«الصحافة» رافقت وزير الزراعة الاتحادي لحصاد القمح بشمال كردفان. الدخيري إلى أمريكا لتطبيع العلاقات الزراعية

امندرابة :ابراهيم عربي
ALSAHAFA19-3-2017-4رافقت «الصحافة» وزير الزراعة الاتحادي البروفسيور ابراهيم الدخيري لحصاد تجربة القمح بمشروع التنمية الزراعية «نادك» بمنطقة امندرابة في محلية جبرة الشيخ بشمال كردفان لاول مرة، بالولاية وبهذه الارض الجرداء وعلي رأس وفد مركزي وولائي ضم الجهات ذات الصلة والاختصاص وكنت اتأمل جيدا فلسفة العبارتين «من لا يملك قوته لا يملك قراره» او «من يملك قوته يملك قراره» ، ويقول العلماء ان السبيل لخروج «الأمة» من التبعية لغيرها يكمن فى امتلاكها لقوتها وما يسد رمقها و إنه لا سبيل لامتلاك ناصية القرار و الإفلات من تحكم وسيطرة الأعداء و الدول الكبرى إلا بتحقيق كفايتها ولذلك نحن هنا نقولها بالصوت العالي «الامة السودانية» ويقول العلماء ان هذا الرأى يعتبر المدخل والبوابة الحقيقية لعملية «الإصلاح الاقتصادي والسياسي والمجتمعي» ولذلك فان نجاح تجربة القمح بمشروع نادك الزراعي بشمال كردفان تعتبر خطوة متقدمة لتحقيق المزيد من النجاحات في عملية الاكتفاء الذاتي من القمح والتي لازلنا لم يتجاوز إنتاجنا منه «30 %- 40%» من حاجتنا ولكن هنالك خطي متسارعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في اطار المشروع الكبير والمتفق عليه ان السودان قادر لسد نقص فجوة الغذاء العربي والتي تتجاوز «41» مليار دولار .

تجارب ناجحة لزراعة القمح «امام» …
ALSAHAFA19-3-2017-4.2نجاح تجربة حصاد القمح في مشروع نادك الزراعي في شمال كردفان في تلكم الأرض الجرداء منطقة «امندرابة» يعتبر «مفخرة» ويمنح الامل بان تحقيق الاكتفاء الذاتي ممكن كما يؤكد بان البلاد موعودة بمستقبل مشرق وتعود بنا الذاكرة للعام الماضي وقد رافقنا حينها نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن في بعض من جولاته الميدانية لتدشين حصاد القمح ولفت نظري زراعة محصول القمح في منطقتي «كترانج» بشرق النيل بالخرطوم و«كنكلاب» والشاهد ان المنطقتين خارج حزام زراعة القمح المعروف حيث تعمل شركة دال بكل ما تملك من إمكانيات لنقل التقانة لتوطين زراعة القمح في «كترانج» في مشروع قدامى المحاربين وكانت منطقة
«كلنكلاب» المفاجأة الكبرى انها ارض صحراء جرداء وصفها نائب الرئيس «بالارض الصحراء » وتتبع لمحلية القولد وان كنت أراها لا تختلف عن رصيفاتها من القرى والمناطق بالشمالية غرب طريق الاسفلت «الخرطوم – دنقلا» وعلى طول اكثر من «400» كيلو متر حتى دنقلا وتمتد لتشمل المناطق حولها فى شمال كردفان وشمال دارفور وتعتبر منطقة امندرابة في محلية جبرة الشيخ بشمال كردفان امتدادا لذات الحزام ولكن ما يؤكد نجاح تجربة نادك انها حققت إنتاجية «28» جوالا للفدان للموسم «2016 – 2017» آي «6» طن للهكتار.
