مدير مؤسسة صلاح ونسي لأبحاث ومكافحة السرطان د. صلاح الدعاك لـ «الصحافة»إحصاءات الإصابة بالسرطان ما بين 12ـ 14 ألف حالة

جهات عالمية حذرت من إقامة أبراج الاتصالات داخل «الاحياء السكنية»

حوار : سفيان نورين

ALSAHAFA29-3-2017-8يعد الراحل صلاح ونسي وزير الدولة بمجلس الوزراء ، أحد أبرز القيادات الشبابية بالمؤتمر الوطنى ،ومثل رحيله المفاجئ العام قبل الماضي متأثرا بمرض السرطان فاجعة هزت البلاد ، لذا تداعى زملاؤه وأصدقاؤه الى تأسيس منظمة تحمل اسمه وتختص بالابحاث العلمية والدراسات التي تسهم في مكافحة المرض الذي بدأ يشكل هاجسا لانتشاره ، حيث تسجل دفاتر مستشفى الذرة شهرياً ألف حالة ، دون الحالات غير المسجلة أو المعروفة في أصقاع البلاد ، «الصحافة» جلست الى الدكتور صلاح عبدالملك الدعاك رئيس منظمة صلاح ونسي لإبحاث السرطان ، لمعرفة أهداف المنظمة التي دشنها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير فإلى مضابط الحوار.دواعى انشاء المؤسسة ؟
عقب رحيل الاخ صلاح ونسي الذى عرف بالعمل الإنساني متأثرا بالسرطان ، فكرنا بمؤسسة بحثية خيرية للسرطان تحمل اسمه تكون صدقة جارية بسبب وفاته بهذا الداء بجانب وجود كثير من العوامل ادت لارتفاع مستويات المرض.
عفواً.. هل هذا يعنى ارتفاع نسبة السرطان بالبلاد؟
ابدا ليس كذلك ، كما قلت لك فى اشياء تتحدث عن ارتفاع مستويات السرطان الا ان المستويات الموجودة حتى الان مقارنة باحصاءات منظمة الصحة العالمية تعتبر الاقل نسبة، وبحسب التوقع العملي مفترض توجد في كل 1000 نسمة فى حالة سرطان بما يعادل 35 الف حالة تجاه معدل السكان البالغ 35 مليون نسمه.. ولكن الاحصاءات الان مابين 12ـ 14 الف حالة .
ـ المسببات ؟
ظهور امراض انتقالية ساعدت فى انتشار المرض الذى يعد مرض العصر ، هناك ايضا قلة الخدمات فى الريف وقلة الوعى لدى الناس فمنهم من يحاول معالجة نفسه بعيدا عن الاطباء والمستشفيات الامر الذى يعتبر بداية «جبل الجليد».
ـ مدى التنسيق بينكم والمؤسسات ذات الصلة ؟
صمت برهة واجاب: «شوف» اى مؤسسة تعمل فى مجال لازم يكون عندها تنسيق ما دام اعضاؤها عندهم خبرات كافية تتطلب ان ينسقوا مع الوزاراة المعنية، وادارتنا لهذه المؤسسة تدعو للتنسيق مع وزارة الصحة التى لدينا معها تنسيق كبير ومثله مع وزارة الصحة العالمية لمكافحة المرض بصورة علمية، «عشان ماعايزين نغرد برانا خارج السرب».
ـ جهدكم فى الحد من نسبة انتشار المرض ..
حقيقة المؤسسة فى بدايتها ونحن نعمل مع شركاء اخرين، مكافحة المرض ليست مسؤولية منظمه او وزارة بعينها باعتبار المرض يأتى من جهات كثيرة يحتاج الى التكامل بين قطاعات مختلفة وجهد من الشركاء فى مكافحته.. ولذا هنالك جهود مختلفة للحد منه حتى من الصيدلة والسموم .
ـ الاسباب الرئيسة للمرض غير «الزئبق والتبغ والنيكوتين» ...
السرطان لديه عوامل كثيرة وهو عدة انواع : فى الرئة والصدر، واما بخصوص الزئبق والتبغ والنيكوتين.. فاحياناً هذا الاخير يكون لديه دور فى سرطان الثدى، وفى فهم خاطئ بان الدخان يسبب السرطان وهذا ليس صحيح وانما النيكوتين.. كما توجد عوامل كثيرة منها فى مدى قابلية الانسان للمرض والتى تحتاج الى انتباهة، «وبرضو ما ننسى فى اشخاص مدخنين» لا يصيبهم السرطان، ولكن عدم التخلص من السموم عبر الرياضة والحركة لتقليل السمنة قد يؤدى للاصابة بالمرض، بجانب وجود عوامل اخرى خارجية كالزئبق والهواء الملوث ووجود الرصاص فى الهواء .
على ذكر العوامل الخارجية فى حديث سابق ذكرت بان هنالك اضرارا لوجود ابراج الضغط العالى للاتصالات وسط الاحياء.
لا.. انا ما قلت كدا، وللاسف جاء مانشيت عام فى احد مقابلاتى ولا يوجد داخل مضمون الحوار، ولكن فى جهات اوربية حذرت منها بالرغم ان الامر لم يثبت علمياً ولا يوجد دليل مباشر بان هنالك تأثيرا، ولكنهم لم يوصوا بانشاء ابراج الاتصالات داخل الاحياء التى يجب ان تبتعد منها تحوطا.ً
هل لديكم شراكات مع مؤسسات صحية واعلامية فى جانب التوعية؟
