رئيس ناشط في تويتر ولا يجيد لعبة الأوراق.. ترامب يخسر قانونياً معركة حظر دخول رعايا «6» دول لأمريكا

ALSAHAFA-17-3-2017-23الخرطوم:الصحافة
يفتخر دونالد ترامب ، بأنه من مرتادى موقع «تويتر» ، ولولاه لما وصل الى كرسي الرئاسة الأمريكية ، لكن ترامب الناشط تويترياً ، لا يجيد لعبة «القرارات» ، حيث خسر للمرة الثالثة قرار ينص على حظر دخول رعايا ست دول إسلامية بينها السودان الى الأراضي الأمريكية ، وهو قرار مغلف بتعهدات أطلقها في حملته الانتخابية بمنع المسلمين من دخول أمريكا .
وقبل ساعتين من الموعد المقرر لبدء سريان الحظر الأميركي المعدل على دخول الوافدين من دول «سوريا ، الصومال ،السودان ،اليمن ، ليبيا ، إيران» الى الأراضي الأمريكية لمدة «90» يوماً ، أصدر القاضي ديريك واتسون فجر أمس أمرا طارئا بوقف تنفيذ الأمر في دعوى قضائية أقامتها ولاية هاواي التي قالت إن الأمر ينطوي على تمييز ضد المسلمين وهو ما يمثل انتهاكا للدستور الأميركي.
وقال القاضي واتسون في حكمه إنه في حين أن الأمر لم يخص الإسلام بالذكر فإن «من يتابع المسألة بمنطق وموضوعية، سيستنتج أن الأمر التنفيذي صدر بغرض ازدراء ديانة بعينها». وأضاف ان المرسوم الرئاسي ينطوي على خطر «مرجح» بالتسبب بـ«ضرر لا يمكن إصلاحه».
واستند القاضي في قراره بالخصوص إلى تصريحات عديدة بشأن المسلمين أدلى بها ترامب ولا سيما أثناء حملته الانتخابية، للاستنتاج بأن الأمر التنفيذي ينطوي على «أدلة مهمة لا يمكن دحضها على وجود عداء ديني».
وهي المرة الثالثة التي يحبط فيها القضاء الفدرالي محاولة الرئيس حظر دخول مواطني دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، إذ أن الأمر التنفيذي الأول بهذا الشأن والذي وقعه ترامب في 27 يناير جمد تطبيقه قاض فدرالي في ولاية واشنطن «شمال غرب» في 3 فبراير قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف في سانفرانسيسكو هذا التجميد في 9 فبراير.
ويعد القرار نكسة قضائية جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في ملف يعتبر الأكثر إثارة للجدل منذ تسلمه مفاتيح البيت الأبيض. وندد بشدة بقرار المحكمة ، التي جمدت بموجبه قرار الحظر الأخير بصيغته المعدلة تفاديا لمشاكل قانونية واجهها الأمر التنفيذي الصادر في يناير والذي سبب حالة من الفوضى في المطارات وأدى لاحتجاجات كبيرة قبل أن يوقف قاض في واشنطن تنفيذه في فبراير .
وتعهد ترامب بالذهاب حتى المحكمة العليا للدفاع عن هذا المرسوم المثير للجدل. وقال في خطاب أمام حشد من المناصرين في مدينة ناشفيل في ولاية تينيسي «سنقاتل سنذهب إلى أبعد ما يلزم، حتى المحكمة العليا إذا لزم الأمر. سوف نفوز، منددا بـ«استغلال سلطة لا سابق له» من جانب القضاة.
وأضاف ان «الأمر التنفيذي الذي جرى تجميده هو نسخة مخففة من الأمرالتنفيذي الأول الذي جمده أيضا قاض آخر وما كان يجب عليه أن يفعل ذلك أصلا».
وشدد ترامب على ان الأمر التنفيذي الذي أصدره هو من ضمن صلاحياته الرئاسية المنصوص عليها دستوريا. وقال إن «الدستور اعطى الرئيس سلطة تعليق الهجرة عندما يعتبر أن المصلحة الوطنية لبلدنا تقتضي ذلك». وحاول ترامب ضبط انفعاله، وقال: «علي أن أكون لطيفا وإلا سيتم انتقادي إذا ما قلت أمرا سيئا عن المحاكم».
ووصفت وزارة العدل الحكم بأنه «معيب من ناحية الحجة والنطاق» مضيفة أن الرئيس يتمتع بسلطة واسعة فيما يخص شؤون الأمن القومي وقالت في بيان «ستواصل الوزارة الدفاع عن هذا الأمر التنفيذي في المحاكم».
ولم يترك ترامب سانحة لقرار المحكمة دون تصويب سهامه للإعلام الأمريكي ، الذي دفعه للجوء الى التواصل مع الشعب الأمريكي عبر «تويتر» ، معتبرا أن ذلك يسمح له بالتوجه مباشرة إلى الأميركيين دون الاستعانة بالإعلام الأميركي «غير النزيه».
وقال ترامب لقناة فوكس نيوز «لولا تويتر لما كنت هنا على ما أظن». وأضاف «أتعرض إلى حد كبير لتغطية إعلامية غير نزيهة».
وأشار إلى محطات «سي إن إن» و«إن بي سي» و«سي بي إس» و«أيه بي سي»، لكنه حرص على تفادي انتقاد فوكس نيوز.
وتابع «عندما أقول أمورا لا تغطيها الصحافة بالشكل الصحيح. تويتر وسيلة ممتازة بالنسبة لي لأنني قادر على تمرير رسالتي».
وقال إن «معظم وسائل الإعلام غير نزيهة. عندما يكون هناك حوالي 100 مليون شخص يتابعونني على تويتر وأيضا فيسبوك وانستاغرام… لدي وسيلة إعلام خاصة بي». وأوضح أنه «لم يتعرض أحد في التاريخ لتغطية إعلامية غير نزيهة كما هي الحال بالنسبة لي».
هذا وقد اعلنت شركات طيران عالمية واقليمية امس السماح لمواطني الدول الست بالسفر الى الولايات المتحدة ما دام يحملون الوثائق الضرورية وفيزا سارية المفعول ، وكانت وزارة الخارجية السودانية قد استدعت القائم باعمال الولايات المتحدة الامريكية بالخرطوم وابلغته الاستياء من القرار وقالت انه يحمل رسالة سالبة .