إيلا وصلاة الشكر

484الحركة الإسلامية بولاية الجزيرة بدلاً من أن تصلي «صلاة الشكر» على نعمة الوالي السيد/ محمد طاهر إيلا ، بدا من سلوكها أنهَّا على يقين من أنها ابتلِيت بالسيد الوالي «إيلا» فهرعت إلى صلاة «القنوت»!. ومن بعد قنوتها أعدَّت مذكرة بطلب إعفاء السيد/ الوالي. السيد رئيس مجلس الشورى طلب سحب تلك المذكرة. الحركة الإسلامية فرع الجزيرة ارتكبت خطأ العمر باستعداء جماهير الجزيرة ضدها، بوقوفها أمام والي كسرت شعبيته الأرقام القياسية . «الحركة» بذلك الموقف نكَّست نفسها في الخلق، لتصبح جديرة بأن تُسلمها جماهير الجزيرة إلى الويل والثبور وعظائم الأمور. السيد/ محمد طاهر إيلا والي الجزيرة «فاكهة في صحراء». ردّ للولاية اعتبارها الضَّائع ، فتبوأ مقعده في قلوب جماهيرها. سائق تاكسي قال خلال مشوار في المدينة إذا الحكومة في الخرطوم نقلت إيلا من ودمدني والله نعمل مظاهرات . صاحب بقالة بود مدني ينادي بالله يا أخوانا حقو الجرايد تكتب «يوماتي» عن هذا الوالي الذي أسعد الناس والمدارس والمستشفيات والطرق ومحطات المياه. قال ابن خلدون « نصف الناس أعداء من حكم وإن عدل». لكن ذلك لاينطبق على إيلا في ودمدني وأمّ القرى والمناقل والحصاحيصا والكاملين ورفاعة وتمبول و»24» القرشي والحوش، وغيرها من مرابع ولاية الجزيرة . «إيلا» ضرب على الفاسدين بيدٍ من حديد، ليس بإقامة الحدود وقطع الأيدى، وليته فعل،ولكن بإغلاق أىّ «خيمة أكسجين» كان يتنفَّسها الفساد، حتىَّ مات في صمتٍ مختنقاً غير مأسوف عليه. على السيد/ الوالي توثيق ود مدني وإخواتها من حواضر وأرياف الولاية ، كيف كانت قبل إيلا وكيف أصبحت بعد إيلا!. الحركة الإسلامية-فرع الجزيرة التي جرَّت على نفسها لقب، «كانون المتحدثين»إذا كانت ترى أنها تعمل عملاً صالحاً يقربها إلى الله تعالى بطلب إعفاء والي الجزيرة ،فلا شك أنها قد أصبحت من الأخسرين أعمالاً. كان على «الحركة الإسلامية» في أرض المحنّة، حتى لا توصف بـ«الحركة الجاحدة»،ويُغَضّ النظر عن عراقتها المجيدة، كان عليها بدلاً من المطالبة بإعفاء الوالي، وتنغيص «عِيشة» النَّاس، أن تصلّي صلاة الشكر، أوعلى الأقل أن تتذكر أن من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً،أو ليصمت «عن شرٍ». وذلك قبل أن تحملها الجماهير وتواريها الثرى في مقابر ود مدني ،«مقابر علىّ ود بشارة». قبل أن تواريها الجماهير الثرى وهي تقول اعملي معروف… تنحي جانباً… أراح الله منك العالمينا.