فى اجتماع عمومية مؤتمر الحوار .. رئيس الجمهورية :ندعو الآلية لمواصلة الحوار مع الممانعين

البشير: ترحيبنا يمتد لكل من يلتحق بالحوار وبالموقعين على «خارطة الطريق»

الأمين العام: الحوار حقق أهدافه بنسبة 100% وحول الثوابت الحزبية إلى وطنية

السنوسي: توصيات الحوار جاءت متماشية مع مايطلبه المواطنون

08-08-2016-05-10

عقب مرور عامين ونصف وفى ظل ظروف ومتغيرات عديدة مر بها الحوار الوطنى، دارت خلالها كثير من المستجدات السياسية من رفض للممانعين واستجابة آخرين ووسط حديث عن تطاول امد الحوار، انعقدت امس الأول بقاعة الصداقة الجمعية العمومية للحوار بمشاركة واسعة من الاحزاب والحركات المسلحة الموقعة على اتفاقية السلام والشخصيات القومية مع وجود إعلامى كثيف.

متابعة : سفيان نورين

متابعة : سفيان نورين

وقبيل بدء اجتماع «الجمعية العمومية» حضر قادة العمل السياسي وهم يحملون أوراقهم بحثا لعرض التوصيات، وفور وصول رئيس الجمهورية إلى قاعة المؤتمر عزف السلام الوطنى وبدأ البرنامج بتلاوة القرآن، أعقبه مباشرة خطاب الرئيس الذى اكد التزام الدولة بانفإذ مخرجات الحوار وجعلها وثيقة وطنية تؤسس لمستقبل البلاد، معلناً ان العاشر من اكتوبر المقبل سيكون موعد انعقاد المؤتمر العام للحوار الوطنى، مشيراً الى ان البلاد تستشرف مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني وتجدد عزمها على تجاوز التحديات وإستكمال البناء الوطني، مبيناً ان مشروع «الوثبة» استهدف الاصلاح الشامل للدولة عبر التوظيف الإيجابي وحسن استغلال الموارد وإصلاح البيئة السياسية من خلال حوار وطني يقود الى توافق سياسي.

