ملتقى للإدارة الأهلية بالسريف يوقع على وثيقة لتعزيز المصالحات والتعايش  السلمي

Untitlesfd-1 copy

 الفاشر  : صديق تبن
اختتم ملتقى قيادات  الادارات الاهلية للتعايش السلمي لمكونات محلية السريف بني حسين بحاضرتها اعماله وكان واحدا من الملتقيات المهمة ومما يميز الملتقى انه جاء بمبادرة كريمة من القيادات الاهلية  و المجتمعية  بالمحلية وبدعم واسناد من البعثة المشتركة «اليوناميد»  قسم الشئون المدنية وبرعاية كريمة من والي الولاية عبدالواحد يوسف وتحت   اشراف محمد اسماعيل ادم معتمد المحلية ، جاء الملتقى بمشاركة واسعة وما يميزه ايضا ان جاءت اليه الوفود الاهلية لكل من ولاية غرب دارفور برئاسة السلطان سعد عبدالرحمن بحر الدين وولاية وسط دارفور برئاسة الشرتاي ابوالقاسم محمد سوار ورؤساء الادارات الاهلية وممثلون في لجنة السلم  والمصالحات بشمال دارفور وايضا وفود من ولاية الخرطوم واخري من محلية كرنوي  دار قلا برئاسة الشرتاي ادم صبي التجاني ووفد امارة دارفيا  برئاسة العمدة ابكورة محمد أحمداي فضلا  عن مشاركة  كل قيادات الادارات الاهلية في القري والفرقان بالمحلية.
قدمت بالملتقى عدد من الأوراق حيث تناولت الورقة الاولي   السلام في الإسلام قدمها الدكتور عيسي داؤود  وورقة اخري حول السلام والتنمية الاجتماعية قدمها عبدالله خميس محمد وورقة ثالثة عن دور الادارة الاهلية في فض النزاعات قدمها فيصل بريمة حامد وحظي الملتقى  بنقاش ثر وجاد وحوار مستفيض اتسم بالجدية والرغبة الاكيدة في الوصول الي سلام دائم ومستدام في المنطقة من خلال التوصيات التي خرج بها الملتقى.
ورحب الاستاذ محمد بريمة حسب النبي  وزير الثروة الحيوانية نائب الوالي بضيوف الولاية من الادارات الاهلية من الولايات الاخري مؤكدا جدية الحكومة واهتمامها بكل مخرجات وتوصيات الحوار مبينا  انها ستجد طريقها للتنفيذ.
واشاد  محمد بريمة بقيادات الادارة الاهلية والادوار المتعاظمة التي يقومون بها واشار الي ان الملتقى ناقش كل القضايا السياسية  الأمنية ومواقع  الخلل  وقال بان الحلقة قد اكتملت لاجتثاث كل جذور التفلت  والظواهر السالبة  بالتنسيق مع الاجهزة الأمنية في ولايات دارفور الاخري.
ودعا الي محاربة المخربين والمتفلتين والخلايا الناعمة و التصدي لهم  ومحاربة كل اشكال الظواهر السالبة  في المجتمع  والمحافظة علي التنوع القبلي ووجه معتمد المحلية لاعداد دراسة لتنمية وتطوير الخدمات والتنمية بمحلية السريف، مشيرا الي ان محلية السريف تنعم بخيرات وفيرة  لأكثر من 21  معدنا في باطن الارض.
وطالب محمد بريمة  حسب النبي  الادارات الاهلية  المشاركين في الملتقى الي اخلاص النية و تضافر  الجهود لتنفيذ كل ما تواثق عليه المشاركون في الملتقى  مؤكدا التزام الحكومة التام بتنفيذ كافة المخرجات والتوصيات التي دعى لها  الملتقى .
من جانبه  حيا  معتمد محلية السريف  محمد اسماعيل ادم  المشاركين في الملتقى من الوفود المختلفة واوضح بان السلام يمثل هدفا اساسيا يسعي اليع الجميع   وهي واحدة من التداعيات التي نادى لها   الملتقى مؤكدا بان محلية السريف تعيش في نسيج اجتماعي مترابط واتجهت المحلية  نحو التنمية والاستقرار .
وطالب حكومة الولاية باهمية انزال مخرجات وتوصيات  الملتقى الي ارض الواقع.
