حتى تمطر سحابة تغسل الهموم..حصاد الفرح بالمولود الأول..!

لا تخلو ALSAHAFA-17-3-2017-33»ونسة« عن »متطلبات« الزواج..!! و»العرس« الذي أصبح بعيد المنال.. وصعب على الكثيرين.. أبسط ما يردده البعض ان يقول لك »لو عرسنا.. باقي مشوار الحياة كيف سيسير«..!!
والمعروف – الآن – ان غالبية ما يؤخر اجراءات الزواج هي »تعنت« أحد الطرفين الولد أم البنت على انهاء الاجراءات ببساطة.. والبقية لمستقبل الأيام.. بيد الأقدار.. مع ما يستطيع »الزوجان« تدبير حياتهما بالرضا والقناعة »وقولوا خير..«.
في مواسم الحصاد.. هناك في أطراف المدن.. في الأرياف.. تزيد حصة »أيام الفرح« وترتفع الزغاريد.. و»يتلم« الأهل لزفة »عديلة« إلى »صلاح« بعد موسم ناجح في »حش التمر« والذرة.. والقمح والسمسم والصمغ العربي..
»المكاشفي«.. كان »نجم« الحصاد الزراعي االموسم السابق وكان ان »أصبح عريساً«.. والآن »يسبح في نهر السعادة« باستقباله »طفلة أمورة«.. وغير المكاشفي كثير من نجوم الحلة.. هنا وهناك في مكان »تفرح« فيه الأرض بما نبتت، وما تم من حصاد..!!
الفرح.. بالمولود الأول.. كثيف ويغطي على أي فرح.. إنه »حياة تبدأ.. خطوة.. وليلة.. وصياح.. »واشهر« يتربى في بطن أمه، ليصرخ في وجه الدنيا، وتبدأ مرحلة جديدة ترجمت »معاناة« أيام الاستعداد للحياة الزوجية و»العرس«..
جلس أبو صلاح.. شيخ ورع يقول لابنه: »يا ولدي.. عرس وشد حيلك.. ونحن معاك ما بنخليك.. خلينا نفرح بجناك.. ولدك.. ياهو ولدنا..«.
صلاح.. في ذهنه »صورة« المكاشفي »الفرحان بمولوده الأول.. وترك لوالده الخيار في أن يختار له »عروس« من بنات أعمامه.. أو كما يرى و.. و.. كان يوم العرس.. زفة »عديلة« وصلاح إلى »القفص الذهبي« لكنه بدون أبواب أو حراس.. قفص يعني الحياة الواسعة، منتهى »الحرية« في أن تفعل في بيتك ما يسعدك.. ويفرح قلبك، ويجعل »ذويك« في اطمئنان.. بأنك »بخير«..
وتمضي الأيام.. كالخيال أحلام.. ومرت إلى يوم كان تغيرت فيه »معالم« صلاح وأصبح »والداً«.. باستقباله »مولودة«.
وكان اسمها »عائشة« على اسم والدته.. وكان الفرح.. مقرونا بذكريات.. »أمه«..!
المكاشفي.. مولوده الآول.. »طفلة«.. سعد بها.. وترك الخيار لوالدتها.. وصلاح مولودته الأول، اطلق اسم والدته عليها، لذكراها العطرة..! و»الشابان« يعيشان في فرح دائم.. بالرغم من أن »صلاح« اكتسى وجهه بسحابة من »الهموم«.. يريدها أن تمطر وتغسل، طريق الحياة لمزيد من الأرزاق..!
»تسمية المولود«.. هنا أصبحت »برنامجاً« يعادل في كثير من الأحيان »ليلة العرس«.. بما يذبح كل ما يتم تحضيره من »مأكولات وخبائز« وربما »مغن.. مطرب.. يخلف وراءه سحباً من الغبار.. إذا لم »تقم« حفلة »السماية« في صالة.. ضخمة.. أما »صلاح«.. فلم يزيد أكثر من »وجبة افطار«.. و»ونسة« مع الأهل والأسرة فرحاً.. »بالمولودة«..
أبو صلاح.. يقول كلما كانت الأشياء الخاصة بالفرح أو حكاية »المولود الأول« بسيطة كان ذلك أفضل فالزمن »عاوز« توفير القرش الأبيض لليوم الأسود«
فإذا كان بعض الشباب غير مستعدين للزواج خوفاً من يوم »بكره« ومصاريف الحياة فلنجعل »ميثاقا اجتماعيا« يضبط »حياتنا« لأن مفاهيم كثيرة تغيرت لدى بعض أولاد الزمن الصعب..!
و.. »المعنى« ليست ليلة العرس فقط.. لا بد من »التخطيط« حتى لمستقبل الأيام.. حتى يوم »المولود الأول« فله »طعم خاص« ويغير الوالد إلى درجات من المسؤولية.. »فالسماية« أصبحت عند الكثيرين »لذاتها« للبوبار.. فكيف تغير أو »نلغي« العادات التي هجمت علينا في »غفلة مننا«.. وراء الفضائيات.. والسعي وراء »القفة«..!