ترحيب متجدد
ورحب البشير بكل القوى السياسية التي تود ان تشارك في الحوار مشيداً بعزم المممانعين التوقيع على «خارطة الطريق» عقب اجتماعها مع الوسيط ثامبو امبيكى اليوم «الاثنين» فى اديس ابابا، واضاف «ترحيبنا يمتد لكل من يلتحق بركب الحوار فى اى مرحلة كانت حتى وصولنا للمؤتمر العام، منوهاً ان الحكومة هيأت لمؤتمر الحوار بمنح كافة الضمانات للمشاركين من القوى السياسية والحركات المسلحة وإطلاق سراح المعتقلين وحرية النشر في كل وسائل الاعلام، مشيراً الى ان ما يميز الحوار الوطني انه حوار «سوداني سوداني» لا حجر فيه على رأي احد، مؤكداً مضى الحكومة في الاصلاح الشامل عبر الحوار السياسى والمجتمعي من خلال المراجعة المستمرة للمجتمع والدولة وصولاً للتعايش الايجابي والسلام المجتمعي تأسيساً للغايات والأهداف والمقاصد العليا للدولة.
مواصلة الحوار
08-08-2016-05-6 08-08-2016-05-5 08-08-2016-05-4 08-08-2016-05-9 08-08-2016-05-8 08-08-2016-05-7ودعا البشير آلية الحوار لمواصلة الاتصال بالممانعين للانضمام للحوار موجهاً بتسليم التوصيات لرؤساء الاحزاب والحركات المسلحة، مشيراً الى ان «الوثيقة الوطنية» هي المخرج الاساسي لمجمل التوصيات التي خرج بها الحوار الوطني والمجتمعي، فضلاً عن انها ستكون الاساس لدستور دائم .
واشار الرئيس الى ان الحوار حدث مهم وجد اهتماما كبيرا من الاسرة الدولية والدول الافريقية، كاشفاً عن دعوات وجهت لعدد من الرؤساء والزعماء الافارقة في مقدمتهم رئيس الاتحاد الافريقي ومجموعة الايقاد والامين العام لجامعة الدول العربية ونائب رئيس الوزراء القطري والامين العام للامم المتحدة ورئيس اتحاد البرلمانات العربية والبرلمانات الافريقية والرئيس أمبيكي ومنظمة التعاون الاسلامي والمبعوثين الروسي والصيني والامريكي والاتحاد الاوربي لحضور المؤتمر العام الذى يأتى ختاماً للحوار الوطنى، منوهاً الي ان تلك الجهات ابدت رغبتها في الحضور والمشاركة، موضحاً ان ادارة البلاد بدستور إنتقالى لا تشبهها، مبينا ان الحوار الحالى لم يحدث فى اى بلد اخرى حتى فى الدول المتقدمة، وتابع «كل الحوارات الماضية لم ترتق الى الحوار الحالى» .
تطبيق التجربة
الامين العام للحوار الوطنى بروفيسور هاشم علي سالم استعرض تقرير اداء الامانة العامة، في الفترة من 20 أغسطس 2015 م الى 6 أغسطس 2016 م، مشيراً الى ان لجان الحوار الست ناقشت القضايا كافة بحرية تامة بمشاركة قوى سياسية وحركات مسلحة وشخصيات قومية، مؤكداً ان لجان الحوار اتفقت على 98% من التوصيات، مبينا ان مراكز افريقية دعت الى ضرورة تعميم التجربة السودانية في الحوار على عدد من الدول الافريقية .
تحقيق الاهداف
واكد هاشم ان باب الحوار الوطنى لازال مفتوحا للمشاركة حتى انعقاد المؤتمر العام للحوار، مشيراً الى ان توافق اهل السودان حقق نظاما سياسيا فعالا لحل قضايا البلاد كافة، وان يشارك السودانيون فى حل جميع المشاكل بما فيها حلايب وابيى، بجانب التوافق على كتابة دستور دائم وكتابة القوانين التى تتيح انتخابات حرة ونزيهة، مؤكداً ان الحوار حقق اهدافه بنسبة 100% عبر اطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف تنفيذ الاحكام على المعدومين، بالاضافة الى بسط الحريات السياسية باقامة الندوات للاحزاب كافة، فضلاً عن حظر خطاب الكراهية ضد الجهوية والقبلية وفتح خطاب التصالح.
سوداني سوداني
واوضح الامين العام ان نقاط القوة للحوار تتمثل فى انه حوار «سوداني سوداني» يتمتع بالشفافية دون سقف حريات وانه انعقد فى جو صحى معافى، مقراً بان نقاط الضعف تكمن فى الخلاف فى الفكر من الاحزاب والحركات فيما داخلها، بجانب وجود انقسامات فى السابق قال انها اخذت زمنا طويلا، وان التناول السياسى لبعض الصحف كان سالباً، وتابع قائلاً «فى خبر نشرتة صحيفة وقفنا يوما كاملا»، كاشفاً عن دخول الاف الافراد من «50» دولة موقع الحوار الوطنى اكثرها من روسيا والسودان وكندا .
