الكوليسترول يسبب تصلب الشرايين!

هل المشاكل المترتبة عن ارتفاع (الكوليسترول) متساوية لدى الجنسين؟
ان الاهتمام الزائد بالكوليسترول في الأوساط الطبية والأوساط العامة مرده ارتفاع نسبة الوفيات الناتجة من أمراض شرايين القلب لدى الناس، وخصوصاً ممن يعانون من عوامل خطورة كالسمنة والسكري والضغط والتدخين والارهاق، ومن هنا لا بد من تسليط الضوء على الدهون وأنواعها.
وتجدر الاشارة إلى أن الاصابة بمشاكل القلب والشرايين المتأتية من ارتفاع الدهنيات تطال الرجال قبل سن الخمسين بنسبة أكبر منها عند النساء، ثم يتساوى الجنسان بعد هذا العمر بسبب نقص في هورمون (الاستروجين) عند النساء بعد انقطاع الحيض، وهو الهورمون الذي يحمي المرأة من تصلب الشرايين.
ويتواجد الكوليسترول في الأغذية ذات المصادر الحيوانية، ولكنه يصنع أيضاً في الكبد والكوليسترول مادة حيوية مهمة للجسم إذ تتكون منه الهورمونات، ولكنه بحد ذاته مادة غير ذائبة في الماء. وعندما يتحد هذا الأخير مع مواد معينة من البروتين أو البروتينات الدهنية يصبح متنقلاً بسهولة أكثر عبر الدم، ويلتصق بجدار الأوعية، ويسبب تصلب الشرايين إذا كان منخفض الكثافة، بينما العالي الكثافة منه أي الكوليسترول الجيد فيمنع تصلب الشرايين. وبالتأكيد فإن ارتفاع الدهون يعتبر أحد أهم عوامل الخطورة المسببة بالوفيات القلبية. وهناك دراسات أثبتت أن نسبة الدهون في غذاء المجتمع تزداد من 20% في الأيام العادية. ولذا، يطال هذا الارتفاع حتى غير المصابين سابقاً بالدهون. وهذا التغيير في مكونات الغذاء لصالح الدهون يصاحبه نقص شديد في كمية الألياف الموجودة فيه، ما يؤثر سلباً في عملية الهضم وامتصاص الطعام. إذاً، فالمشكلة تبرز في المفاهيم الخاطئة، وطريقة اعداد الطعام.
وفي كثير من الأحيان يكون ارتفاع دهون الدم مصاحباً للسكري والبدانة، وعلى هؤلاء الأشخاص أن يأخذوا موضوع الحمية الغذائية بجدية أكثر، لأن عوامل خطورة أمراض الشرايين والقلب تزداد أربع مرات لديهم عن غيرهم من الأشخاص غير المصابين.
وهناك معايير علمية تجيز لمرضى السكري من النوع الثاني، والبدينين خصوصاً، ولذلك في بداية تشخيصهم للمرض، فضلاً عمن هم بحاجة إلى انقاص أوزانهم ليعتدل سكر الدم لديهم. وهناك معايير عند بعض مرضى السكري خصوصاً المعالجين بـ(الأنسولين)، ومن يعانون من المضاعفات لجهة العين والكلى والشرايين والقلب، وكذلك المسنين والحوامل.
إن الحل يعتمد على اعادة تطبيق العادات الغذائية السليمة السابقة، والمتمثلة في: التخفيف من تناول الزيوت خصوصاً المقالي، والحد من استخدام الدهون، والتخفيف من استهلاك الحلويات خصوصاً الدسمة منها، والابتعاد عن العصائر المحلاة، بالاضافة إلى التقيد بنصائح الطبيب وتناول العلاج المناسب.
وننصح بالمبادرة بإجراء فحوصات مخبرية للدهون عامة، ومراجعة الطبيب لمعرفة الخطة العلاجية من الناحية الغذائية أو الدوائية، بالاضافة إلى اتباع حمية غذائية معتدلة وممارسة الرياضة، والابتعاد عن الطعام الدسم.
ويتواجد الكوليسترول في الأغذية ذات المصادر الحيوانية، ولكنه يصنع أيضاً في الكبد. وعندما يتحد هذا الأخير مع مواد معينة من البروتينات الدهنية يصبح متنقلاً بسهولة أكثر عبر الدم، ويلتصق بجدار الأوعية، ويسبب تصلب الشرايين إذا كان منخفض الكثافة. وبالتأكيد، فإن ارتفاع الدهون يعتبر أحد أهم عوامل الخطورة المسببة للوفيات القلبية.