لدينا توعية متخصصة حسب نوع الرسالة التى نريد ارسالها ، وفى توعية مباشرة «face to face» فى ابتعاث بعض الاطباء، وفى توعية مع الاعلام الذى شراكتنا معه كبيرة .
جهودكم فى الريف والاطراف؟
المنظمة تعنى بالاهتمام بالمناطق الطرفية اهتماما وعناية خاصة فى تسيير القوافل الطبية، ولدينا خطة فى القريب العاجل بانشاء مراكز للكشف المبكر فى ولايات البلاد بالتنسيق مع ولاة الولايات ووزراء الصحة الولائيين بهدف ان يجد انسان الريف البسيط العلاج .
ما مدى الاقبال على الكشف المبكر؟
اريد ان اوضح شيئا.. «فى ناس بتتخوف» من الفحص المبكر لاكتشاف المرض من عدمه، والسبب خوفهم من الاصابة بالمرض بالرغم من ان بعض الاشخاص نشعر بانهم عندهم مخاطر للمرض ونرسلهم ونوجههم لمراكز الاكتشاف .
ـ ما طبيعة ذلك الكشف ؟
عادى.. يتم الفحص المبكر لاشياء عادية مثل الدم والبول وهناك فحوصات عنق الرحم وسرطان الثدي، ولكن فى ناس بتحسسوا ويحتاجوا لتوعية عالية، و80% من حالات الفحص المبكرة يشفى المريض شفاء كاملاً .
ـ اهم المشروعات التى قمتم بها فى مجال مكافحة المرض، خاصة لدى الاطفال؟
لدينا جهد كبير ونعمل مع جهات بحثية وعملنا شراكات مع منظمات فى ارسال رسائل توعوية الى الولايات خاصة فى اليوم العالمى للسرطان، وكي يكون تدخلا علميا جيدا نسعى لمسح عام لمرض السرطان فى البلاد لمعرفة انواع السرطان واسبابه، برغم عدم اكتمال الهيكل الاداري.. المنظمة انطلقت بطريقة كبيرة وقادرة على الوصول الى المواطن فى ابعد مناطق البلاد .
ـ هل لديكم ما يكفى من معينات للقيام بهذا العمل؟
المؤسسة بحمد الله مواردها لابأس بها وكمؤسسة ناجحة لدينا اذرع وشراكات كبيرة مع اتحادات الشباب والطلاب باعتبارهم مؤسسات لديها وجود فى الولايات والمدن الصغيرة التى يمكن استغلالها فى نشر رسائل المنظمة، بجانب شراكتنا مع اتحاد المرأة والوزارات ذات الصلة، وهذه الشراكات تؤهلنا بان نقوم بعمل توعوى كبير يؤدى لوصول الرسالة .
هل لديكم دعم مادي فى ظل ارتفاع تكاليف العلاج خاصة للاسر المتعففة؟
نحن لا نحبذ ان ندخل بشكل مباشر فى الدعم المادى، لكن المؤسسة بتعمل مع جهات عالمية لتوفير بعض الادوية، فضلاً عن العمل فى مجال البحوث مع جامعات عالمية .
مما يتكون المجلس الاستشارى العلمي للمؤسسة؟
ليس لدينا المجلس الاستشارى فقط ، وانما مجلس امناء يتكون من 65 شخصا من اساتذة الجامعات والمهتمين من القطاعات المختلفة، تحت رعاية رئيس الجمهورية واشراف الفريق اول بكرى حسن صالح النائب الاول ورئيس مجلس الوزراء القومى.
ماذا عن العشبة التى اكتشفتموها مؤخراً لعلاج السرطان؟
ALSAHAFA29-3-2017-81صمت برهة.. وقال: قبل تكوين هياكلنا المؤسسة وضعنا استراتيجية استجلبنا لها خبراء لهم اسهاماتهم فى الصحة العالمية بحيث يكون للخمس سنوات الاولى جانب التركيز على التوعية والكشف المبكر والدعم فى العلاج والمراكز، وفى تلك الفترة بدأت تعمل المنظمة اذرع خارجية ومذكرة تفاهم مع جامعة «ماينز» الالمانية التى ساعدتنا على اكتشاف عشبة «الشيح» السوداني لعلاج السرطان من ضمن 53 عشبة منها ثلاث اعشاب لديها علاج مباشر للسرطان، وهذا يعتبر طفرة كبيرة لمؤسسة ناشئة عملت لاكتشاف العلاج والدخول فى شراكات مع منظمات عالمية استطاعت ان تقنعهم للتعامل مع مؤسسة وطنية واعطاء بعض التمويل .
هل اثبتت العشبة مفعولها فى العلاج؟
الى الان يمكن الناس تعمل بها ولكن الامر يحتاج الى بحث حتى نصل الى الحقيقة العلمية الكاملة، واذا اثبتت العشبة العلاج ستوفر لنا مادة رخيصة وعلاجا زهيدا وستضيف قيمة نقدية للسودان فى التصدير .
ـ ماراثون «ونسي» الذى اقيم مؤخرا
الماراثون اقيم فى اليوم العالمى للسرطان بهدف الاحتفال بهذا اليوم باعتبار الماراثون رياضة عالمية تشارك فيها قطاعات واسعة فى المجتمع باعتبار الرياضة واقية من السرطان، كما قصدنا من الماراثون توصيل رسالة المؤسسة لكل متخذى القرار بان يعطوا اولوية خاصة للسرطان فى التخطيط ووضع الميزانيات، وسيكون لدينا ماراثون فى كل ولاية بالتنسيق مع اتحاد العاب القوى ووزارة الرياضة ورعاية ولاة الولايات.