور المتمردة وهي حركة ما زالت ترفض السلام وتقاتل في مناطق صغيرة بجبل مرة.
وكان رد جهاز الامن الوطني على ادعاءات منظمة العفو الدولية قد جعلها تتوارى دون ان تجد اي سند من جهة اخرى حتى المنظمات الشبيهة والمعادية للسودان فضلت خيار الصمت ، وهذا العمل المهني والموثق بالشهادات والحقائق كان رصيدا كبيرا لجهاز الامن والمخابرات الوطني والذي اكتسب احترام الاجهزة النظيرة الاقليمية والدولية للاحترافية العالية والمهنية الكبيرة التي يتميز بها .
والحقيقة المهمة ان التقرير الذي قدمه جهاز الامن الوطني ،وفند فيه أكاذيب منظمة العفو الدولية يبدو انه وجد احترام منظمة حظر الاسلحة الكيميائية وكفاها حفظ وقتها وجهدها ومالها للنظر في ادعاءات منظمة العفو الدولية.