بمناسبة تسليم «47.880» ألف طن «ذرة» لبرنامج الغذاء العالمي ببورتسودان.القائم بالأعمال الأمريكي: ندعم الجهود الدولية والأفريقية لايقاف الحرب وندعم استقرار السودان

بورتسودان: ابراهيم عربي
ALSAHAFA20-3-2017-41لم تعد التغييرات الامريكية في التعامل مع ملف السودان خافية على احد فقد بدا واضحا بان الخطوات كافة تسير في اتجاه التطبيع الكامل مع الرفع الكامل للعقوبات المفروضة عليه منذ «20» عاما وفك الحظر الامريكي والقيود عن السودان.. فقد قطع القائم بالاعمال الامريكي استيفن كوتسس أن حكومته تدعم الاستقرار في السودان كما تدعم العمليات الانتاجية لسد نقص الغذاء كما تدعم ايضا الجهود كافة لايقاف الحرب واحلال السلام بالمنطقة.. وجدد كوتسس لدى مخاطبته امس الأحد مؤتمراً صحفيا بمناسبة تسليم «47.880» الف طن متري من المعونة الامريكية «ذرة» لبرنامج الغذاء العالمي بميناء بورتسوان جدد مطالبته الحركة الشعبية «قطاع الشمال» قبول المقترح الأمريكي بشأن إيصال المساعدات الى المنطقتين.
وليس بعيدا عن ذلك اكد القائم بالاعمال الامريكي ان حكومته ستدعم وبقوة جهود المجتمع الدولي والايقاد لتسوية النزاع في جنوب السودان تماما كما تدعم جهود الآلية الافريقية الرفيعة برئاسة امبيكي لتسوية المشكلة السودانية لا سيما في المنطقتين «جنوب كردفان والنيل الارزق» كما طالب بشدة الاطراف المتصارعة في جنوب السودان بإيقاف الحرب فورا لإغاثة المتضررين من ضحايا المجاعة الحادة والتي سببها الانسان نفسه .
واكد كوتسس في رده على أسئلة وسائل الإعلام ان تخفيض المساعدات الامريكية ضمن الميزانية الجديدة لاتزال مجرد مقترح دفعت بها الحكومة للكونغرس الامريكي ليقرر بشأنها ولكنهم ملتزمون بالمضي قدما لتقديم المساعدات للمحتاجين. وكشف القائم بالاعمال الامريكي ان المعونة الامريكية قدمت دعما بجملة «116» مليون دولار للعام 2016 للنازحين واللاجئين في السودان وقال ان جملة ما قدمته المعونة الامريكية «2012 – 2017» تجاوز «مليار» دولار تقريبا كما كشف عن وصول باخرتين اخر نهاية مارس الجاري وابريل المقبل وقال ايضا ان المساعدات الامريكية بذاتها وفرت الاف الفرص للعمال والموظفين.
ALSAHAFA20-3-2017-44من جانبها كشفت مارغريت مالو نائب المدير العام لبرنامج الغذاء العالمي تسلم البرنامج لباخرتين امريكيتين «ماري تايم وليفرتي قريس» وتحملان معا «47.880» طن متري من الذرة منها «20» الف طن متري لجنوب السودان وما تبقي للنازحين واللاجئين بولايات دارفور والمنطقتين. وكشفت مالو عن باخرتين ستصلان في نهاية مارس الجاري وابريل المقبل بجملة «47500» طن متري من الذرة واكثر من «5» الف طن من العدس وما يقارب «1700» طن من الزيت لتوفير الغذاء اللاجئين من الجنوب والنازحين في السودان وقالت مساعدات المعونة الامريكية تمثل 55% من الدعم النقدم واكدت ان البرنامج قدم ما جملته «57.420» طن متري من المعينات الانسانية لجنوب السودان من «2014 حتى الان» عبر الحدود السودانية « كوستي – الرنك» وقالت انها تشكر حكومة السودان للاستجابة لتجديد الاتفاق فترة «6» اشهر للمرة «السادسة» وقالت ان البرنامج تعهد بصيانة واعادة تأهيل الطريق من «ربك – جودة» بتكلفة «2.4» مليون دولار واكدت ان البرنامج يخطط للوصول لاكثر من «4» مليون محتاج للعام 2017 من النازحين واللاجئين والمتأثرين بالتغيرات المناخية والمجتمعات المستضيفة من خلال الدعم المادي والتغذية وانشطة بناء القدرة علي الصمود .
المتابع يجد ان مساعدات المعونة الامريكية للسودان ليست جديدة وقد ظلت امريكا تولى السودان اهتماما خاصا مقدمة الكثير من الدعم فى مجالات كثيرة ليست كلها إغاثية ، وقد ظلت تقدم دعمها عبر برنامج الغذاء العالمى للسودان منذ العام 1963 كأول بلد فى العالم بدأت من خلال برنامج تهجير الحلفاويين الذين تأثروا ببحيرة السد العالى فى مصر ، كما ظلت تقدم ايضا دعمها فى مجالات أخرى منها الإنعاش المبكر للتنمية الاقتصادية ومشروعاتها في ولايات دارفور والمنطقتين وغيرها.
وليس السودان لوحده فحسب بل ظلت تقدم المساعدات الإنسانية لأكثر من «80» بلداً حول العالم، وكشف برنامج الغذاء العالمي ان الدعم الأمريكى ظل مستمرا ودون توقف باعتبارها أكبر مساعدات للسودان من خلال البرنامج فضلا عن جهود دول وجهات أخرى. وقالت إنها قدمت مساعدات للسودان بلغت جملتها اكثر من «270» مليون دولار امريكى بنهاية سبتمبر من العام الماضى 2013 منها «259.7» مليون دولار للمساعدات الإنسانية و«10.7 » مليون دولار للمساعدات الانمائية ، فضلا عن «256» مليون دولارللمساعدات الإنسانية و«16,5» مليون دولار مساعدات انمائية للعام 2012م ، علاوة على «1.3» مليار دولار امريكى مساعدات انسانية غير غذائية الى السودان الموحد قبل انفصال الجنوب فى عام 2011م، وأكدت المعونة الأمريكية إنها تعطى أولوية دعمها للاستجابة للحالات الطارئة فى دارفور والمناطق المتأثرة بالنزاعات بما فى ذلك أبيي و جنوب كردفان والنيل الازرق بجانب مساعدات انسانية قالت المعونة إنها «غير غذائية» عبر أنشطة متعددة كالزراعة والأمن الغذائى والإنعاش الاقتصادى وأنظمة السوق والصحة والصرف الصحى، اضافة لدعم تنسيق الشؤون الإنسانية وإدارة المعلومات والخدمات اللوجستية وغيرها .
الا ان المتابع للدعم الذي ظلت تقدمه المعونة الامريكية وغيرها من الدول الداعمة بالنظر للخطة الاستراتيجية السودانية للتنمية المستدامة وبرنامج الاستراتيجية الشاملة 2020 علاوة على البرنامج الخماسي الاقتصادي جميعها تصب في اطار الانتاج والانتاجية بان السودان في حاجة ماسة لجهود الجميع لدفع الجهود لايقاف الحرب والاتجاه في تنفيذ المشروعات الانتاجية للاعتماد علي امكانياته الذاتية باعتباره دولة لها ميزات وخصوصيات وميزات تفضيلية ومنتط بها توفير الغذاء العربي والعالمي.