في تدشين أعمال مشروع سنار عاصمة الثقافة الإسلامية.سيــــاحــــة فـــي الفضــــاء الســــناري

الخرطوم: فاطمة رابح :سفيان نورين: اعتدال احمد

ALSAHAFA20-3-2017-29دشنت اللجنة القومية العليا لمشروع سنار عاصمة الثقافة الاسلامية (الامانة العامة ) أمس الحملة الاعلامية لانطلاقة المشروع تحت رعاية الفريق أول ركن بكري حسن صالح نائب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء القومي  وذلك بوزارة الاعلام في حضور عدد من الوزراء ووالي ولاية سنار الاستاذ الضو الماحي وأجهزة الاعلام المحلية والعالمية
وامتدحت المنصة مؤسسة الرئاسة لرعايتها الكريمة للمشروع بصورة كاملة ، واشار المتحدثون في المنصة الى أن اختيار سنار عاصمة للثقافة الاسلامية لم يأت من باب المصادفة وانما لما تمثله من مكانة تاريخية باعتبارها مملكة اسلامية وعلامة مضيئة في رفع راية الاسلام والحفاظ على الموروثات الاسلامية بعد سقوط دولة الأندلس، وابانوا ان المناسبة ستوافق مرور خمسمائة عام على انشاء سلطنة سنار المتسامحة والمتصالحة مع جميع الثقافات المتنوعة والمتعددة في البلاد ومن المتوقع أن يؤم امام الحرم المدني المصلين يوم الجمعة بسنار ، مع فخامة الرئيس عمر البشير
ALSAHAFA20-3-2017-31في البدء رحب السفير ياسرخضر وكيل الاعلام ورئيس اللجنة الاعلامية لمشروع سنار عاصمة الثقافة الاسلامية بالحضور وهم يشهدون ضربة البداية أمس بتدشين ماوصفه بالحدث الكبير الذي ينتظم البلاد حيث يشرفه عدد من القامات السامية والرفيعة الداخلية والخارجية يتقدمهم فخامة الرئيس عمر البشير في خاتمة حلقات الفعاليات والمقرر لها  يوم الجمعة القادم، واعتبر ياسر أن اختيار سنار عاصمة للثقافة الاسلامية في العام الجاري له دلالات ومعان كبيرة متعلقة بتاريخ هذا الوطن العظيم مشيرا الى أن سنار كانت اول تحالف ذكي استطاع قراءة الجغرافية المتنوعة والمتعددة للثقافات التي تمتلكها البلاد وحيا ياسر جميع مشايخ العبدلاب وقيادات الفونج والعباسية تقلي ودارفور السلطان لما بذلوه من أدوار وطنية وتاريخية تفتخر بها البلاد والعباد ، مبينا ان تسليط الاضواء على المشروع الضخم يجئ تحت ظروف دقيقة وضيقة تمر بها البلاد الا انهم ورغم تلك الظروف فقد استطاعوا عبرها  وضع خطة اعلامية مفصلة حيث بدأت بحملة على مستوى الاعلام والتي تم اطلاقها أمس لتبشر بإعلان المشروع لافتا الى أن من بين البرامج التي قادتها الحملة الاعلامية الاحتفال أمس الأول في منطقة قري كونها واحدة من عواصم العبدلاب الذين مثلوا الضلع الثالث في التحالف والذي  قام عليه التحالف السناري وأضاف ان الاحتفالات ستتوالى في  الخرطوم حيث  تتضمن الاعلان عن ( شعار في البدء كانت سنار ثم التعريف بشكل التحالف الذي قامت عليه سنار ) الى جانب خطة اعلامية مفصلة تحمل  العديد من البرامج والاضاءات واللقاءات، مبينا ان لجنته التفتت لوسائل اخرى تتفق مع ماتشهده العملية الاعلامية من تطورات في انها تحمل الكثير من اللوحات ذات المضامين الهادفة للمشروع والتي يتم وضعها عبر مسيرة الموكب المتحرك من شمال الخرطوم الى العبدلاب ويعبر ( ولاية الخرطوم والجزيرة وسنار الى النيل الازرق) وعدد من المجسمات التي استنفرت اللجنة الاعلامية فيها خبرات وابداعات وقدرات طلاب كلية الفنون الجميلة بجامعة السودان وعدد من الافلام الوثائقية تحكي عن التاريخ ونقل فكرة المشروع الى المتلقي بشكل واضح  فضلا عن انتاج بعض المسلسلات الاذاعية وهي جاهزة للبث عبر الاعلام الحديث وموضوعات أخرى متصلة سيتم بثها في الفضاء عبر لجنة مختصة تابعة للوزارة