وقال وزير الزراعة الاتحادي «الذي غادر السودان الي أمريكا لتطبيع العلاقات الزراعية والتي لها قصة وسيرة أخرى» قال الوزير ان الإنتاجية التي حققها المشروع إنتاجية عالمية عالية تفوق إنتاج استراليا وتركيا ، لم تتأثر كثيرا بارتفاع درجات الحرارة والتي كثر الحديث والجدل بشأن نجاح القمح ولكنها بالطبع إنتاجية أقل من العام السابق فكانت تجربة كترانج حققت إنتاجية «25» جوالا وتجربة «كنكلاب» حققت «28» جوالا بينما حقق مشروع الجزيرة حينها «20»جوالا تقريبا وتعتبر ايضا إنتاجية عالية مقارنة بالموسم الحالي ويقدر فيه إنتاج مشروع الجزيرة اقل من «20» جوالا المهم كانت نتائج حيدة قياسا على ما تم فيها من استخدام عال لمستويات التقانة «للقمح امام» معا.
زيارة الى أمريكا .
لا شك ان بداية التطور ستبدأ بزيارة وزير الزراعة الاتحادي البروفسيور ابراهيم الدخيري الي أمريكا وقد وصلها علي رأس وفد زراعي رفيع يضم البنك الزراعي السوداني بقيادة مديره العام صلاح الدين حسن أحمد وهي بلا شك مفيدة وقد جاءت عقب تدشينه حصاد القمح بمشروع «نادك الزراعي» وفي ظل هذه الإنتاجية التي حققها المشروع إنتاج «28» جوال قمح للفدان انها زيارة مهمة، كما اكد الوزير ان تستمر «10» ايام لاجراء مباحثات مع وزارة الزراعة والمعونة الأمريكية والجهات ذات الصلة والاختصاص فيما يتعلق بالجوانب الفنية في مجال التقانة ونقل التقانة والبحث العلمي انفاذا لرفع الحظر الجزئي سعيا لتطبيع العلاقات الزراعية مع أمريكا وبلا شك ايضا انها رسالة مهمة قطع الوزير بشأنها قبيل مغادرته السودان قائلا ان كل ما يثار بشأن البلاد من تهم فان السودان برئ منها ، وقال انها مجرد ادعاءات سياسية ، وقال الوزير انه يأمل بان تصب كافة نتائج زيارات الوفود السودانية التشريعية والسياسية والتنفيذية لأمريكا تصب في معين رفع الحظر كليا وتطبيع العلاقات «السودانية – الأمريكية» يوليو المقبل .
زيارة وجدت ترحيبا وسط المؤسسات الأمريكية .
وليس بعيدا عن ذلك لا سيما اذا كانت هذه الدعوة وما وجدته من ترحيب وسط المؤسسات الأمريكية والتي اكدها الوزير ان زيارتهم قائلا انها جاءت وسط ترحيب من الجانب الأمريكي وهم تواقون لمزيد من التقارب والتفاهم في مجالات تطبيق ونقل التقانة وقال ستعقبها زيارات لوفود أمريكية للسودان لتبادل المنافع والمصالح المشتركة ، وقال ان كثيرا منها مع المراكز ذات الصلة بأمريكا ظلت مستمرة بلا انقطاع ومأمول لها ان تتطور لتوطين التقانات بالسودان وتأتي ايضا اهميتها بما يحمله الوفد من ملفات كشف الدخيري ان الزيارة ستبحث ملفات «الصمغ العربي واعادة البيئة و القطن و الفول وغيرها».
وكشف الوزير عن اتصالات مسبقة مع جهات ذات العلاقة والاختصاص بالزراعة بأمريكا وقال ان الزيارة تم الاعداد لها جيدا لبحث الملفات الزراعية لان تتسع دائرة التواصل والتعاون لتتوج بتطبيع كامل للعلاقات الزراعية بين «السودان وأمريكا» ليتم تتويجها بتطبيع كامل ورفع كامل للحظر الاقتصادي ورفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب داعيا لمزيد من التواصل مع الشركات والجهات ذات الصلة بأمريكا.
