«الصحافة» ترافق الوفد إلى قوكر لتنزيل وثيقة التعايش واقعا.والي غرب دارفور بالإنابة: قوكر جسدت التلاحم المجتمعي الذي نريده بالولاية

الجنينة ـ قوكر : عبدالله الصغيرون
ALSAHAFA13-3-2017-54ظلت مناطق ولاية غرب دارفور المختلفة تشهد حراكا كبيرا لترجمة تلك المبادرة المجتمعية للتعايش السلمي والتي دشنها نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن نهاية الشهر الماضي تحت شعار «امن ـ تعايش ـ تنمية» .
وقد شهد والي غرب دارفور بالانابة محمد ابراهيم شرف الدين وزير الشئون الاجتماعية وعدد من اعضاء حكومة ولجنة امن الولاية احتفالا ثقافيا كبيرا نفذته وزارة الثقافة والاعلام والاتصالات بالتعاون مع قسم الاعلام في البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي اليوناميد القطاع الغربي تحت شعار «لا حياة بدون سلام» في وحدة قوكر الادارية التابعة لمحلية الجنينة .
«الصحافة» من جانبها رافقت الوفد الي هناك وقد تحول الاحتفال الى مشهد تمازجت فيه المجموعات السكانية بينما شاركت القيادات الرسمية والشعبية وقيادات اليوناميد من مختلف الدول في الالعاب الشعبية التراثية مع بعضهم في لوحة عبرت عن مدى قبول المجتمع في الولاية للمبادرة ودعمها .
وصف الوالي بالانابة الاحتفال بانه تجسيد للتعايش السلمي واكد ان الولاية في حاجة الى مثل هذه الاعمال التي تؤدي الى رتق النسيج الاجتماعي وقال انها الارضية الصالحة التي تؤسس لتنفيذ المبادرة والتبشير بها في المجتمعات المحلية واشاد الوالي بالانابة بالدور الكبير لقيادات المنطقة الرسمية والشعبية في التبصير بمضامين المبادرة موضحا ان الاحتفال بين نموذجية المنطقة في السلم الاجتماعي .
وقال الوالي بالانابة ان دارفور اكتوت بنار الحرب وقال يجب ايقافها نهائيا حتى يعم السلام والعمل على معالجة اثارها مبينا ان اولويات الحكومة الاهتمام بالعودة الطوعية ومعاش الناس وبسط الامن والاستقرار وفرض هيبة الدولة الى جانب ارساء قيم العدالة وسيادة حكم القانون في المجتمع واعلن شرف الدين التزام حكومته اعطاء الاولوية لمطالب اهل المنطقة التي تقدموا بها الى جانب العمل على تنفيذ جملة من المشروعات الحيوية منها محاربة حدة الفقر والاهتمام بمشروعات التمويل الاصغر للشباب وتطوير العمل الزراعي بشقيه النباتي والحيواني . ووجه بمحاربة المجرمين ومقاطعتهم اجتماعياً درءاً للفتنة والتناحر القبلي كما وجه الادارات الاهلية لإحياء سنة الجوديات والتي تعتبر اساسا في حل الخلافات .
من جانبه ابان وزير الثقافة والاعلام والاتصالات عبدالله مصطفى جارالنبي ان الاحتفال هو الانطلاقة الفعلية بالتعاون مع قسم الاعلام في اليوناميد للتبشير بالمبادرة في المحليات والوحدات الادارية بالولاية مشيرا الى ان الفكرة اتت من الشعار الذي تتخذه الوزارة { الثقافة تقود الحياة } للاسهام في ترجمة مضامين المبادرة على ارض الواقع واشاد باستجابة اليوناميد لهذه البادرة من اجل انسان الولاية ودعا جارالنبي الى ضرورة التمسك بالقيم الاسلامية التي ترسخ للمحبة والاخاء والسلام لنبذ الصراعات القبلية التي شهدتها دارفور في الاعوام الماضية داعيا الى طي صفحات الماضي وتناسي المرارات والجلوس على مسافة واحدة في بساط احمدي لكل القبائل من اجل بناء السلام والمستقبل للاجيال القادمة والحياة المستقرة المبنية على الاحترام المتبادل .
بينما عبرت تكاكو اوقايا مدير بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي اليوناميد القطاع الغربي عبرت عن سعادتها للوحة التي رسمت طوعاً من المواطنين تعبيرا عن الفرحة بالمبادرة التي تعزز السلام في الولاية مؤكدة ان البعثة من ابرز مهامها افشاء السلام في المجتمع وقالت ان التعاون مع حكومة الولاية امر مثمر وان الجهود التي بذلت في هذا المجال هدفت الى احترام الثقافات المتعددة وناشدت مجتمع قوكر صناعة الوحدة والمضي بها قدما للمشاركة في الثروات بالمنطقة تحقيقا للسلام العادل بينهم .
فيما خاطب الاحتفال الفرشة مجيب الرحمن محمد يعقوب انابة عن الادارة الاهلية وقال ان الدور الريادي للادارة الاهلية في ترجمة المبادرة على القواعد المحلية والتي يجب مخاطبتها بصورة دورية لتحقيق اهداف المبادرة واكد ان روح السلم الاجتماعي وقبول الاخر يسيطران على الحياة العامة في المنطقة بفضل الانسجام الكبير بين المواطنين والادارة الاهلية في قوكر ونبذها للقبلية والجهوية ووضع مصلحة اهل المنطقة في منظومة العمل المشترك الذي يهم الجميع. ودعا يعقوب الى الاهتمام بالنشء وتوفير فرص التعليم له كما دعا ايضا الحكومة لتوفير الخدمات للمنطقة تشجيعا لمواطنيها دعما للاستقرار فيها وكشف مجيب الرحمن عن قيام الادارة الاهلية برئاسة السلطان سعد عبدالرحمن بحرالدين سلطان عموم دار مساليت رئيس الادارة الاهلية في الولاية بجولات لتنوير المواطنين ببنود المبادرة في القري والبوادي لتلمس قضايا المجمتع من القواعد واشراكه في انزال المبادرة على ارض الواقع حتى تصبح وثيقة يعمل عليها الجميع .
و حملت كلمة الشيخ يحيى ادم محمد ممثل مواطني قوكر المعاني والدلالات الاخوية الوثيقة وقال ان المنطقة انتبذت القبلية والجهوية والانتماءات الضيقة وظلت تنادي بالسلام والتعايش السلمي والقبول بالاخر وبسط دعائم السلم الاجتماعي وقال انها توجهات يعمل عليها اهل المنطقة لتنفيذها واقعا ومنذ اكثر من «10» اعوام وقال انها جعلت من المنطقة نموذجية في السلم الاجتماعي ودعا الشيخ الحكومة الى جمع السلاح وبسط هيبة الدولة وسيادة حكم القانون بين كافة المناطق في دارفور للعودة بالحياة الى طبيعتها كما نادي بضرورة توفير الخدمات الضرورية لإستقرار الحياة في المنطقة التي تعتبر من اكثر المناطق انتاجا للمنتجات الزراعية ودعا اللاجئين والنازحين للعودة الى القرى المحيطة بالمنطقة لما شهدتها من استقرار واحترام متبادل بين المجموعات السكانية وصل حد المصاهرة والمشاركة في مواجهة كافة المشكلات وحلها دون النظر الى التفرقة القبلية .