ALSAHAFA20-3-2017-30وقال احمد عبد الغنى حمدون الامين العام لمشروع سنار عاصمة للثقافة الاسلامية ان سنار وهي تمثل بوتقة وهى جذور الهوية السودانية الاولى وملتقى لكل الثقافات الافريقية العربية ستكون منصة للانطلاقة نحو قضايا ثقافية كبرى مؤكدا ان الاحتفال بسنار يمثل تخليدا للدور التاريخى والثقافى والعادات والتقاليد الاصيلة غير أنها جامعة لكل الشعوب حيث يتم افتتاح القرى التراثية والمعارض في الاحتفال، وقال ان سنار كانت تجمع شتات المسلمين بعد أن تفرقت بهم السبل في الاندلس وبعد ان زال ملك الاموين فلم يجدوا ملاذا سوى سنار يلجؤون اليها ويقيمون دولتهم في تحالف فريد مع بني العباس فكان اللقاء التاريخي بين الفونج والعبدلاب يمثل منهجا ثقافيا ومعني تضامنيا بطعم ونكهة الثقافة السنارية والتي يزيدها الزمان القا وتوهجا.
بدوره  أكد بروفيسور يوسف فضل رئيس الأمانة العامة لسنارعاصمة الثقافة الإسلامية أن سنار هي الحاضنة الأولى للهوية السودانية قامت كمملكة لها كل مقومات الدولة استطاعت أن تدير هذا التنوع ببراعة كانت بداية تحول كبير في السودان غلب عليه الوسطية والسلم والصوفية مشيرا إلى اختيار اللجنة مبدأ الشراكات مع المؤسسات والوزارت شاكرا وزارة الاتصالات والتعليم العالي وكل من ساهم في دعم ومساندة هذا المشروع.
الى ذلك أكد والي ولاية سنار ورئيس الامانة الولائية للمشروع الضو محمد الماحي كامل الاستعدادات والجاهزية لاستضافة الوفود والاحتفال بالفعالية في ولايته والتي اعتبرها بالتجربة الفريدة لافتا الى أنهم وضعوا خططا متكاملة لتنظيم البرنامج وتهيئة المستشفيات والمراكز الصحية لخدمة الضيوف، بالإضافة إلى خطة متكاملة ومستمرة لمدة عام لإصحاح البيئة .
بينما أشار د محمد يوسف الدقير وزير الثقافة والسياحة بولاية الخرطوم خلال مخاطبته التدشين إلى أن الخرطوم تمثل الركن الشمالي للفضاء السناري، وسنار هي التي تمثل الهوية السودانية التي نبحث عنها وأن سنار تمثل بؤرة العلم، وكانت شعلة ومنارة لكل أنحاء العالم، مؤكدا أن وزارته اعتنت بالآثار وذلك بصيانة عدد منها بالإضافة إلى متحف إسلامي شمال أمدرمان وأن هناك موكبا من الخرطوم وصولا إلى سنا ر وهي حاضنة للمذهب المالكي والارث السوداني ونحن نعتبر الركن الشمالي لها وبدورنا قمنا بتعيين وتحديد الاثار من منطقة العبدلاب والمتاحف التي تحوي ارث المملكة السنارية حتى منطقة العيلفون مؤكدا جاهزية وزارته لمساندة المشروع والمشاركة في الموكب، كاشفا عن قيام وزارته بعملية مسح اثري شامل تم من خلاله الكشف عن (22) موقعا اثريا حديثا تمت صيانة بعض منها بتوجيه من مؤسسة الرئاسة بينها متحف اسلامي شمال ام درمان
في المقابل أكدت وزيرة الاتصالات د. تهاني عبد الله اهتمام وزارتها وتسخير كل المقومات اللازمة لنجاح المشروع كونه مشروعا قوميا وواجبا محتما مشيرة لضرورة التعريف بالحقبة السنارية وذلك عن طريق التكنلوجيا الحديثة والاعلام الالكتروني لارثاء القيم الثقافية وكل ما يرفع من شأن المجتمع.
