الفرق في « التسمية فقط »

436*وكما توقعنا وقلنا من قبل وأكدنا أن كل ما يقال ويثار عن الأزمة المفتعلة وما تكتبه بعض الأقلام عن موضوع انتخابات الاتحاد العام وتدخل الوزارة وما كتبوه عن قوتها في مواجهة ارادة أهل ومجتمع وقادة كرة القدم في السودان ما هو الا فقاقيع وزوبعة في فنجان، ووصفناه بأنه مجرد ضجة مفتعلة وازعاج عام وفبركة وشائعات وأكاذيب، وأن الغرض الاساسي منه التسويق والحصول على الربح – فالاجتماع الذي انعقد أمس الأول بين الاتحاد وهو الطرف الأصيل في القضية وبين وزارة الرياضة، وخلاله كان الود حاضرا ومصلحة السودان هي المبدأ، وبعد التأمين على شرعية الاتحاد تم الاتفاق على أن يظل مجلس ادارة الاتحاد العام الحالي موجودا وباقيا ومستمرا وله الحق الكامل في ادارة النشاط الكروي في البلاد حتي الثلاثين من ابريل القادم، وهنا لابد من الاشارة الي ملاحظة مهمة وهي أن ما خرج به اجتماع أمس الأول هو نفس النتيجة التي انتهي عليها اللقاء الذي جمع رئيس الاتحاد مع الوزير قبل اسبوعين، والفرق الوحيد كان في التسمية، فالوزير كان قد أعلن عن تمديد فترة استمرار الاتحاد لتسعة شهور واجتماع أمس الأول منح الاتحاد الاستمرارية حتي نهاية الثلاثين من أبريل المقبل « يعني أحمد وحاج أحمد ».
*نسأل ماذا سيقول الذين كانوا يخدعون القراء ويمارسون الجهل ويشتلون الأخبار ويؤكدون أن الوزارة ستحل الاتحاد وستأتي بلجنة تسيير وكانوا يبشرون بها وكأنهم يهيئون الوسط الكروي على واقع جديد ويحرضون الوزارة على اتخاذ القرار الأحمق والكارثي الذي كان سيقود السودان لعالم المجهول بعد أن يتم عزله كرويا عن العالم – ماهو رأي الذين كانوا يراهنون على صحة موقفهم وانهم قادرون على هزيمة قادة الاتحاد وتحقيق الانتصار في هذه القضية وكيف سيكون وضعهم بعد أن بانت الحقيقة وجاء القرار لصالح الاتحاد – المخرج الوحيد هو أن يعترفوا بالهزيمة القاسية والساحقة التي تلقوها من قادة الاتحاد ، ونرجو أن يكونوا قد عرفوا قيمتهم وقدرهم ومن ثم يتواضعوا ويتخلوا عن غرورهم وغطرستهم.
*تاني نقول ونكرر ونؤكد أنه لا يوجد قانون ولا عرف في الأرض يمنحنا ويسمح لنا نحن كصحافيين أن نهاجم ونسئ ونشتم ونجرح ونتهم الأخرين ونشكك في ذممهم دون وجه حق وان كانت مهمتنا الأساسية كشف الفساد ونشر الحقائق وفضح المفسدين وتبصير جهات الاختصاص، فيجب أن يأتي ذلك وفق الطرق السليمة من منطلق أن المتهم برئ حتي تثبت ادانته وليس من الصحيح أن نستغل سماحة الاخرين ونستضعفهم ونهددهم ونتوعدهم ونرهبهم ونستهدفهم ونترصدهم لمجرد أننا نمسك بالقلم وأمامنا مساحة خالية ومجال خصب حيث لا رقابة أو عقوبة – نعم ليس من الصحيح ولا المقبول أن يوجه البعض تهمة الفساد للأبرياء ومن منظوره الخاص واستنادا على أجندة خاصة ومصالح يثبتها ومن ثم ينصب نفسه قاضيا ويصدر الحكم ويوزعه وينشره على الر(ي العام – ااااااا.
*نخشى أن يأتي يوم يسعى فيه كل من يتعرض للشتيمة أن يلجأ للأساليب الذاتية التي ترد له حقه خاصة وأن العقوبة التي تصدرها الجهات المعنية عادة ما تجئ أقل بكثير من حجم الجرم وبالطبع فان هذه العقوبات لا يمكن أن تشبع أو تشفي الغليل أو تقنع المتظلم وهنا يبقى الخطر – بمعنى أن المظلوم ان شعر بأن حقه يمكن أن يضيع فعندها يمكن أن يفكر في الانتقام لنفسه واثبات ذاته و استرداد حقه بيده.
*لقد سبق وأن تناولنا هذا الموضوع ونعيد نشره لأنه يتزامن مع الحملات الشعواء والظالمة التي يشنها البعض على رجالات الاتحاد العام وخاصة قيادته وتستهدفهم بطريقة – سخيفة تتجسد فيها كل معاني الترصد والاستهداف وتطلق عليهم اتهامات خطيرة للغاية ويكفي أن هناك من يدمغهم بالفساد برغم أن مثل هذه التهمة لها ما بعدها من أثار ممتدة وليست قاصرة على الشخص المعني فقط حيث تتضرر منها الأسر والأقارب .
*وان كان لنا ما نختم فنقول ان رباعي قيادة الاتحاد العام « دكتور معتصم جعفر – مجدي شمس الدين المحامي – أحمد الطريفي الصديق – أسامة عطا المنان » هم ليسوا فوق النقد ولا معصومين من الأخطاء ولكنهم فوق الشبهات وأرفع من أن يتم اتهامهم بالفساد وأي منهم – عينو مليانه – وجميعهم أولاد قبائل ومنحدرون من أسر عريقة وطالعين من بيوت كبيرة ومحترمة فيها الأدب والتهذيب والنقاء وحسن التربية والاخلاق الفاضلة وأناس بهذه الصفات يبقي من غير المعقول أن يتهمهم من هم أقل منهم في كل وأي شئ – معقولة بس؟!.