توطين القمح
والشاهد في العملية الزراعية هو استخدام التقانة بصورة جيدة كما اكدها الوزير عازيا ما تحقق من إنتاج وإنتاجية بفضل استخدام التقانات والاستخدام الامثل والتحكم في الري والاسمدة ، واكد ان الإنتاجية تصب في مسار الخطة الاستراتيجية وتوطين القمح في السودان، وقال الوزير ان المفاجأة في العملية هي «إنتاج القمح لاول مرة في شمال كردفان» وفي هذه المنطقة التي لم تعرف القمح من قبل ، وقال انها تعتبر بشارة حقيقية وتصب في مجال التخطيط الاستراتيجي لتوطين القمح في السودان عبر الشراكات الراشدة مع القطاع الخاص، وقال البروف الدخيري ان اليوم في شمال كردفان يعتبر عرسا لنجاح عملية توطين القمح لتزف العروس من نادك والتي جاءت بمبادرة ما بين الملك عبد الله خادم الحرمين الشريفين «تغمده الله برحمته» والرئيس البشير لتأمين الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي وسد الفجوة الغذائية والتي تقدر ب«41» مليار دولار في الدول العربية، وقال انها جزء من الأمن القومي .
وقال ان مشروع نادك الزراعي يعتبر احد الشراكات السعودية الرائدة والجيدة، مشيدا بوقفة المجتمع بالمنطقة والعلاقة الجيدة بين الاهالي وادارة المشروع علاوة علي مشروعات المسؤولية الاجتماعية التي حققتها الشركة، مؤكدا ان وزارته تشجع مثل هذه الشراكات التي تساعد في مشروع الإنتاج والإنتاجية .
تطور للعلاقات «السودانية السعودية»:
نجاحات المشروعات تقودنا لافراد الحيز للاستثمار وهنا لابد من وقفات عندما احتج اهالي الامارات في السابق عندما منح الامير زايد «تغمده الله برحمته» الاجانب للاستثمار في دبي ، وقال قولته المشهورة «ارضكم مستثمرة وستعود عليكم بالخير وزاد مافي اجنبي يقطع منها متر معه»، والوقفة الاخري عندما هرب المستثمر السعودي الوليد بن طلال باستثماراته من الخرطوم في مدينة السنط فسألناه حينها فقال في ما معناه «هؤلاء عايزين يبيعون الموية في حارة السقايين» اذا كان لابد من الارتقاء بالقوانين الاستثمارية وبناء علاقات جيدة وشراكات استثمارية واضحة الالتزامات والتعهدات ونسب الشراكات ، فاكد وزير الدولة للاستثمار أسامة فيصل ان نجاح مشروع نادك يؤكد نجاح وتطور العلاقات «السودانية – السعودية» والتي شهدت تطورا بين البلدين في شتى المجالات «الامنية والسياسية والاقتصادية والمجتمعية» وقال ان نجاح المشروع بمثابة دعوة للاستثمار في السودان وفي شمال كردفان خاصة ، واشاد الوزير بتعاون المجتمع المحلي وتفهمه للمستقبل لاجل تحقيق الإنتاج والإنتاجية وتحقيق أهداف نفير نهضة الولاية ورعاية المصالح المشتركة بينهم ، وقال ان المشروع ذو أهمية لانه يتعلق بتوفير القوات ويعني امتلاك القرار، وزاد «من لا يملك قوته لا يملك قراره» .
بالمنطقة «1.5» مليون فدان خالية من النزاع وجاهزة للشراكة مع الاهالي
.. ان الخطة في شمال كردفان تنطلق من وثيقة نفير نهضتها وهي خطة موضوعة وموطدة الاركان وتتطابق وتنسجم مع خطة الدولة لتحقيق الإنتاج والإنتاجية عبر الشراكات انفتاحا علي القطاع الخاص.
ويقول كل من رئيس الكتلة البرلمانية لنواب شمال كردفان ابراهيم بشير خير السيد رئيس اللجنة المالية باللجنة العليا لنفير نهضة شمال كردفان والدكتور سليمان بله رئيس المجلس التشريعي لشمال كردفان نائب رئيس اللجنة العليا لنفير النهضة بالولاية وعضو اللجنة البرلمانية ابراهيم حمد علي التوم وبشير كرسي واخرون يقولون ان مشروع نادك من المشروعات التي اثبتت وجودها.