أما وزير السياحة محمد ابو زيد قال ان اختيار سنار عاصمة للثقافة الإسلامية جاء ارتكازا علي مقررات المؤتمر الإسلامي السادس لوزراء الثقافة المنعقد في باكو جمهورية أذربيجان عام 2009 حيث طلب من الجميع اختيار عاصمة للثقافة من معظم الدول العربية وانه رشح سنار لتكون عاصمة في العام 2013 لكن سقط الاختيار ثم عاود الترشيح مرة اخرى وتم اعتماد لائحة عواصم الثقافة الإسلامية للفترة من 2015 -2024 ليتم الاحتفاء بسنار عاصمة للثقافة الإسلامية 2017 وابان ان الاختيار إضافة حقيقية للرصيد التاريخي والثقافي للأمة السودانية وامتدادا طبيعيا للدور الذي ظل يلعبه السودان في الحفاظ علي الثقافة الإسلامية علي مدي التاريخ حيث مثلت مملكة سنار الإسلامية علامة مضيئة في رفع راية الإسلام والحفاظ علي الموروث الإسلامي.
من جانبه، اكد وزير الثقافة المكلف الطيب حسن بدوى اكتمال كافة الإستعدادات لإنطلاقة مشروع سنار عاصمة الثقافة الاسلامية فى الثاني والعشرين من الشهر الجاري، واشار الى ان المشروع يمر بـ(4) مراحل وابدى امله في ان تستضيف البلاد عاصمة الثقافة العالمية بالخرطوم ، واعلن عن إختيار مدينة بورتسودان عاصمة للثقافة العربية فى العام 2019م، مبيناً ان المشروع يحتوى على 50 الف كتاب ومشاركات خارجية من بينها امام الحرم المدنى وقال علينا ان ننظر الحقبة السنارية ونعوض المسألة بأن نتحدى وننجز اكثر فأكثر حتى تطلع سنار عاصمة الثقافة انموذجا يعتذى به وتولد عواصم اخرى للثقافة، واعلن عن اختيار مدينة بورتسودان عاصمة الثقافة العربية في 2019م وطالب وسائل الاعلام بوضع شعار سنار عاصمة الثقافة منذ بداية الافتتاح حتى الختام.
وقطع وزير الإعلام المكلف د. احمد بلال، بأحقية الإعلام الخاص والجديد فى الرد على اساءات الإعلام المصري تجاه السودان فيما يتعلق بالاستفزازات و التقليل من الاهرامات السودانية لدى زيارة الشيخ موزه لها اخيراً، ونوه الى ان تهجم الإعلام المصرى على السودان اصبح بصورة غير لائقة وغير محتلمة وانها تجاوزت الحد، واشار الى ان الحكومة لم تمنع اجهزة الإعلام الخاصة فى الرد على اساءات الإعلام المصري، وبرأ الإعلام الرسمي في مصر من الإنسياق فيما وصفه بـ «التهرات»، فى الوقت الذى ابدى امتعاضه من تجاهل الحكومة المصرية لما يقوم به الإعلام الخاص، واضاف « الهجوم غير مبرر واذا ارادوا يقللوا من قدرنا فليفعلوا غير ذلك) .
واتهم بلال عددا من الإقلام الاجنبية بتزييف التاريخ السوداني وعدم عكس الهوية السودانية، مطالبا بإعادة كتابة التاريخ، واوضح ان كثيرا من الاجيال الحالية لاتعرف شيئا عن ثقافة وتراث البلاد، واشار الى ان الاهرامات السودانية سبقت المصرية بأكثر من 200 عام، وجزم بأن سيدنا موسى عليه السلام ولد وتوفى بالسودان وليس له علاقة بمصر، وان الانهار التى ذكرها فرعون بأنها تجرى من تحته لم تكن بمصر وانما بالسودان.
ودعا بلال الى تكامل الادوار بصورة اكثر لتكون سنار عاصمة الثقافة الإسلامية إنموذجا يحتذى به وتولد عواصم اخرى للثقافة، واكد استعدادهم فى الحزب الاتحادى الديمقراطي للتنازل عن نادي الخريجين حتى يصبح متحفا قومياً وذلك رغم اعتزاز حزبه بالمكان.