لماذا يُكرَّم البشير؟؟

432٭ وسائل القمع كثيرة.. ألطفها التهديد.. وأرحمها عند الامبرياليين تنفيذ التهديد.. فالغرب الامبريالي استعمل في افريقيا كل وسائل القمع.. احتلال عسكري لمعظم دول القارة.. استلاب ثقافي.. نهب لخيراته وموارده.. وحروب أُريقت فيها شلالات من الدماء.. لما انتفضت تلك الشعوب وطلبت حريتها.. فكانت حروب التحرير التي طهرت القارة السمراء من دنس الجيوش الغازية.. وسجل التاريخ عظماء قادوا حركات التحرير الافريقية، سيكتوري، ونكروما ولوممبا وبن بيلا وكنياتا ومانديلا وموقابي ومحمد الخامس والأزهري والقائمة تطول.
٭ والطفها التهديد.. ومسلسل متواصل من التدخلات في الشأن الافريقي، تغيير حكام.. تنصيب حكام.. انقلابات وسرقات عبر الشركات العابرة للقارات، وحكومات يديرها مستشارون.. حكومات مسلوبة الارادة، وقادة (اراجيز).. احتلال بوجه آخر.. أشد وطأة من احتلال الجيوش.. احتلال لا يكلف خزائن دول الغرب الاستعمارية.. هكذا ظلت افريقيا لحقب من الزمان، فالمحصلة لم تكن غير الفقر والمسغبة والجهل والمرض والموت البطئ.. هجرات افريقية يموت انسانها في قوارب بالبحر الأبيض فالأبواب الموصدة في وجوههم فسارقو خيراتهم لا يقبلونهم، بعد ان أكلوا خيرهم وبنوا حضارتهم المزيفة من عرقهم وكدهم..
٭ حقب من الزمان والجروح الافريقية حية والطغاة يعربدون، يسرقون الارادة، والأمل، يوزعون الانكسار والخيبة، ويضربون على الرؤوس كل قائد أفريقي ينطق بالحرية والانعتاق من رقبتهم، اغتالوا من اغتالوا من قادة رفضوا أن يكونوا أرانب ضعيفة.. وأقصوا قادة أحرارا أرادوا لشعوبهم الحرية والكرامة.. فحتى يحكموا ويتحكموا في القارة لجأوا إلى ما يسمى (المحكمة الجنائية) بديل آخر للجيوش الغازية.. محكمة لتأديب كل قائد أفريقي حر.. فكانت بداية مشروعه الاستعماري بالرئيس البشير.. فعبر مشكلة دارفور التي صنعوهم لا أحد غيرهم، نصبوا شركهم.. لكن البشير كان أقوى من صياديه.. فانقلب السحر على الساحر..
٭ ببطولة وارادة حرة قلب الطاولة في وجوههم، فقلع (المصيدة) وأصطف حوله قادة افريقيا فأعادوا الذاكرة إلى أيام حروب التحرير.. فكانت في ذاكرتهم سينقور وكاوندا ونايريري فتحلقوا حول البشير..
٭ فالرئيس البشير عندما تكرمه النخبة الافريقية كرمز للكرامة الافريقية.. تكرمه لأنه واجه مهزلة ما يسمى بالمحكمة الجنائية دونما أقنعة ولا مواربة واجهها برباطة جأش.. مستنداً على الحقيقة ومسنوداً من شعبه.. واجهها بهدوء الواثق المتماسك.. وبالصبر والنفس الطويل لا النسيان.. كشف للعالم (جريمة) المحكمة الجنائية.. وفسادها وتآمرها.. على افريقيا.. لا عليه وحده.. كشف لشعوب افريقيا أجمع.. أن المخطط كان يقضي بقطع اليد الافريقية وبقطع النسل الافريقي.
٭ فحق للنخبة الافريقية أن تكرم البشير.. لا مجاملة بل لأنه كسر الهيكل العظمي للمؤامرة.. يستحق التكريم لأنه كان واضحاً محدد المعالم كنهر النيل فاستحق أن يحمل قلادة رمز الافريقية فالرجال فعلها لا في الكلام.
والله المستعان