الصديق وقت الضيق.. وكل الأوقات.كنز الثقة والوفاء اكتشفه الأصدقاء..!

الخرطوم – الصحافة
ALSAHAFA-17-3-2017-39تطورت المفاهيم الحياتية وتداخلت الاهتمامات وتضاءلت أنوار كانت تنير درب العلاقات الحميمة، وانتهى (دور) النفاج الذي كثيراً ما ربط بين أسرتين.. وأحيا علاقات وقوى أخرى إلى درجة أسموها (صداقة) أفضل وأجمل، ما ربط بين مجموعة أو اثنين، أثمرت (الصداقة) دفعاً لعلاقات لا تنفصم.. لدرجة قالوا الصديق.. ربما أخ لك لم تلده أمك.. اشارة إلى (قوة) الصداقة التي تستمر ربما من عهد المدرسة أو زمالة الجامعة، أو العمل أو (صداقة الجار).. وغير ذلك، فالصديق ملك سر صديقه.. ويصبح (البيت) واحدا لصديقين.. أو صديقتين أو (كلهم) معاً..!
الصداقة.. هي كل الوقت.. أو بعضه خاصة إذا كان (محل العمل) يجمعهما.. أو طبيعة وبيئة لكل أسرة.. لا يمر يوم وربما (ساعة) إلا وأن (يلتقي) الصديقان..!!
الصديق وقت الضيق.. وهو من يسأل عنك في حالة غيابك ويفقدك.. ويسعى إليك والصديق، في كل الحالات هو الذي (يسامح) صديقه وان كان في حالة ضيق.. و(زهج)..!
ويقول الدكتور محمد التوم.. (تربوي).. إن الصداقة تختلف باختلاف البيئة ومحيط العمل.. و(البيت) ومقدار المفاهيم التربوية.. والصداقة مهمة.. في حياة أي انسان ولا مجال لخيانة في علاقة الصداقة.. وهي (ثقة) بين شخصين قد تبدو منذ الطفولة.. فالاحساس بأنك تحتاج للآخر ينمي ويقوي الصداقة في مراحل قادمة، دراسة أو عمل أو (أسباب تؤدي إلى سفر أو هجرة، تكون في سوق دائم (لصديق عمرك).
أما مريم ساتي (تربية ونفس).. قالت ان الصداقة، هي أمانة و(صدق)، وهي صراحة (حب غير مشروط) ودون مقابل.. والصداقة لا تنسى تفاصيلها.. وكم من (صديق) أعطى صديقا بدون مقابل، في أي مجال حتى وإن كان ليواصل دروسه، فهو يملك ما يمكن أن يساعد به صديقه.. فالصداقة بعيدة عن اللهث وراء المصلحة الخاصة.. ومتى ما دخلت في هذا الحيز.. انتهت وأصبحت كالتبادل التجاري.. والمنافع.. الصداقة الجادة موجودة وقائمة رغم كل (الأسباب) التي تدعو إلى (الفراق) بين اثنين.. وليست الصداقة لمجرد ملء وقت الفراغ، إنما لتقوية العلاقات لما فيه الخير وأسباب النجاح، في مشاريع الحياة العملية والدراسية وإلى ما ذلك، تفوح منه رائحة عطر النجاح والتوفيق.. وكثيراً من (الأصدقاء) قاموا الليل عبادة ودراسة ونجحوا في جامعاتهم وتفوقوا في بدايات مستقبلهم..!
أما الأستاذة/ اسراء (نفس اجتماعي)، فقد قالت ان الصداقة لها أنواع، فهناك الصداقة التي تبدو في المواسم، أي موسمية.. وصداقة لها أسباب.. لوقت ما.. ثم صداقة تمتد لكل العمر.. ولن تنتهي بغياب أحدهم إلا ان الصداقة (قد تبدو) تصب في (خانة) الصداقة الموسمية أو لكل (مرحلة) لها صداقة!! ولا توجد صداقة سلبية، فإن وصفوها بهذا لن تكن (صداقة) أما الصداقة التي تمتد كل العمر، فهي تستمد قوتها من (البيئة) والمسافات التي (يتخطى بها الأصدقاء) كل ما هو بعيد.
والصداقة لا بد منها فكل انسان يحتاج أن يرى نفسه في الآخر.. وتقول (اسراء) ان البعض (ينعون) الصداقة فالصداقة، تقلص دورها من الوجود الفعلي، حتى في بعض المناسبات.. وقد يكون هذا النوع ما يسمى (بالسببية).. أو دخول (عناصر) أخرى قللت من شأن علاقة الصداقة التي يعتبرها الكثيرون أقوى من علاقة (الخوة) والاخاء، لذلك يقولون، رب أخ لك لم تلده أمك.. ومهما تداخلت وتطورت الأسباب التي تضعف الصداقة من عناصر كثيرة منها الوسائط الاتصالات والفضائية والتي قربت المسافات لكنها (باعدت) من الوجود الفعلي وهذا يحسب في غير مصلحة الصداقة التي يمكن أن نقارن بين الأصدقاء في كل حقل دراسي أو عملي وغير ذلك، فكل (صداقة) لها اهتمامات تنطلق من الاتكاءة العلمية أو غيرها حتى بين الشباب الذي يبحث عن (عمل) فهذه (صداقة) تكون (تسببت) في تقوية حتى العلائق الأسرية حرصاً على (مصلحة) أبنائها..!
والصداقة (الحقة) لا تعرف الملل ولا خيانة القول أو الفعل.. بل (شوق) مستمر.. للقاء الصديق.. ورغم ان (الظروف الحياتية) التي يمر بها البعض وقد (يغادرون) محطة الصداقة.. لكن ستبقى (الصداقة) بين (الأصدقاء) بنات وأولاد.. أو (معاً) هي (كنز) يبحث عنه الجميع.. فالصداقة (النظيفة) هي، ما يوده الجميع..!