قصة مؤثرة ( صلاة الفجر)

في يوم من الأيام كان الطفل في مدرسته وخلال إحدى الحصص تطرق المعلم في حديثه إلى صلاة الفجر وأخذ يتكلم عن فضلها وأهميتها وأن صلاتها تعدل قيام الليل كله تكلم بأسلوب جذاب لهؤلاء الأطفال الصغار سمعه الطفل وتأثر بحديثه فهو لم يسبق له أن صلى الفجر وعندما عاد الطفل إلى المنزل أخذ يفكر كيف يمكن أن يستيقظ للصلاة يوم غد..فلم يجد حلاً سوى أنه يبقى طوال الليل مستيقظاً حتى يتمكن من أداء الصلاة وبالفعل نفذ ما فكر به وعندما سمع الأذان انطلق لأداء الصلاة ولكن ظهرت مشكلة في طريق الطفل..لا يستطيع الذهاب للمسجد وحده، فجلس أمام الباب.. فجأة سمع صوت طقطقة حذاء فتح الباب وخرج مسرعاً فإذا برجل شيخ يهلل متجهاً إلى المسجد نظر إلى ذلك الرجل فعرفه نعم عرفه أنه جد زميله جارهم تسلل ذلك الطفل بخفة وهدوء خلف الشيخ حتى لا يشعر به فيخبر أهله فيعاقبونه واستمر الحال على هذا المنوال ولكن دوام الحال من المحال فلقد توفى ذلك الرجل علم الطفل فذهل.. بكى بحرقة وحرارة استغرب والداه فسأله: يا بني لماذا تبكي عليه هكذا وهو ليس في سنك لتلعب معه وليس قريبك فتفقده في البيت فنظر الطفل إلى أبيه بعيون دامعة ونظرات حزن وقال أنا لم أفقده من أجل ذلك استغرب الأب وقال إذا من أجل ماذا؟ فقال الطفل: من أجل الصلاة نعم من أجل الصلاة،ثم استطرد وهو يبتلع عبراته لماذا يا أبي لا تصلي الفجر و تكون مثل ذلك الرجل ومثل الكثير من الرجال الذين رأيتهم فقال الأب أين رأيتهم؟ فقال الطفل في المسجد قال الأب كيف فحكى حكايته على أبيه فتأثر الأب من ابنه واقشعر جلده وكادت دموعه أن تسقط فاحتضن ابنه ومنذ ذلك اليوم لم يترك أي صلاة في المسجد
د. عبدالحميد