مسرحيون شعراء داخل بيت الشعر.مدير بيت الشعر : انطلاق مهرجان الشعر العربي بالخرطوم في نوفمبر القادم

جمال حسن سعيد : الإنسان لا يصنع قدره بل ان الموهبة هي التي تشكل الشاعر أو المسرحي

متابعات الملف الثقافي
Untitdled-1 cgdopyكشف مدير بيت الشعر الدكتور الصديق عمر الصديق عن قيام مهرجان الشعر العربي بالخرطوم في نوفمبر القادم ، وقال لدى مخاطبته أمسية بيت الشعر الموسومة ب « مسرحيون شعراء « بقاعة الشارقة بالخرطوم والتي استضافت كلا من الشاعرين الدكتور عزالدين هلالي والشاعر المسرحي جمال حسن سعيد ، قال ان هذا المهرجان سوف يحضره عدد كبير من الشعراء العرب ، لافتاً الدكتور الصديق إلى برامج بيت الشعر القادمة ، وجدد ان بيت الشعر له اهتمام كبير جداً بالدورات التدريبية التي يقيمها كل شهر ، مشيراً إلى الفوائد المرجوة من هذه الدورات وأعلن ان الدورة القادمة سوف تخصص إلى الصحفيين الذين يكتبون في الشأن الثقافي ، مؤكداً على تلاحم الفنون والتقاء الأجناس الأدبية .
وطرح الأستاذ صلاح شلقامي الذي أدار الجلسة عدداً من الأسئلة على الشاعر جمال حسن سعيد ، من بينها ماهي العلاقة بين الشعر والدراما ؟ فأجاب الأستاذ جمال حسن سعيد بان الشعر كمنجز أدبي يعد جزءاً لا يتجزأ من المسرح ، وقال إن المسرح هو ماعون كبير يستوعب كل انواع الفنون ، وأضاف ان المؤلف في الأدب اليوناني القديم كان يطلق عليه اسم الشاعر ، وأكد ان هذه العلاقة كبيرة جداً ، لافتاً جمال حسن سعيد إلى عدد من الشعراء السودانيين الذين لهم علاقة بالمسرح أمثال الشاعر إبراهيم العبادي وإسماعيل خورشيد وأبو الروس .
وفي إجابته لسؤال أيهما تختار الشعر أم المسرح ؟ قال ان الإنسان المبدع لا يصنع قدره بل ان الموهبة هي التي تشكل الشاعر أو المسرحي ، ويرى ان السودان يذخر بالعديد من الشعراء الكبار أمثال الشاعر هاشم صديق وعمر الطيب الدوش وغيرهم من الشعراء الذين كانوا منارات في سماء الخرطوم.
وعن بداياته كشاعر ذكر جمال حسن سعيد ان بدايات كتابته للقصيدة هي منذ ان كان يستمع إلى الغناء في الإذاعة السودانية ، وكشف بانه كان يتلمس ان هنالك دراما ظاهرة في الأغنية السودانية ، مشيراً إلى أغنيية « النعيم ود حمد « ووصفها بانها أغنية « درامية « ذاخرة بالصور الحية .
وتطرق جمال حسن سعيد في حديثه إلى مجموعة من الموضوعات ، فقال إن المسرح ينقسم إلى قسمين إطار تشكيلي وإطار تمثيلي ، وذهب إلى ان هنالك مجموعة من كبار الفنانين تغنوا بأغنياته من بينهم الفنان أحمد الجابري الذي تغني له بأغنية « آدم وحواء « وكشف انها من أول القصائد التي كتبها ، ثم الفنان هاشم ميرغني ومصطفى سيد أحمد وسيف الجامعة وغيرهم من الفنانين ، وعن الجو الذي يكتب فيه أكد انه لم يتأقلم على جو محدد في كتابته للقصيدة ، وأضاف انه يكتب القصيدة الشعرية كما يشاء ، ويرى ان كل الطبيعة تختزن داخل عقله وبرر بان المسألة تكمن في مقدرة الشاعر على الإستلاف من هذه الطبيعة .
وفيما يتعلق بحديثه عن الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد، أكد جمال حسن سعيد ان مصطفى سيد أحمد يمثل مدرسة غنائية قائمة بذاتها ، وأشار إلى ان كلمات أغنياته مكتوبة على ظهر اللواري وأكشاك الليمون، وخلص إلى القول ان مصطفى سيد أحمد لم يمت بل خلدته أغنياته الموجودة في الذاكرة المجتمعية ، وعطر جمال حسن سعيد حديثه بقراءة عددٍ من قصائده الشعرية .
بينما قرأ الشاعر الدكتور عزالدين هلالي مجموعة من قصائده الشعرية من بينها قصيدة في رثاء الشاعر محمد المهدي المجذوب .
وختمت الجلسة بفقرة تكريمية لمجموعة من الشعراء والصحفيين الذين تلقوا دورة تدريبية في موضوع « الإلقاء الشعري « علي يد كل من الدكتور الصديق عمر الصديق والدكتور سعد العاقب والدكتور فيصل سعد وهي دورات تدريبية درج على إقامتها بيت الشعر تخصص شهرياً لموضوع محدد الغرض منها تطوير الموهبة .