أين القرار؟

436٭ ينتظر المجتمع السوداني والرياضي بصفة خاصة قرار الحكومة ممثلة في وزارة الشباب والرياضة والخاص بمصير ومستقبل كرة القدم السودانية فيما خص القضية التى فجرها الوزير بقراره الخاص بإيقاف إجراءات الجمعية العمومية بعد أن قطعت شوطا بعيدا وتعقدت القضية على خلفية خطابات الاتحاد الدولى فى هذا الخصوص وتحديد الفيفا لمهلة زمنية لإنعقاد الجمعية وإلا فإن الاتحاد الدولى لكرة القدم سيضطر لإصدار قراره الخاص والمتوقع بتعليق عضوية السودان في المنظومة العالمية التى تدير كرة القدم ومن ثم تجميد كافة مشاركات المنتخبات والفرق السودانية فى المنافسات الخارجية «إقليميا وقاريا وعالميا».
٭ الكل فى انتظار قرار الحكومة ممثلة فى وزارة الرياضة والقائمين على أمرها لا سيما وأن الشارع يتحدث عن خيارات عديدة أمام الوزارة منها تعيين لجنة تسيير تدير الاتحاد برغم علمها التام أن هذه الخطوة مرفوضة دوليا ولها ثمن باهظ سيدفعه السودان كيانا وحكومة وشعبا وتارة لها شروط حتى تمدد ورابعا أن لها وفدا سيسافر لسويسرا لمقابلة مسؤولى الاتحاد الدولى ليقنعوا القائمين على أمره بوجهة نظرها ـ وكأن أبواب الاتحاد الدولى مفتوحة لتقبل الشكاوي أو كأن كل أعضائه عطالة ومكسرين داخل المكاتب وما عندهم شغلة «ولا ندرى كيف سيسافر أعضاء هذا الوفد من جيوبهم أم على نفقة الدولة».
٭ نسأل لماذا التردد والتحدى الأجوف واللجوء لأساليب التهديد والوعيد والتى لا قيمة لها ولا أثر وما هى دواعى اللف والدوران فى ظل وجود خيارين فقط أمام الوزارة فإما أن تلتزم بموجهات الفيفا وتحذيراته وتتجنب غضبته وإما أن تقرر حل الاتحاد ومن بعد ذلك تتحمل التبعات وقرار العزل والتجميد برغم أننا نرى أن قرارا بهذا الحجم وبهذه الخطورة يجب أن لا يترك لشخص أو إثنين من واقع أن آثاره وأضراره ستقع على كل السودان.
٭ يبدو واضحا أن المعنيين بالأمر يعتقدون أن حرب التشويه التى تقودها بعض الصحف ونفر من الصحافيين وأن حملات الظلم والإفتراء والأكاذيب والبهتان يمكن أن تؤثر أو توصل للغرض ولا يدرون أن مثل هذه الترهات ستزيد موقف الاتحاد قوة هذا من جانب ومن آخر نؤكد لهم أن مجتمع كرة القدم له خصوصياته وثقافته ومفاهيمه فهو يرفض التدخل القسرى ولا يقبل إلا من يرى فيه الكفاءة هذا غير أنه يرفض وجود المتعصبين للأندية والمشجعين في مناصب القيادة لذلك لا نرى داعيا للمحاولات التى ترمى لإجبار الناس على أناس غير مرغوب فيهم.
٭ أعود لأصل القضية وأرى أن موقف الوزارة مازال غامضا وأنها تجتهد من أجل كسب الوقت وواضح أن القائمين على أمرها لم يضعوا اعتبارا للوضع القادم برغم خطورته وتعقيداته ـ عليهم أن يعلموا أن أى ضرر سيلحق بالسودان سيكونون هم المسؤولون عنه وعليهم أيضا أن يعلموا أنه وفى حالة صدور قرار من الفيفا بتعليق عضوية السودان وتجميد مشاركاته الخارجية فإن أمر التراجع سيكون صعبا هذا غير أن العالم كله ـ «سيشيل حالنا» ـ ونصبح من المرفوضين.
٭ «ولو كان القرار عندى» لما تأخرت لحظة فى تجميدها أو حتى إلغاءها بقرار داخلى لأسباب كثيرة ومقنعة ومنها أن كرة القدم فى السودان أصبحت مصدرا للفتنة وإهانة الناس وتحولت إلى حرب وبات الذين يقدمون نفسهم للتطوع بالعمل فيها يواجهون الجحود والنكران وتوجه عليهم حملات الإتهامات والإساءات والتشكيك غير ذلك فهى مكلفة ولا نعرف ممارستها ونتعامل معها بطريقة بدائية ومتخلفة وكلها مشاكل وبلاوى ومصائب فضلا عن أنها يمكن أن تقود للكوارث قياسا على ما نتابعه الان من دعوة صريحة للفتنة.
٭ فى سطور
٭ أسأل للمرة الثالثة هل المال الذى يأتى من الفيفا هو مال عام بالتالى يحق للمراجع العام مراجعته وأن يحقق فيه برغم أن مصدره ليس خزانة الدولة و ما هو تعريف المال العام؟
٭ هل مخالفة الإجراءات المحاسبية تعتبر فسادا؟
٭ أين ذاك القرار الذى صدر من قاضى محكمة الطعون الإدارية والذى حمل توجيها قضائيا صريحا بإيقاف قرار الوزير الخاص بإيقاف إجراءات الجمعية العمومية.؟
٭ من أين لبعض الصحف بالأرقام والمستندات التى من المفترض أن هى أمانة وتفاصيل خاصة وهل صدر تقرير رسمى ووصل للجهة المعنية وهل تسريب المعلومات يعتبر جريمة؟
٭ هل بالضرورة أن توجه الإساءات والإتهامات للأبرياء لمجرد أن هناك من لديهم خلافات شخصية وأجندة خاصة ومنافع.؟
٭ هل يمكن تجاوز الحدود ورمى الناس بما ليس فيهم والتعدى عليهم والتشكيك فى ذممهم وإتهامهم بالفساد دون وجه حق.؟
٭ حتما سيكون للقضاء كلمته فيما سيأتى رد الفعل أقوى وأعنف.