برشلونة أفريقيا.. قصة تدرس بالكليات الرياضية

mustafa-mhakarقبل نحو 12 ساعة من مباراة المريخ وريفرز يونايتد النيجيري، كتبنا: «نثق في عودة المريخ ب3 أهداف بل أكثر» لأننا نعرف روح التحدي التي يتحلى بها المريخ. وقلنا سيعود كما عاد برشلونة أمام باريس سان جيرمان في المباراة الشهيرة، حينها «سخر» البعض متسائلا .. وهل المريخ برشلونة حتى يعود؟.. أما وقد عاد فهو برشلونة افريقيا بلا منازع.
مساء يوم الجمعة الماضي وخلال احتفال مريخاب الرياض بالملك فيصل العجب، سادت أحاديث اتسمت بتصميم عجيب من قبل عشاق الكوكب الاحمر بان المريخ سيتأهل،بل ذهب البعض ان مايراه البعض مستحيلا ،سيكون بارادة وعزيمة المريخ ومن قبله توفيق الله سهلا..وقد تحققت الاماني.
في ليلة السبت الاخضر استنزفت الهواتف الجوالة «بطارياتها»بسرعة رهيبة، فسخونة الرسائل ،ومقاطع الفيديو اغرقت مواقع التواصل الاجتماعي ومن قبلها استنزفت البطاريات.. الجميع يتبادلون التهاني الجميلة بان المريخ كان في الموعد..رجاله لم يخذلوا لجان التعبئة و رواد التواصل الاجتماعي من محبي الكوكب الاحمر ،او قل بكل فخر «برشلونة افريقيا».
تخوف البعض ان تتحول التعبئة التاريخية التي قادها عشاق الكوكب الاحمر الذين طالبوا الجماهير بتحويل الملعب لنار ملتهبة من خلال التشجيع الهادر ،وقد كان ، وهو يزداد مع كل هدف رائع يلج الشباك النيجيرية، والتي بلغت 4 نظيفة كان يمكن ان تزداد .ولكن المطلوب قد تحقق والمباريات الكبيرة لاتحتاج غير تحقيق المطلوب.
ما حققه «برشلونة افريقيا» جدير بأن يدرس في الكليات والمعاهد الرياضية.. نعم ملحمة السبت الاخضر تستحق ان تدرس كجمل تكتيكية وخطط عظيمة، واهداف تنافس بعضها في الروعة.. والاهم من ذلك تدريس مبدأ العزيمة والاصرار والبذل والعطاء، وهزيمة روح الاحباط. فهزيمة المريخ في نيجيريا ب3 اهداف ورغم كل الظروف التي احاطت بها ، كان يمكن ان تشكل حالة احباط ، تمهد لسقوط داخل الديار، غير ان رجال المريخ الذين تعاملوا بوعي كبير ، حولوا مواجع نيجيريا لنصر تاريخي قاد برشلونة افريقيا الى دوري المجموعات مباشرة.
فريق كبير كالمريخ ما كان يليق به ان يسقط دون دوري المجموعات، وهي حقيقة يدركها تمام من يقودون المريخ ، كما يعلمها جميع اللاعبين ، ومن خلفهم جمهور الكوكب الاحمر، الذي تحدى كل الصعاب وكتب اسمه بمداد من ذهب في سجل الابطال.
الان لم نعد نخشى على المريخ خوض أي غمار ،فهو قادر على مقارعة الكبار مهما عظم شأنهم، وبالتالي نريد لروح التحدي والعزيمة والاصرار ان تتواصل من خلال المشوار الافريقي، وكذلك الحال بطولة الاندية العربية، وهي سانحة ان تتاح الفرصة للاعبين من دكة الاحتياطي ان يخوضوا غمار الممتاز، على ان يتم توفير الجهد للنجوم عند الحاجة وفقا للخطط الفنية.
اخيرا نزف التهانئ الجميلة لعشاق برشلونة افريقيا ولجميع الرياضيين بمناسبة التأهل التاريخي للمريخ ،والذي نأمل ان يشكل بداية طبيعية لإحراز بطولة افريقيا ومعها كأس الاندية العربية التي ستجرى في مصر.