موازنة جنوب دارفور 2017م الواقع وآفاق المستقبل.الموازنة تنبني على الضبط وترشيد الإنفاق الحكومي

الخرطوم: مواهب أحمد
موازنة جنوب دارفور للعام المالي الحالي هي الموازنة الأولى للخطة الخمسية الثالثة «2017م ــ 2019م» جاءت متسقة مع السياسات المالية الكلية للبلاد والسياسات المالية للولاية باستهدافها ترشيد وضبط الانفاق الحكومي وتفعيل المواعين الايرادية علاوة على الايفاء بمتواليات تعويضات العاملين والانفتاح نحو آفاق التنمية مستهدفة في هيكلها العام التطور المنشود والارتقاء بموارد الولاية نحو الأفضل ..
حقائق وتوقعات..
كشف المدير العام لوزارة المالية عمر عبده عن تحسين الأداء الفعلي التقديري للايرادات الكلية بما جملته «966.3» مليون جنيه بنسبة أداء «91%» تم تخصيص «661.7» مليون جنيه للمنح كما تم تخصيص مبلغ «3-4.5» للايرادات الذاتية وعزا ذلك لتطبيق نظام التحصيل الالكتروني، مؤكدا على الاستمرار في سياسة تركيز الايرادات وتوحيد قنوات التحصيل وتقوية أجهزة وآليات التحصيل الالكتروني ، وتوجيه موارده لاستخدامها في مواجهة التحديات التي تعمل على المحافظة على الاستقرار الأمني والمالي بالاضافة الى حوسبة المرتبات والحساب الموحد للايرادات والتحصيل الالكتروني بهدف تحقيق معدلات نمو موجهة لتغذية الايرادات الذاتية عبر التحصيل وتوسيع المظلة الضريبية.
ولفت عمر عبده الى ضرورة الاهتمام بالقطاع الصناعي بالعمل على تنمية وتطوير الصناعات التحويلية بالتركيز على القطاع الزراعي، مشيرا الى احداث تطور هيكلي في البنى التحتية للاستثمار بالولاية بجعله بيئة جاذبة للمستثمرين الوطنيين والأجانب.
وتوقع عمر أن تحقق الايرادات الذاتية والمنح أداء فعليا قدره «304.6» مليون جنيه بنسبة أداء «85%» من الربط المجاز في العام السابق كما توقع أن تحقق المصروفات مبلغ «599.2» مليون جنيه بنسبة 104% من الاعتماد موازنة 2016م ويقدر أن تبلغ تعويضات العاملين مبلغ «475.9» مليون جنيه بنسبة 108% في العام 2016م ، وفيما يتعلق بمصروفات شراء السلع والخدمات فيقدر أن تبلغ «123.3» مليون جنيه بنسبة 91% كما تم تخصيص مبلغ «367.5» مليون للانفاق التنموي بنسبة أداء بلغت 76% من اعتماد عام 2016م وفقا لافادة المدير العام، مشيرا الى أن الصرف التنموي على الوزارات بلغ «355»مليون جنيه بنسبة 79% ، وفيما يتعلق بالقطاع المالي تم تطوير البنى التحتية للايرادات الذاتية باستثناء أسواق الماشية والبورصات الجديدة وتأهيل الميناء البري ودعم أسطول الولاية بعدد «90» عربية.
موازنة العام 2017م تمضى لتواكب المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها البلاد بالتكيف معها مما يساعد على تحقيق ربط الموازنة لكن برزت تحديات عديدة أبرزها المحافظة على الاستقرار الأمني الذي تشهده الولاية، تقوية وتطوير البنيات الأساسية لنظام التحصيل الالكتروني من شبكات وأجهزة وتدريب كادر مؤهل، ضعف البنية الايرادية بالولاية، المشروعات المستمرة، المديونيات المتراكمة والتي تشتمل على استحقاقات العاملين، استحقاقات المعاشيين والدستوريين، مديونيات التنمية وصناديق الضمان الاجتماعي، قضايا الفقر ومحاربة البطالة، تهيئة المناخ الجاذب للصناعة والاستثمار، ترتيب أولويات الصرف بالولاية وتطوير وتنمية الريف.
