أعيدوا مكتبتي

nahidكنا فى دورة تدريبية الاسبوع الماضى جمعتنا بالإعلامية فاتن علي بشارة ومجموعة من كوادر كلية العلوم الصحية.
بدأنا نتذكر نحن كجيل بنى ثقافته درسنا الجامعات أواخر التسعينات كيف كنا نتزود من مكتبة القبة الخضراء وسط الخرطوم الجزء الغربي من مول الواحة الحالى ومكتبة سلسبيل بشارع المدارس أن لم تخني الذاكرة مكانها الآن وزارة التربية والتعليم ومكتبة ام درمان المركزية بشارع الزعيم الا زهرى لكى ندرك حجم الفجوة الثقافية والفراغ الذي حل باطفالنا الآن وعلاقتهم الضعيفة بالكتاب. وفى كل بيت أكثر من طفل مشكلته القراءة والكتابة.
ليت الدولة حين أنشأت المول لتشبع غريزة التسوق وغيرها من الغرائز تذكرت وباستراتيجية واعية أننا فى عصر القوي والغني فيه من يمتلك المعلومة وتركت لنا متنفسا ثقافيا مجانيا حاويا وجامعا لكل صنوف المعرفة.
وحتى الآن كل التطور والانفتاح المعلوماتي لم يجد بديلا للكتاب .
وأنا اتساءل عن مكتبة المدرسة التى حتى آخر عهدى بها المرحلة المتوسطة تفرد لها 90 دقيقة تتناول فيها ما تحبه من كتب وتستخلص داخل الحصة ما يستفاد من الكتاب تحت إشراف معلم العربي الذي هو نفسه يراقب الحصة وهو يطلع من ذات المكتبة وكانت المكتبة عبارة عن مساهمة الطلاب الأسبوعية وعلى ما أذكر كانت بقيمة ريال كنا ننتظرها بشغف وكانت واحدة من المحفزات للمدرسة.
الآن تم زحمة أطفالنا بالمدارس بمناهج لاتغنى ولاتسمن من جوع مع غياب كثير من المناشط الثقافية والأدبية وغابت الجمعية الادبية التى خرجت الشعراء والكتاب وكتاب القصة القصيرة والخطباء تعلمنا منها البلاغة وحصدنا منها العديد من الجوائز.
انحصر دور الطلاب فى الاشراقة الصباحية التى لا يتجاوز زمنها ربع ساعة.
الصفحة الثانية :
فى عيد الأضحى الماضى تم حرمان يتيمة من كسوة عيدها بمبادرة بشق تمرة لسبب بسيط وغريب المانح كان أخا كريما تبرع للحالة وتم إغلاقها لكن تبرعه مع تبرع آخر ذهب محولا خطأ لإحدى المنظمات بذات النية الحسنة طلبنا انا والمانح من صاحبة المنظمة واعنى «صاحبة المنظمة» إعادة المبلغ ولا حياة لمن تنادى وكان قدره مائة جنيه لم يعد المبلغ حتى الآن وحتى وقفة العيد ونحن فى السوق نناشد رائدة العمل الطوعى ولم نسمع حتى الآن عذرا مقنعا لتصرف يحرم يتيما ويعطل عمل جسم نظير.
أدركت أن غياب استراتيجية وأخلاقيات العمل الطوعي تعطل كثيرا من مشروعات العمل الطوعي وتفقدنا أكثر من مانح وبالتالى يفقد أكثر من محتاج خدمة كان ممكنا أن تصله عبر المتطوع كوسيط لخدمته.
سهم متطوع:
سارة وسهير
29ـ31عاما
لم تكملا تعليمهما توفيت والدتهما ووالدههن مسن تعولانه احترقت ماكينة الثلاجة التى تعتمدان عليها فى المعيشة.
تكلفة صيانتها 1400جنيه.
وترغبان فى مشروع مخبوزات فرن غاز+ انبوبة+ مواد أولية
تكلفتها 2500 جنيه .
للإستفسار والمساهمة:
0912275040
0121722617
مبادرة ولوبشق تمرة.