عيد المسرح ( أيام البقعة )

waleed-kamalيصادف السابع والعشرون من مارس سنويا اليوم العالمى للمسرح ويتزامن الحدث مع افتتاح نسخة جديدة من مهرجان ايام البقعة المسرحية حافلة بالعروض والفرجة
طوال عقود مضت ظل المسرح من اهم ادوات تنوير الجماهير والمجتمعات من خلال الفرجة المسرحية التى تتناول هموم وقضايا الناس والظواهر الاجتماعية فى قوالب مختلفة، وظل المسرح السودانى منذ نشأته متقدماً فى طرحه وتفاعله ومواكباً للحياة الاجتماعية والوطنية ،وكانت حقبة الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن الماضى حافلة بنشاط مسرحى مكثف كما وكيفا جعلت المسرح القومى بأم درمان واجهة مضيئة تضج خشبته بالعروض التى تجذب الجمهور الى مقاعده وشهد الناس مسرحيات كبيرة ابدعتها كوكبة من الرواد والاجيال المتعاقبة وبعض تلك الاعمال المسرحية لايزال حاضراً فى ذاكرة الناس الى يومنا هذا، لكن ذلك الألق تراجع كثيراً فى السنوات التى خلت نتيجة لعوامل مختلفة بعضها متعلق بالجوانب الفنية المتعلقة بالانتاج المسرحى والتى ألقت بظلالها على تواصل نشاط الفرق والجماعات المسرحية التى تمارس هذا الفن فى اطار الهواية وليس الاحتراف فى ظل شح عائدات الشباك والتى لا تفى غالبا حتى بأجرة خشبة العرض ناهيك عن توفير مدخلات مادية للمبدعين الذين يقبضون على جمر التمثيل بدافع الحب والقناعة الذاتية بأهمية هذا الفن الجميل، وظل المسرح القومى هو المكان الوحيد للعرض الا من بعض المواسم والتظاهرات العابرة.