أفران بلدية تحتاج لفحص..كتلة من الدقيق معجون يسمونها (خبزاً)!

الخرطوم: عمر
ALSAHAFA-17-3-2017-38رائحة الرغيف الحار من المخبز، لا تعني انه جيد (للغاية)..! فصناعة الخبز أو الرغيف لا تزال في نقطة بعيدة عن (الجودة الشاملة).. فلا المخبز ولا عجن الدقيق أو في (الفرن) ولا العاملين.. للآن يعانون عن ضعف ثقافة صناعة الخبز..!
الخبز.. عبارة عن (كتلة من الدقيق معجون).. وليس به أي (وصفة جيدة).. زيادة في (الخميرة) لم تترك لبضع دقائق حتى (يتماسك)، كذلك زيادة في (ملح الطعام).. كأنما هذا المخبز.. خاص بمرضى (هبوط ضغط الدم)..!
حاولت أن أسأل عاملاً إلا انه لم (يستطع) معرفة ما أقصد وقال صاحب متجر مجاور ان هذا المخبز، لا يعمل به إلا (ضعيفو التجربة) فكل أسبوع يتبدل آخر بآخر، لذلك يعاني من عدم (وحدة في أوزان الخبز..)..
العاصمة القومية، بها مئات الأفران أو المخابز بين (آلية) نوعاً (ما) أنظف.. وعمالها (أكثر استقراراً) رغم انهم يشكون من أجرهم.. ثم هناك المخابز العادية أو البلدية، وهذه رغم انها (مرغوبة) أو ان المواطن يفضل الخبز البلدي إلا انها (تشكو) من تدهور بيئة (عملها) في العنصر البشري والآليات وأحواض (عجن وقطع الخبز)..!
قال (عز الدين) رئيس عمال (مخبز ومشرف عليه) ان مشكلة المخابز (عموماً) في عدم وجود (عمال محترفين) فمعظمهم غادروا المخابز إلى مهن أخرى، من بينها (التعدين الأهلي عن الدهب) والعاملون الآن ضعيفون يحتاجون إلى معرفة في العجن والقطع.. ومواجهة نار الفرن أو (المخبز)..
وقال عز الدين ان شكاوي المواطن تنتج في وجود في أحايين كثيرة بعض ما هو خارج عن الدقيق قد تكون (قطعة خيش صغيرة) من (حوض عجن الدقيق) أو (حشرة صغيرة) وهذه أشياء لا تتكرر.. وغالباً في (أفران) قديمة ولا تملك القدرة على تغيير الأحواض.. مقارنة مع أجور العمال التي وصلت إلى (15) جنيهاً للجوال الواحد.. وربما أقل (مخبز) يعجن (25) أو (15) جوالا في الليلة الواحدة والصباح الباكر..
في (الخرطوم بحري) مخبزان.. أحدهما (آلي) حديث والآخر (بلدي) تزينه (الردة) التي يفضلها الناس.. إذا نظرت إلى الفرنين أو المخبزين.. ستجد الميل نحو (الرغيف البلدي).. كنت هناك في صف (البلدي) وسألت عن سر الزحمة.. هل توجد (أزمة في الخبز).. فقال (مأمون) أحد عمال المخبز.. ان الزحمة دائماً تكون عند نهاية يوم العمل، والعمال والموظفون في طريق عودتهم إلى منازلهم ولا توجد أي زحمة كما انه المخبز يباشر عمله منذ وسط النهار، لأن (الناس يحبذون) الرغيف وهو (ساخن)..
نظرت إلى الداخل، فكانت الطاولات الخاصة (بالعجن) متروكة بدون (غطاء) كذلك ان نار الفرن مباشرة في وجه (المواطن) الذي يشتري.. إلى جانب انه لا توجد (فوط أو مريالات) أو ما يغطي الأيادي.. من أي احتمالات التلوث..!
المخبز به أطيب رغيف، لذلك هو محبوب بموقع بالقرب من (موقف البصات)..!
بعض (المخابز الحديثة أو الآلية) تتردد حولها شائعة ان الدقيق يضاف إليه (البوتاسيوم) خاصة عندما يؤكل الخبز من الملاحظ أن (الرغيف أو الخبز) (يتفتت) ويتكسر.. وهو أمر نرفعه للجهات المختصة وفي مقدمتها (حماية المستهلك).. التي وعدت بإجراء (جولة) على المخابز) للتأكد من سلامة الأوزان والصحة والبيئة السليمة..!
(وقال) المواطن.. بدر الدين ان (الرغيف) لا بد من تحقيق الوزن، لأن عمال (المخبز) يقيسون الوزن (بقبضة اليد) هناك أياد صغيرة، وأخرى كبيرة.. وكل المسألة لا بد من (تطوير) في صناعة الخبز وسلامته..!