أمي.. أنا هديتي إليك.. أديني رضاك..

الخرطوم: اسلام أمين
الأم.. مهما قيل عنها من كلمات فلا تكفي.. هي الأصل لنا وهي (شريان الحياة لنا).. ويكفي انها (تحمل) الطفل لأكثر من تسعة شهور، ثم يخرج للدنيا يعانقها.. ويبتسم لها.. وتقول (منيرة) ان الأم أوصانا بها الرسول الكريم خيراً ونجعل أيامنا معها حبورا في سرور وكرما في العلاقة لأننا (رضعنا) أولى خطواتنا منها.. ولا يكفي ما نقدمه لها من (حنان) ولا أي هدية.. مهما غلى ثمنها.. فالأم لا تضاهي بما يقدم لها، بل لا بد أن تكون في حدقات العيون.. وأكثر..
وتقول (حفصة) ان بعض الناس اعتادوا أن يقدموا للأم هدايا في مناسبات مختلفة.. ولكن أكبر (هدية) ان يكون ابنها أو ابنتها (ناجح) أو يعمل بما أمره الله ويكسب رضا الوالدين الاب والأم.. التي تضم الطفل إلى صدرها الحنون مهما كانت تشعر بالسعادة..
وتقول (حفصة ان كثيرات من الأمهات جاهدن وصبرن على مآسي الدنيا وبذلن تضحيات كثيرة من أجل الأطفال الصغار، خاصة إذا كان (الأب) قد رحل عن هذه الدنيا.. لذلك.. فإنهن يستحقن أكثر من المساعدة والاشادة وبعض المؤسسات والشركات تحاول أن تمسح أحزان بعض الأمهات الفائزات في تربية صغارهن رغم صعوبة الظروف.. لذلك أرى ان أي أم عملت ضد الظروف الصعبة ونجح أبناؤها تستحق الدعم والمساعدة.. والأم هي الأم ان كانت في بيئة فقيرة أو غنية، فإن احساسها بالأمومة لا يتغير ولا يتبدل..!
وتقول الأخت (هديل) ان من زمن سابق قال الشعراء الكثير عن دور الأم في تربية أولادها وهم بذلك يشرحون، ويؤكدون ما جاء به الدين الحنيف، فالتربية السليمة الأصل فيها (الأم) حتى وان كانت (أمية) فإنها توضح ما هو (شين وسمح) لطفلها الصغير.. فهي أساس (مدرسة الدنيا).. بذلك فإن الأولى بالتعليم والاهتمام هي الأم.. أو (البنات) من الصغر.. فلا بد من مدارس للأمومة والأمهات.. وأقول انه في كل عام يجري احتفال عالمي بضرورة الاهتمام بقضايا الأم والسودان يتم فيه اختيار نماذج من الأمهات المثاليات، وان قلت هنا فأقول ان المرأة السودانية جميعها وأينما كانت هي أم مثالية لذلك لا بد من تأسيس أماكن لتعليم المرأة ومحو أميتها.. ومراكز لتطوير حرفتها وابعادها عن مهن (هامشية) بعضها (مذل).. فالمرأة أو الأم هي أنضر وأجمل من بعض مضايقات تجدها في سبيل العيش الكريم..
والأم.. هي المدرسة تخرج في كل يوم، كلمات طيبة لأبنائها بدعوات (حلوة) لا تنظر وراء ذلك إلا أن ينجح أبناؤها ويتفوقوا في هذه الدنيا (البحر المتلاطم أمواجه بلا نظام والرياح التي في كل (صباح ومساء) لها (اتجاه).. فالأم هديتها الوحيدة أن تزغرد لابنها وبنتها في النجاح ومشوار الحياة..!