عندما تنكسر أمواج المؤامرة على صخرة الصمود الوطني.جهاز الأمن والمخابرات يا جبل ما تهزك ريح

أحمد عبد الوهاب

أحمد عبد الوهاب

واثقاً من قدراته، واثقاً من نفسه، وموقناً من ربه ورضا شعبه صمد جهاز الأمن في الأيام السالفة ضد هجمة عاتية وشرسة استهدفت الانتقاص من صلاحياته في بلد محسود تترقب عيون المؤامرة التي لا يغمض لها جفن فرصتها للانقضاض على مقدرات الوطن وأمن شعبه وأمانه.
٭ وتكسرت قرون المؤامرة على صخرة الصمود الوطني لجهاز الأمن الوطني.. وخبت نيران المؤامرة على الجهاز وهدأت الأعاصير لحين فرصة أخرى.
٭ أيها الناس.. إن أجهزة المخابرات الوطنية في كل البلاد المحترمة هي بمثابة جهاز مناعة لجسد الوطن وهي عيون زرقاء اليمامة وهي قرون استشعار بالغة الحساسية لكل مهدد للبلاد صغير أو كبير.. خطير أو حقير.
.. ولا شيء صغير أو مستحقر عند أجهزة الدولة الصاحية الواعية.. فمستعظم النار من مستصغر الشرر.. والسيل العرم هو بالأساس نقطة ضُمت إلى نقطة..
٭ إن شعبنا الذكي اللماح عرف كيف يفوت الفرصة على صناع المؤامرة من وراء الستار أو أولئك القابعين وراء البحار.. مدركاً أهمية وحيوية الدور الذي يضطلع به جهاز الأمن والمخابرات.. وهو دور لا يمكن الاستغناء عنه وإلا الاكتفاء بمطالعة روزنامة واجباته مثل مجلة فصلية.. لانه عمل يومي دؤوب.. يجمع بين الدأب الحثيث والحرص الشديد والحذر الأكيد..
٭ والذي يطالع أخبار الجريمة في صفحات صحف الخرطوم يدرك عظمة الدور وخطورة تفاصيل يوميات جهاز الأمن وهو يكافح الشرر وينازل الأشرار سواء بالرصاص والبارود.. أو بأحدث تقنيات العصر.. وأشطر عمليات تحبط الجريمة المتطورة.. ولا يملك المواطن ازاء هذه التضحيات الجسام سوى الاعجاب والدعاء.. دعاء بأن يحفظ الله الوطن وشعبه وأن يحفظ مجاهدي الجهاز الساهرين على ثغور خطيرة لا تبدأ بمداخل المدن وموانئ البلاد ولا تنتهي بشبكات الحواسيب والانترنت ومواقع التواصل والتي صارت أخطر على الدول من غارات الطيران وهجمات الجيوش.. انها حصان طروادة في شكل الكتروني عجيب.
٭ ان صحف الخرطوم اليوم تضج بأنباء العملية النوعية والتي شنها جهاز الأمن ضد أوكار الجريمة المنظمة والمتطورة في آن بولاية الخرطوم. وأثمرت العملية بالغة الدقة والذكاء عن ضبط خمس شبكات متورطة في عمليات تزوير للشهادات والمستندات والأختام..
٭ وان مجالس الخرطوم ومواقع التواصل الشبابي ومواقع النخبة تصفق طويلاً لهؤلاء الأبطال الذين تتبعوا خيوط العملية الاجرامية رغم حذر المجرمين وحرصهم على اخفاء كل أثر يقود إلى وكر واحد ناهيك عن خمسة مواقع متفرقة تجتمع في الهدف وتبتعد مكاناً وعنواناً..
٭ وتتفق على أذية الوطن في أعز ما يملك وزعزعة ثقة الدنيا في الوثيقة السودانية الوثيقة التي حررت طابا المصرية.. وتتهيأ لتحرير حلايب.. مؤامرة تستهدف الشهادات التي تحررها مؤسسات بناها شعبنا من ليل الأسى ومر الذكريات.. وبعرق العاملين وذكاء العلماء وحبرهم وصبرهم.
