« الخرطوم « . . . الدعاء لرفع البلاء . . !!

haga-gharibaبينما كان والي الخرطوم  يتفقد المواطنين المتأثرين بالسيول والأمطار بمحافظة شرق النيل خرجت جمهرة من النسوة في منطقة «القوز» بمحافظة الخرطوم احتجاجا على استمرار أزمة مياه الشرب. . !!
وولاية الخرطوم « غير محظوظه» بكل المقاييس وعاجزة تماما عن الاستفادة من مياه الأمطار «الخير والبركة» التي سالت أودية في مناطق عديدة وهددت حياة الناس كما هو الحال عندنا في منطقة الوادي الأخضر حيث عزلت مربعاتها بالكامل . !!
ومشكلة العاصمة ان أزماتها قديمة وليست متجددة ومع ذلك فإنها لم تجد الحلول ولا العقول التي بلغت أوج ابداعاتها في إقامة « مزلقانات» بنفس مواصفات «زرايب البهم والفحم» على مجري السيول كما الحاصل عندنا ولم تصمد في الاختبارات الأولية بعد نزول المطر وقدوم السيل. . !!
والمصيبة ان جحافل الخبراء والمختصين مازالوا عند محطة الخرائط الهيكلية والكنتورية باعتبار أنها العلاج لمشكلات العاصمة مع ان تلك الخرائط التي برزت الي الوجود بدءا من زمن أول وزير إسكان في عهد الإنقاذ المهندس شرف بانقا والي آخر من تقلد هذا المنصب في حكومة عبد الرحيم الحالية كانت من المفترض أن تحلحل مشكلات العواصم الإفريقية جميعها وليست الخرطوم لوحدها. . !!
ووالي الخرطوم أعانه الله كاد أن يبلغ مرحلة اليأس والقنوط من جراء تفاقم المشكلات وتضاؤل الحلول وربما لهذا السبب يدعو المواطنين من وقت لآخر  بالانخراط في الدعاء لرفع البلاء وتجاوز الابتلاء. . !!
ولكي تكون دعوات الناس ناجزة ومستجابة ينبغي على الوالي احداث اختراقات مهمة في الملفات الخدمية مع اطاحة كل من تسبب في الأزمات وصار جزءا من المشكلات . !!
أما الدعاء فقط والحال في حاله فاقرب لدعوة الأعرابي. . فقد جاء في الأثر أن اعرابيا كان يداوم على كل الصلوات بمسجد الكوفة وظل يدعو دبر كل صلاة ويقول :-« اللهم أرزقني الذرية الصالحة. . ؟!» وذات يوم صادفه رجل دين من جيرانه في بلدته وسمع دعاءه وقال له :-« يا فلان ان كنت تطلب من الله أن يرزقك بالذرية فيجب أن تتزوج أولا. . !!»

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 × three =