في تكريم وزارة الدفاع للجنة متابعة اطلاق الأسرى.عدوي: المبادرة كتب لها النجاح لارتباطها بالمؤسسية

السفير سعيد يذرف الدموع و «غندور» يذهل الحضور

الخرطوم : متوكل أبوسن

ALSAHAFA16-3-2017-22قال مقدم احتفالية تكريم وزارة الدفاع للجنة متابعة اطلاق سراح 125 من الأسرى لدي الحركة الشعبية قطاع الشمال مؤخرا ، ان شراكة القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني ووزارة الخارجية في مبادرة اطلاق سراح الأسرى لم تكن الاولي من نوعها خلال الفترة الماضية فقد سبقتها شراكة قادت الي انفراج علاقة السودان مع الولايات المتحدة الامريكية وابرز تجلياتها رفع الحظر الاقتصادي ، وتلك اشارة محقة.
اجواء الاحتفالية امس «الاربعاء» بحضور وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض محمد أحمد أبنعوف ،ربما لم تختلف كثيرا عنها في نادي الضباط مساء اطلاق سراح الأسرى ، والقاعة تضج بالحضور الذين شدتهم الاناشيد الحماسية الملهبة للحماس الممجدة للجندي السوداني وبسالته في ميادين القتال ، «الله اكبر يابلدي افديك بروحي وبولدي» ، «ليل البشائر جاد بالعزة والفرحة يوم خيلنا جن واردات شايل النصر رايات ».«عدوي» يشيد باستجابة الحركات
رئيس هيئة قيادة الاركان المشتركة الفريق اول عماد الدين عدوي في كلمته اكد ان المبادرة كتب لها النجاح لارتباطها بالمؤسسية ،لافتا الي انها رسالة بان اجهزة الدولة تعمل علي مستوى عالٍ من التنسيق والانسجام ،مشيرا الي توجيه وزير الدفاع الفريق اول ركن بالاهتمام الفائق بالأسرى وتقديم العون اللازم لهم.
واشاد عدوي ،باستجابة الحركات المسلحة باطلاق سراح الأسرى ،وقال : نقول لكم بان هذه الخطوة يمكن ان تتحول الي رسالة فرحة وعزة للوطن من خلال جمع الكلمة والصف والانخراط في الحوار الوطني بوصفه الوسيلة لتحقيق الوفاق الوطني وان الوطن يسع الجميع . واضاف : رسالة من القوات المسلحة هلا تداعيتم معنا لنوقف الحرب .
ونبه عدوي الي ان القوات النظامية وغيرها والشعب السوداني ظلوا دوما يفدون الوطن بالمهج والارواح،وقال : اليوم نحن نحتفي بهذه الكوكبة ،الأسرى قدموا وما بخلوا علي وطنهم وظلوا يحملون الوطن في حدقات عيونهم يتحملون الاذى والصعاب ،وعبر عن شكره للحكومة الاوغندية ورئيسها يوري موسفيني ،وكل من اسهم في انجاح المبادرة.
واشاد عدوي بعضوية المبادرة الذين قال انهم آمنوا بهدفهم وان نجاح المبادرة تحقق لانها ارتبطت بالمؤسسية ، وانها لم تكن مبادرة وانما انتداب من الوطن لهؤلا الفتية لهذه المهمة الوطنية الكبيرة.
الدموع تغلب السفير سعيد
لم يستطع السفير محمد سعيد احد اعضاء مبادرة اطلاق سراح الأسرى اثناء كلمته ممثلا لاعضاء المبادرة ، ان يسيطر علي مشاعره وهو يسترجع شريط لقاء الأسرى بذويهم فنزلت دموعه بشكل مؤثر وصمت للحظات بعد ان رفضت الحروف الخروج للتعبير عما يجيش في نفسه ، لم يكن امام الحضور الا متابعته بالتهليل والتكبير في مشهد مؤثر صمتت له القاعة الضخمة.
السفير محمد سعيد عبر عن شكره لقيادة الدولة التي قال انها منحتهم الثقة بالقيام بالعملية ،مشيرا الي ان معاناة أسر الأسرى والأسرى انفسهم كانت دافعهم ومحفزا لهم .
«غندور» يذهل الحضور
بحضوره الذهني اذهل وزير الخارجية البروفسير ابراهيم غندور وهو يمهد لكلمته بانه سعي الي العسكرية لكن الاقدار حالت بينه وبينها وقال : واستقر بنا الحال بدلا من ان «نجيبو حي حقارة» الي « نجيبو بالحناسة» في اشارة منه الي العمل الدبلوماسي مقابل العسكري.
غندور اكد ان شراكتهم مع القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني انتجت رفع العقوبات الامريكية عن السودان ،مشيرا الي انه كان عملا مؤسسيا متميزا ،لافتا الي ان علاقته مع مبادرة اطلاق الأسرى بدأت حينما جاء اليه طارق علي المعتصم وجعفر بانقا وعرضاها عليه ،وقال : ما كان لي ان اتردد في دعم المبادرة لكني طلبت موافقة وزارة الدفاع وجهاز الأمن والمخابرات الوطني .
وكشف غندور ان رئيس الجمهورية المشير عمر البشير ظل يتابع المبادرة يوما بيوم وان النائب الاول الفريق اول ركن بكري حسن صالح ظل يتابع المبادرة حتي تكللت باطلاق سراح الأسرى ،مشيرا الي معاناة الأسرى ،مؤكدا ان الموت والشهادة افضل من الأسر، وقال : بعد وصول الأسرى ومن خلال متابعتي لدموع اهلهم شعرت ان ما قدم اكبر بكثير مما قدرناه بداية المبادرة،واضاف : شعرنا اننا ما قدما الا القليل .
وعبر غندور عن شكره لقيادة دولة اوغندا برئاسة يوري موسفيني الذي قال انه لولا دعمه لما نجحت المبادرة ،واضاف : هي تحية مستحقة له ولكل اجهزة بلاده وعلي رأسها المدير العام لجهاز المخابرات الاوغندي .
واشاد غندور باستجابة الحركات المتمردة باطلاق سراح الأسرى ،وقال ان رئيس الجمهورية المشير عمر البشير قابل خطوة الحركات المتمردة بمبادرة اقوي منها لان من اطلق سراحهم تمت ادانتهم في محاكم سودانية عادلة ،واضاف : ولكن الرئيس بما عرف عنه اطلق سراحهم ،معبرا ان يكون في اطلاق سراحهم رسالة قوية جدا بان السلام يجب ان يأتي للوطن .
واكد غندور ان القوات المسلحة لن تهزم يوما وانها ظلت تقاتل منذ استقلال السودان وحتي الان وتحمي هذا البلد وبالتالي لا مجال لاي شخص ان يحقق ما يريد عبر البندقية والوطن يسع الجميع ،مشيرا الي ان مايحدث الان من تحولات سياسية كبيرة يجب ان يكون درسا لنا بان نتخذ من الوسائل السياسية والحوار وسيلة لتحقيق اهدافنا .
في ختام الاحتفال كرم وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض محمد أحمد أبنعوف ، السفير محمد سعيد حسن ، والعميد ركن دفع الله حامد ، طارق سيد علي المعتصم ،الرائد الهادي محمد المصطفى و علاء الدين ابراهيم.