هذا  وتحدث في الجلسة الختامية كل من معتمد سرف عمر عبدالله حمدان  والاستاذ حسن عبدالله  معتمد الرئاسة مسؤول ملف  الادارة الاهلية واصلاح الدولة  وممثلو وفد ولاية غرب دارفور   ووسط دارفور  مؤكدين ان الملتقى جاء لوضع لبنة حقيقية واساسية لمسيرة السلام في دارفور ، مجددين وقوفهم خلف مسيرة السلام ، و مؤكدين التزامهم التام بما جاء في وثيقة التعايش السلمي التي تواثقت عليها قيادات الادارة الاهلية واقسموا عليها ، داعين الي تعزيز مشروع المصالحات  والتعايش السلمي لكل مكونات ولايات دارفور وجعل الوصول للسلام امر واقعا وداعين الجميع نبذ العنف والجهوية ومخاطبة العقول  للوصول للسلام الدائم  وتنداح التنمية الي كل مناطق دارفور باذن الله.
خرج ملتقى التعايش السلمي بالسريف بشمال دارفور بعدة توصيات تسلمها والي شمال دارفور بالانابة تمثلت في :  اظهار هيبة الدولة  وفرض القانون والنظام العام  عبر تقوية  الاجهزة الشرطية  والقضائية  حتي تتمكن  من السيطرة علي المتفلتين  والخارجين علي القانون مع التأكيد علي قومية القوات المسلحة  الامر الذي يتطلب تقنين التنظيمات العسكرية  ذات الطبيعة القبلية ، جمع السلاح وتقنينه ليكون في يد القوات المسلحة  مع ابقاء جزء منه في يد الادارات الاهلية  بالقدر الذي  يحفظ الأمن والاستقرار  مع ضرورة منع استخدام الكدمول  والمواتر  وحمل السلاح  والزي العسكري  لغير  العسكريين ، محاربة كافة  الظواهر  الاجتماعية السالبة ، الاهتمام بتدريب زعماء الادارة الاهلية وبناء قدراتهم و مهاراتهم الادارية لمواكبة المتغيرات ،  التأكيد علي استقلالية وحيادية الادارة الاهلية  وعدم تسييسها  للوقوف مع او ضد الحكومة ، تمكين رجالات الادارة الاهلية ماديا وعينيا ومعنويا ، تفعيل القانون الاطارئ الذي يتسق مع اعراف دارفور ، تكوين آليات مشتركة من البني حسين  والرزيقات  والزغاوة  والبديات  للقيام  بمتابعة حركة  الرعاة في منطقة ابوجداد ، ضرورة اعادة الثقة بين كافة  المكونات الاجتماعية  وذلك بتبني المبادرات الاجتماعية لنشر ثقافة السلم الاجتماعي  واشاعة روح التسامح  والتصافي علي المستوي  القاعدي ، تشجيع  احياء الموروثات  الثقافية واستلهامها وتوظيفها  في قضايا فض النزاعات  لبناء السلام  الاجتماعي  من ذلك  احياء  نظام الزفات  و الملتقيات  والمحافل القبلية  التي كانت سائدة في السابق  ممايقلل من حدة الصراعات و النزاعات  ويعزز فرص  السلام والتنمية  والاستقرار ، الاهتمام بتنمية  وتطوير المجتمع   المحلي  وتوفير الخدمات الأساسية  من تعليم وصحة  ومياه ، ضرورة  تكوين آليات استشعار  وانذار مبكر لاحتواء  اي بوادر للنزاعات ، فتح المراحيل  والمسارات   والالتزام  بموعد  الطليق  مع تشكيل لجان  مشتركة  للفصل  في قضايا  الرعاة والمزارعين ، ضرورة تقنين التعدين  التقليدي مع منع الشركات المعدنة من استخدام المواد  الضارة بصحة الانسان  والحيوان  والبيئة ، اهمية دعم  ورعاية خلاوي القرآن الكريم والمساجد  مع تسيير قوافل دعوية منتظمة للمحليات، ضرورة اقامة ملتقيات مماثلة لهذا الملتقى بكل ولايات دارفور ، اهمية توحيد وسريان القرارات الأمنية علي كل ولايات دارفور ، تكوين آلية لمتابعة مخرجات  هذا الملتقى وانزالها  الي ارض الواقع ،  اهمية توفر الارادة السياسية للدولة  والتي  تساندها  ارادة شعبية  مجتمعية  تمثل  حلا ناجعا  للصراع  الذي  طال امده في دارفور  حتي يتفرغ  الجميع لمعركة  البناء  والتنمية   والاستقرار .