واكد سليمان بلة انهم في اللجنة الشعبية للاستخدام الامثل للمشروعات بالمنطقة وقفوا علي كافة المساحات المتوفرة المنطقة «1.5» مليون فدان خالية من النزاع وقالوا انها صالحة للزراعة والشراكات مع الاهالي بنسبة 50% عبر جمعيات إنتاجية وقالوا ان ديدنهم الوصول لاستثمار المشروعات بدون عقبات وبدون مشاكل وقالوا انهم يفتخرون بان نادك اول مشروع ويتم بدون عقبات . فيما قطع ابراهيم بشير انهم في اللجنة العليا للنهضة يسعون للوصول للغاية النهائية للوثيقة الإنتاج والانتاجية والوصول لمرحلة الرفاهية لانسان شمال كردفان . بينما عبر الشيخ بلة مصطفي انابة عن اهل المنطقة عن رضاهم عن مشروع نادك بما ظل يقدمه من مشروعات للحماية الاجتماعية .
تشييد «32» كيلو متر من طريق الصادرات
في إطار المسؤولية الاجتماعية
بينما اكد وزير الزراعة بشمال كردفان النور عوض الكريم ان الإنتاجية التي حققها المشروع «28» جوالا للفدان بشارة خير، وتؤكد ان الامل ممكن لتوطين القمح بالولاية، وقال ان المشروع سيمضي لزراعة الذرة الصفراء والرفيعة وفول الصويا وزهرة الشمس، وقال ان المشروع يبشر بالخير للمنطقة والولاية والسودان في اطار الخطة الاستراتيجية توطين القمح، وقال ان وزارته ستوليه العناية وترحب بالشراكات في المجالات ذات الصلة والاختصاص، واكد الوزير ان الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» تعمل علي تشييد «32» كيلو متر من طريق «ام درمان – جبرا – بارا» المعروف بطريق «الصادرات» في اطار المسؤولية الاجتماعية، كما لها العديد من المساهمات المجتمعية في مجالات المياه والاعلاف خاصة والمنطقة معروف عنها منطقة إنتاج حيواني، وقال ان وزارته تشجع مثل هذه الشراكات.
ادخال «100» رشاش ري محوري للعام الجاري 2017
المراقب يجد ان الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» قد بدأت العمل في المشروع بمنطقة امندرابة منذ العام 2011 بإنتاج البرسيم والإعلاف، وقالت انها ستدخل زراعة الذرة الشامي والبطاطس للتصنيع الغذائي بجانب الأعلاف والتوسع في القمح والذي تم ادخاله للموسم الجاري ولاول مرة بشمال كردفان. ويقول مدير مشروع نادك علي الغشام انهم يمتلكون خبرة في المجال تمتد «37» عاما، وقال ان المشروع مساحته الكلية «60» ألف فدان وقد بدأت الشركة العمل ب«50» رشاش ري محوري، وقال انها ستدخل العام الجاري «100» رشاش ري محوري، وقال انها تعتمد علي مياه الابار بعمق «ألف» قدم.
وابان مدير المشروع ان المياه متوفرة بينما اكد الغشام ايضا ان الشركة دخلت في تجربة زراعة النخيل والتي بدأت ب«ألف» فسيلة في المرحلة الأولى من بين «4» آلاف فسيلة وستمضي في مجال الإنتاج الحيواني للالبان واللحوم وتسمين العجول والأغنام وصناعات تحويلية لمنتجات الألبان الا ان عملية تدشين حصاد القمح بذاتها لا تمر دون الوقوف عند زيارة النائب الاول الفريق اول ركن بكري حسن صالح نهاية العام الماضي لافتتاح طريق المرحلة الاولي من طريق الصادرات وتدشينه انطلاقة زراعة القمح بالمشروع وقد وعدت الشركة بمزيد من الانجازات.
حقا انه جهد مقدر لتوطين زراعة القمح ويصب في اطار الإنتاج والإنتاجية.