من يقرأ سورة النصر في منامه يتوفاه الله بعد سبعة أيام .. صديق أحمد حمدون… استعد للرحيل بسبب رؤية منامية

˛ˇ ˛ˇرأى الشيخ الراحل المقيم صديق أحمد حمدون رؤيا منامية مضمونها أنه قد قرأ سورة النصر في منامه، وعند استيقاظه نادى ابنته طالباً منها أن تحضر له كتاب تفسير الأحلام لابن سيرين الذي فسر الرؤيا بأن من يقرأ سورة النصر في منامه يتوفاه الله بعد سبعة أيام، وأن هذه السورة نزلت تنعي الرسول عليه الصلاة والسلام، وبحسب ما نشره موقع قناة الشروق على الانترنت نقلاً عن موقع التقابة على الشبكة العنكبوتية، فقد قام الشيخ الجليل وتصديقاً لهذه الرؤيا بوداع أهله وعالج أمر معاشه بالجامعة الإسلامية، وأخبر أصدقاءه منهم الراحل د. أحمد علي الإمام والطريفي وحسن أحمد حامد، ودعاهم لحضور تشييعه، والدعاء له، وشعر في اليوم السابع بعد الرؤية الموافق 24 أكتوبر1985م بوخز القلب فصلى ركعتين، وأوصى أبناءه وتمدد في مرقده مستقبلاً القبلة وأسلم روحه لله سبحانه وتعالى ودفن في مقابر أحمد شرفي.
وولد الشيخ صديق أحمد حمدون في عام 1925م بقرية «الهبيكة» عكود بالقرب من رفاعة من أسرة متدينة، بعثته لخلوة ود أبو صالح، فحفظ القرآن وعمره لم يتجاوز الخامسة على يد الفكي أحمد المقبول الذي كان يصفه بالفطن الذكي.
وتدرج في تعلمه والتحق بالمعهد الديني الثانوي الذي تعلم فيه علوم القرآن، وبدأ تدريس القرآن الكريم وعلومه بالمدارس الابتدائية، وقام بالتدريس فيها حتى صار معلماً للقرآن الكريم وعلومه بجامعة أم درمان الإسلامية، مسترشداً بالمنهج الصوفي الذي تربى عليه وترعرع فيه، الى ان صار واحداً من رجاله الذين يشار إليهم بالبنان، وقد تمَّ ابتعاثه بحسب العمدة الحاج علي صالح الى عدد من بقاع العالم ممثلاً للبلاد وسفيراً يقرأ القرآن في أندونيسيا وتونس ونيجيريا ومصر وماليزيا.
وكان الشيخ يحب القراءة، ويمتلك مكتبة ضخمة حوت مراجع في علم التفسير وعلوم القرآن وسيرة المصطفى «ص»، وكان حمدون يحب الحكاوى والنكات اللطيفة خفيفة الظل.
وكانت له صداقة خاصة مع البروفيسور عبد الله الطيب، وشكلا ثنائية اذاعية في البرنامج الإذاعي الشهير «دراسات في القرآن الكريم» الذي تبثه الاذاعة منذ تسجيله الى الآن دون انقطاع، ويظل هو البرنامج المفضل لكثير من المستمعين الذين يستمعون للتفسير والتلاوة العطرة للقرآن الكريم من صاحب الصوت الشجي الذي يأخذك إلى فضاءات تسمو إليها الروح ويسكن إليها الجسد، وأنت تستمع إلى القرآن الكريم بصوته العذب.
وظل احباب الشيخ صديق أحمد حمدون يتنادون سنوياً للاحتفال بذكرى رحيله بمركزه الإسلامي بمدينة أم درمان الحارة «65» وسط مشاركة فاعلة من رجال الطرق الصوفية، وقد قاموا بتشييد خلاوى باسمه لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه، فهو قد ترك أثراً لا يبلى في صدور تلاميذه ومريديه.