في سفح جبل الأزمة.حرب (العلامات) بين القيادات الميدانية لمتمردي قطاع الشمال

الخرطوم: الصحافة

ALSAHAFA20-3-2017-18

الحلو

عرف عن عبد العزيز ادم الحلو ، حامل رمزية واوصاف الرتب والمقامات ، بالحركة الشعبية -شمال ، كقائد ميداني ، يقر له حتي خصومه ، بالمشاركات الميدانية ، وعرك غبار المعارك ، ونجيع دمائها ، دفع ثمن ذلك نجاة من الاسر مرات ، انقذه رداء جلباب رث ، وطاقية حمراء ، وحظ بديع من مصير (بولاد) فشق طريقه اول التسعينات عبر (ام دافوق) ، نجا  ووقع بولاد ، وابتلعت وديان دارفور حملة الجيش الشعبي ، بعدها عاد الحظ ليخفف علي الرجل ، نهاية التوزع أشلاء ، عاندت قواصف يد القاصف ، فخرج مجروحا ، مع اثار توزعت اضرارها علي السمع والبصر ، جر الدهر عليه كلاكل السن والكبر ، والعلل الجسيمة ، عمليا خرج من واقع الميدان والسيطرة ، تحول الي نيشان فخر ، تعويذة ربما ، للجيش الشعبي ، غريمه عرمان ، كان يرقب حال الرجل ، قر عزمه علي استكمال مشروع الاخراج النهائي للحلو ، الربع الاخير من العام الماضي ، يكتمل اعداد حفل الوداع ، دعوة للقاء عاجل ، تنقل الحلو – من المشفي- الي عاصمة مجاورة ، مالك عقار يحضر ، عرمان يعد مرافعة عاطفية ، يلون بفرشاة سخية الالوان بيان اخلاء الطرف ويوقعه ، يتسرب الخبر لقيادات الجيش الشعبي ، يهبط جقود ، عزت كوكو ، عشر من ثقال المقصات والانجم ، يطلبون ان يتحول اللقاء الي (كاودة ) ، لا قرار سيصدر في فناء فندق علي حوض سباحة ، يتضخم الخلاف ، ينسحب عقار ، يعود كبار الضباط ، يسرها عرمان في نفسه ، يسرها الحلو في نفسه ضعفا ، يحمل اوراق الاسباب ، دعاوي تجديد القيادة ، الهيكلة ، نصوص الدستور الخاص بالحركة ومرشدات اللوائح ، يزيد عليه كيل بعير من اضابير الاوراق القديمة ويطير الي نيروبي ، هناك ايضا وللعجب كان ثمة رفاق قد طردوا بذات الحبكة ، حبكة تفصيل اللوائح علي حسب تخريجات الامين العام ، الحاصل علي وضعه بحكم وضع اليد

عزت كوكو

عزت كوكو

التقط الحلو باكرا تفاصيل مشروع احالته الي رمز لا يملك سوي سيرة التاريخ وايام النضالات ويقول الكمرد ايوب المراد الذي فارق صفوف الحركة الشعبية واستقر مهاجرا في اديس ابابا للصحافة ان مشروع اقصاء نائب رئيس الحركة الشعبية بدأ تنفيذه فعليا من واقع اخراج الرجل من كل التنويرات ، وتغييبه من كل الملفات ، سواء علي صعيد محور المفاوضات او حتي اتجاهات اشغال التحالفات ، الحلو تم تغييبه حتي من مراسم حفل توقيع خارطة الطريق رغم انه كان علي بعد شارعين من موقع المناسبة ، ويمضي المراد فيكشف ان القائد جقود مكوار تلكأ في دعم مشروع الحلو في تلك المرحلة لاعتبارات تتعلق بالبناء الاثني للجيش الشعبي، ولتجنب اعتراضات علي القرار ، قد تطيح به هو شخصيا من موقع اركان الجيش الشعبي لاسيما بعد الممانعة الظاهرة التي قادها القائد عزت كوكو مسؤول الادارة بالجيش الشعبي، يبدو بأكثر من شاهد ان المعركة الحالية بين الحلو وعرمان معركة مؤجلة اندلعت الان ، ويقول جون توماس الناشط الجنوبى المقرب من قطاع الشمال لــ(الصحافة) ان الصراع الان حال تم احتواؤه او الانتقال به الى مربع جديد لن يخلو من انشقاقات مؤكدة ، قد تحدث تعديلات فى الجيش الشعبى اما لصالح عرمان او الحلو ، ويشير توماس الى ان اللغة التى حرر بها الحلو استقالته لا تتسق واشغاله بالانشطة العسكرية على حساب النشاطات السياسية ويشير هنا الى شبهة وجود تنسيق ما بين نائب رئيس الحركة وبعض الاشخاص والجماعات التى قد يكون هذا خطابها وهى المختصة بالحديث السياسى الايدولوجى اكثر من الحلو والذى يضيف توماس انه لم يكن يوما يكترث بما تقوله اللوائح المنظمة للعمل فى الامانة العامة او مجلس التحرير لا قبل الانفصال او بعده
أين يقف هؤلاء؟ :
صراع التيارات والاجنحة فى قطاع الشمال وبخلاف الصراع بين الاسماء التى فى المسرح وتحت دائرة الضوء فإن تعدد رواياته وفصوله اعاد الى الذاكرة احداث اعفاء رئيس الحركة الشعبية مالك عقار فى الخامس من اغسطس للعام 2015 قرار احال بموجبه عدد من كبار الضباط الى التقاعد كما أمر المتقاعدين بالتوجه الى مناطق الحركة حيث احيل يومها ياسر جعفر السنهورى، قائد القوات المشتركة بالخرطوم من جانب الجيش الشعبي عقب توقيع إتفاقية السلام الشامل في العام 2005م. و رمضان حسن نمر، وزير المالية السابق لولاية جنوب كردفان، و المسؤول المالي بالحركة الشعبية حتى إحالته للتقاعد و احمد بلقا اتيم، محافظ كادقلي السابق، و قائد الجبهة الثالثة للجيش الشعبي و على بندر السيسى ، محمد التجانى حامد و الامين النميرى يوسف اضافة الى عمر عبد الرحمن ادم (عمر فور)، وزير الزراعة السابق لولاية جنوب دارفور ، يبدو ان ثمة اشارات لوجود اصابع من بعض هذه المجموعة فى الامر ورغم تواصل الصحافة مع رمضان حسن نمر الا انه تمسك بالصمت ورفض التعليق لكن جون توماس الناشط الجنوبى المقرب من قطاع الشمال قال لــ(الصحافة) انه فى مثل هذه الظروف تبدو كل الاحتمالات واردة، وانه يرجح ان يكون ما يحدث من الحلو صنيع تيار عريض لا يمكن الاستهانة به غض النظر عن الاتفاق مع ارائه من عدمها.