ثوابت وطنية
ونوه هاشم الي ان الحوار الوطنى حول ثوابت الاحزاب والحركات المشاركة من ثوابت حزبية ضيقة الى ثوابت وطنية، مشيراً الى ان البلاد لاول مرة يكون لديها ثوابت وطنية تسمى «نقاط حمراء» لتوضع فى الدستور الدائم، واوضح ان الحوار وفر الضمانات لـ «34» حركة فى حراسات شخصية وفى علاجهم، وان الحركات اقتنعت بان البندقية لا تحل مشكلة، مؤكداً اطمئنانه على نتيجة الحوار والذهاب به الى الامام، لافتاً الي ان ردهم للممانعين الذين وصفوا الحوار فى السابق «طق حنك» بان يدخلوا لقاعات المؤتمرات ويشاهدوا بانفسهم اعمال اللجان، مؤكداً عدم قدرة اى شخص على التأثير برأيه على لجان الحوار، ومضى «من الصعوبة ان تفرض رأيك على مائة شخص»، مبيناً ان الحوار لن يتجاهل الناشطين من كندا ومجموعات المهجر، نافيا بان يكون الحوار الوطنى لتقسيم «الكيكة» وانما للفكر بُغية الوصول الى الحلول .
رضا الشعب
احمد سعد عمر ممثل اللجنة التنسيقية العليا للحوار «7+7» اشار الى ان عددا من أعضاء لجان الحوار قاموا بزيارات ميدانية لعدد من الولايات للتبشير بالحوار وإطلاعهم على مسيرته، مبيناً ان اللجنة رحبت باللقاء التحضيري مع الحركات المسلحة الممانعة للحوار والمحاولات المتكررة لاقناعهم بالحوار، بجانب جلوسها مع عدد من القوى السياسية منها قوى المستقبل للتغيير، مؤكداً مواصلة الجهود لانجاح المؤتمر والوصول الى توصيات ترضي طموحات الشعب السوداني .
التعايش السلمى
وكان لتوصيات «الحوار المجتمعى» نصيب كبير فى استعراضها امام الجمعية العمومية للحوار من خلال الشرح المفصل الذى قدمه بروفيسور سليمان ابوصالح الذى اكد ان الحوار المجتمعى شاركت فيه قوى المجتمع كافة عبر لجانه التي ناقشت قضايا «السلام وتزكية المجتمع ومعاش الناس والاقتصاد ومنظمات المجتمع المدني والقوى العاملة والفاعلة والمعلمين والمغتربين»، مؤكداً انه وثيقة شملت القضايا الست التي ناقشها الحوار الوطني، بجانب كونه الوسيلة الوحيدة لمعالجة مشاكل البلاد والوصول الى غايات وقيم مشتركة تحقق المقاصد العليا مبنية على قاعدة التعايش السلمي، مشيراً الى ان الضمانات تتمثل في المساواة في الوظائف والحريات الاساسية والاهتمام بالاسرة والضمان الاجتماعي والتأكيد على التوازن الاقتصادي .
بشارة خير
الامين العام للمؤتمر الشعبي ابراهيم السنوسي اكد بان الحوار يسير نحو غاياته بعد ان تشاءم الناس فى السابق، داعياً الى ضرورة الاتفاق على منهج يُجاز لاحقاً ليطمئن المواطنون بان الحوار حقق اغراضه ولم يكن حواراً «عبثياً»، وان تسرع لجان الحوار بتنفيذ التوصيات لرفع المعاناة والغلاء عن الشعب، وان يكون للبلاد إصلاح شامل وحكم راشد فى حوار داخل البلاد، لافتاً ان توصيات الحوار جاءت متماشية مع ما يطلبه المواطنون.
«الحوار كان حلما واصبح واقعا معاشا»، بهذه الكلمات ابتدر عضو الآلية «7+7» ورئيس حزب التحرير والعدالة د. تجانى السيسى مخاطبته الحضور، معرباً عن سعادته بالجهد الذى يبذله المجتمع الدولى والاقليمى فى حث الممانعين للمشاركة فى الحوار، مشيراً الى ان اللجان توافقت على «98» بما يعنى ان البلاد باتت قاب قوسين او ادنى من حل قضاياها فى وثيقة يجتمع عليها اهل السودان.
إكتمال الصورة
ممثل الحزب الاتحادى الديمقراطى د. احمد بلال وزير الإعلام، اشار الى ان مسألة إصلاح بيئة العمل السياسى والعمل الحزبى لم تعط اهتماما، داعياً القوى السياسية باخذها محمل الجد، مبيناً ان شعار «السودان وطن يسع الجميع» اصبح قريبا من التحقق، وان بمشاركة الممانعين تكتمل الصورة للتوافق على وثيقة وطنية تكون احد تكليفات اللجنة التنسيقية العليا ضمن المقترحات، لافتاً ان تاريخ قيام المؤتمر العام وقت مناسب للوصول مع الممانعين والمشاركين حتى يصبح الحوار وسيلة تودع فيها البلاد الحرب وتستقبل السلام والتنمية.
تغيير النظرة