في اتجاه آخر ارتكز اعداد الموازنة في تحسين هيكلها العام وذلك في اطار التطور المنشود في مجال التنمية بمضامينها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية واستهدفت لذلك ترجيح الانفاق التنموي على الانفاق الجاري حيث بلغت جملة الايرادات الكلية لموازنة العام 2016م التي تم التصديق بها «1.059» مليون جنيه وبلغت الايردات الذاتية لذات العام «359.1» مليون فيما بلغت تعويضات العاملين «440»مليون جنيه وبلغت قيمة السلع والخدمات «135.7» مليون جنيه ووصلت قيمة اقتناء الأصول غير المالية «486.2» مليون جنيه و بلغ مقترح العام 2017م «2000.4» مليون جنيه ، تم تخصيص «577.7» مليون جنيه منها للايرادات الذاتية وتم تعويض العاملين بما قيمته «615.3» مليون جنيه وقيمة السلع والخدمات «171.8» مليون جنيه وتم تخصيص مبلغ «1213.3» مليون جنيه لاقتناء أصول غير مالية وهكذا ساهمت الايرادات الذاتية في تغطية النفقات العامة بمبلغ «577.7» مليون جنيه من جملة الايرادات الكلية مقارنة بمبلغ «359.1» مليون جنيه للعام 2016م.
البحث عن موارد...
ووفقا لافادات المدير العام لوزارة المالية د. عمر عبده قال ان النمو والتطور واضح في مساهمة الايرادات الذاتية لكن بالرغم من ذلك فان مقترحات العام الحالي شملت استنباط أوعية ايرادية جديدة مما كان له الأثر في زيادة الايرادات ، وزاد انه تم تخصيص نسبة 31% من جملة مقترحات الموازنة لتعويضات العاملين مقارنة بــ 41.5% في موازنة العام 2016م. مما يشير لانخفاض النصيب النسبي لتعويضات العاملين في العام 2017م بالرغم من الزيادة الكلية لتكلفة تعويضات العاملين والتي تعزى لتطبيق قرار مجلس الوزراء الاتحادي الذي حمل الرقم «389/ 2016م» الخاص بتحسين أوضاع العاملين مع وضع النمو الكلي للموازنة في الاعتبار.
بلغت جملة تقديرات موازنة العام 2017م «2000.4» مليون جنيه مقارنة بــ«1059.6» مليون جنيه للعام 2016م بنسبة زيادة بلغت 88% تم تخصيص «2000.4» للايرادات وتم تخصيص ما جملته «1422.8» مليون جنيه للمنح مقارنة بــ«700.5» مليون جنيه للعام 2016م بنسبة زيادة «103%» شاملة المنح الجارية بمبلغ «581» مليون جنيه والمنح الرأسمالية بمبلغ «594.9» مليون جنيه ومنح المنظمات الدولية بمبلغ «246.9» مليون جنيه وتم تخصيص ما جملته «577.5» مليون جنيه للايرادات الذاتية مقارنة بــ«359.1» مليون جنيه للعام 2016م بزيادة «61%» ويتضمن ذلك الادارة العمومية بمبلغ «369.1» مليون جنيه، الوزارات «81.9» مليون جنيه، المحليات «96.5»مليون جنيه وتم تخصيص «30» مليون جنيه للجهد الشعبي.
تقييم وملاحظات..
من جانبه أفاد الخبير الاستشاري الحسين أبو جنة من خلال تحليله لموازنة ولاية جنوب دارفور لسنة 2017م بأن تركيبة الموازنة أفلحت في استيعاب منظومة أولويات التنمية بالولاية خلاف اعطاء الأولوية القصوى لمشروعات البنى التحتية والخدمات الضرورية التي تضمنها خطاب الوالي آدم الفكي لدى مخاطبته دورة الانعقاد الأخيرة لمجلس الولاية التشريعي..
ومن جهة أخرى وحسبما يقول أبو جنة فان وزارة المالية الولائية تستحق اشادة كبيرة على دورها وأدائها المتميز بشأن ضبط الانفاق وتوجيهه لبنود الخدمات الأساسية وعلى رأسها تمويل كافة استحقاقات العاملين بسداد المرتبات والأجور وأمانات الصناديق القومية كالمعاشات والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي وهي خطوة لها مردودها الطيب في بناء جسور الثقة مع تلك المؤسسات التي تخدم شريحة العاملين بالدولة.
ويزيد أبو جنة أن موازنة الولاية للعام 2017م أفردت مجالا واسعا لتلبية حاجات المحليات في مجال الخدمات الأساسية للانسان الريفي خاصة في مجالات الصحة والتعليم ومياه الشرب بالاضافة الى تعبيد الطرق الرئيسية الرابطة بين رئاسة الولاية والمحليات.