٭ إن كل شيء في بلادنا مستهدف.. وثائق وتاريخ وآثار وثروات.. وشهادات ومؤسسات.
٭ ولكن عيون المخلصين في بلادي بالمرصاد..
٭ لقد ظلت الشهادات العلمية وشهادات الاثبات من شهادات بحث وخلافها فوق الشكوك وفوق الشبهات على مر العصور والعهود والزمان..
٭ وها هي مخالب المؤامرة تحاول جاهدة زعزعة الثقة الغالية في الوثيقة السودانية توطئة للاجهاز على المؤسسة الوطنية التي تصدرها.. وعندما يتم الأجهاز على مؤسسة بعينها فعلى الأخريات أن تبل رأسها.. وهكذا تنفصم عرى الوطن بضرب مؤسساته.. مثل المرض اللعين الذي يضرب بعنف على أجهزة المناعة فيقضي عليها واحدة تلو الأخرى.. وبعدها يمكنه استباحة الجسم بلا حسيب عندئذ ولا رقيب.
٭ حذاري من ضرب مؤسسات البلاد.. حذاري من العبث بالوثائق.. وحذاري من أن يستباح عرض الوطن بالوثيقة أولاً وبالمؤسسات ابتداء.. انها ثغور الوطن الجديدة.. ثغور لا تحرس بالبيادق والبنادق والخنادق.. انها ثغور تحرس بالعلم والتقانة والأمانة والمراقبة وبعيني زرقاء اليمامة وحرص الهدهد.. وحدة بصر الصقر.
٭ انها يا بني وطني فرصة ذهبية للاشادة بالذي يقوم به رجال جهاز الأمن في ساحات الشرف في الجبهات الساخنة أو خلف الشاشات والغرف الباردة.. مختلفات السيوف.. «إلا الضرب متساوي».. والعدو هو العدو.. فالذي يزرع لغماً لعيناً والذي يزور مستنداً ثميناً واحد في هدفه.. وغرضه.. وخساسة جريمته..
٭ ولذلك فالدعوة لكل مواطن بأن يفتح عينه وبصيرته.. فلا يؤتى الوطن من ثغرته..
٭ والدعوة لكل مؤسسات بلادنا القانونية والعدلية والعلمية والخدمية بأن تطور أنظمة حمايتها لما تحت يدها من وثائق ومستندات..
٭ وأن تعمل على تحريزها من السرقة وعلى تأمينها من التزوير.. وان تواكب العصر وتمضي مع التطور التقاني خطوة بخطوة.
٭ شكراً لجهاز الأمن وهو يحبط مؤامرة كبرى.. ويسدد في ضربة معلم لطمة على وجه الجريمة من حيث لا تحتسب.. كل ذلك وفق عمل استخباراتي بالغ الدقة والحنكة والذكاء وطبقاً لمقتضى العدالة والقانون.. وهاهم المتهمون في قبضة العدالة.. ونأمل أن ينالوا تحت حكم القضاء وصولة القانون جزاءهم الرادع..
٭ وقد سبق للجهاز في عمليات مماثلة أن أحبط عشرات المحاولات الاجرامية في شتى المجالات.. غير ان جهوده في مكافحة تجارة البشر والهجرة غير الشرعية هي مثار اعجاب الدنيا كلها.. واشادة الجميع من غريب وقريب.
٭ وتقول الاحصائيات 210 بلاغات قد تم فتحها في مواجهة مجرمين.. نال المتهمون احكاماً قضائية رادعة في (129) محكمة تراوحت العقوبات ما بين (5-10) سنوات سجناً ويقبع مجرمون من عتاة تجار ومهربي السلاح بالسجون.. ولا تزال عشرات البلاغات في طور التحري.
٭ وتم ضبط آلاف قطع السلاح وذخائرها ومئات العربات ومئات المتهمين خلال عمليات بطولية لمنسوبي الجهاز..
٭ وينام المواطن نوم قرير العين هانيها.. واثقاً من ربه.. راضياً عن أداء أجهزة بلاده وهي تعمل في صمت..
وبعض الصمت أبلغ في العبارة
من بليغ الكلام شعره والمنثور..