وكشف القيادى بحزب الامة مبارك الفاضل ان حزبه اصدر توصية من 2000 عضو تطالب الامام الصادق المهدى بالتوقيع على «خارطة الطريق»، ولفت الى ضرورة التسوية بين المعارضة والحكومة والمجتمع الدولى، مطالباً بوعى الواقع الحالى وان لا تتم معالجته بشكل نمطى وانما بالتوافق على برنامج موحد، ذاكراً ان المسؤولية فى إنجاح الحوار الوطنى تقع على رئيس الجمهورية بما منحه الدستور من صلاحيات فضلاً عن انتمائه للقوات المسلحة ورئيساً لحزب، داعياً الاحزاب الى ضرورة تجاوز الخصومة واستشراف المستقبل، وان يطلق رئيس الجمهورية الاسرى كبادرة حسن نية لمبادرة التوقيع على خارطة الطريق.
واقر بتشكيكه سابقا فى مبادرة رئيس الجمهورية للحوار الوطنى فى كونها هل هى تكتيك سياسى؟ ام رغبة حقيقية لايجاد حلول لقضايا الوطن؟ ، ومضى مبارك « ولكن عندما تابعنا الحوارات بالقاعة ونقل لنا الاخوة النقاشات تغيرت نظرتنا ورأينا جدية فى تناول القضايا»، مبيناً ان القوى المشاركة فى الحوار كافة عرضت قضية الشعب بكل امانة وتمسكت بالقضايا الجوهرية، مؤكداً بانه لازال يردد بان الحوار ناقص اذا لم تقف الحرب، داعياً لضرورة استصحاب الحركات الممانعة وبناء جسرين بين قاعة الصداقة واثيوبيا للوصول الى توافق للمشاركة فى الحوار.
دعوة الامام
مساعد رئيس الجمهورية عبدالرحمن الصادق المهدي، دعا والده الامام الصادق لضرورة العودة الفورية الى البلاد، مشيراً الى ان الغربة لا تشبه والده وان السكن فى ام درمان يشبهه.
واقع ممكن
الناشطة السياسية تراجى مصطفى ممثلة دول المهجر، ثمنت دور الرئيس بان جعل الحوار واقعا ممكنا، واصفة الحوار بالانجاز العظيم فى النقلة من الاحتراب والاقتتال الى قمة الحضارة فى حل مشاكلنا الداخلية، واضافت «نشكر الحزب الحاكم للدعوة للحوار وهو فى السلطة ومنتصر عسكرياً» مشيرة الى ان هذه سابقة لم يقم بها حزب سياسى من قبل، داعيةً المعارضة ان تذهب 20 خطوة كلما ذهب الحزب الحاكم خطوة من اجل الوطن وليس لتقسيم الكيكة، مشددة على ضرورة تسمية الممانعين من الحركات بما تبقى من الحركات المسلحة، مشيرة الى ان معظم الحركات شاركت فى الحوار، وزادت « الحوار سكت العدو والصديق ويجب ان نبقى عليهو عشرة» .
اطلاق سراح المعتقلين
من خلال كلمتها قالت الناشطة سارة ابو، ان الحوار ظل يمثل اشواقا منذ ازمنة بعيدة لمعالجة مشاكل البلاد، مشيرة الى ان النساء شاركوا فى الحوار بنسبة تفوق 35% وان مشاركتهن لم تكن «شكلية» وانما فى اللجان كافة ورؤساء للجان الفرعية، منوهة ان النساء على مر الزمان لم تكن لهن مطالب فى تقسيم السلطة والثروة وانما ان يكون الوطن آمناً، مناشدة رئيس الجمهورية اطلاق سراح المعتقلين خاصة الطلاب وان يكون الحوار قوانين تطبق على الكافة دون استثناء.
نتائج سريعة
د. راشد دياب – احد الشخصيات القومية – ، اشار الى ان المواطن يحتاج لنتائج سريعة دون الاسراف فى الحديث السياسى المتكرر، مبيناً ان الحاجة الى مشروع مواز للحركة السياسية بمفهوم جديد يساهم فيه الشعب الذى سئم كثرة الوعود، داعياً الشعب للثقة فى الحوار والمشاركة فيه بفعالية وان يبسط الخبراء عمليات الحوار للمواطنين.

من بهو القاعة :
سبق حضور الرئيس بدقائق الأمين العام للحوار ومساعد رئيس الجمهورية.
* كان لافتا وجود أول كرسي شمال المنصة من مقاعد الأحزاب والحركات المشاركه من نصيب المؤتمر الشعبي.
* تحدث في الاجتماع عدد من رؤساء الاحزاب والحركات مؤكدين ان الحوار حقق مكاسب وتطلعات ظل يتطلع لها الشعب السوداني منذ الاستقلال.
فتح ابواب القاعة الرئيسة للمشاركين فى السابعة والثلث.
* كمال عمر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، ووزير الدوله بالإعلام ياسر يوسف شكلا حضورا مبكرا ظلا يتجاذبان أطراف الحديث مع بعض الحضور.
* فى الثامنة والربع وعند وصول الرئيس عزف السلام الوطنى وبدء البرنامج بتلاوة القرآن.
* تعانق حار وابتسامات متبادلة بين مبارك الفاضل وعبدالرحمن الصادق.
* عقب انتهاء المؤتمر دار حوار آخر قوامه التعليق والمشاركات اثناء تناول الحضور وجبة العشاء.