الدم.. للمتبرعين بالدم

433٭ كانت مفاجأة للطبيب المناوب في احد المستشفيات الكبرى بالخرطوم ان لا يجد نقطة (دم) لانقاذ مريضة من أولئك الشباب مفتولي العضلات..
٭ (7) من الأولاد الشباب استجابوا لنداء أسرة للتبرع بالدم لانقاذ (مريضة) لاجراء عملية جراحية، وبدأت اجراءات الفحص والكشف على دورة (دمهم)..
ثلاثة من الشباب وبمجرد البدء في السحب من دمائهم ارتفع ضغطهم مع (خمة نفس).. فأمر الطبيب بتحويلهم إلى اختصاصي القلب.. (على طول) واتضح – تماماً – بعد ذلك معاناتهم من أمراض القلب..!
وآخر من الشباب، بعد الفحص عليه اتضح انه مصاب (بالملاريا) ساكنة في الدورة الدموية وبمجرد ارهاق أو تحريك (ما) ستكون جرثومة الملاريا هي الضيف الأول، فيهلك الجسم كثيراً..
أما بقية (شبابنا) فاتضح انهم مصابون بأنيميا حادة وفقر دم شديد، فتم منعهم من التبرع بل هم في أمس الحاجة لتلقي متبرع بالدم..!
٭ إذن – الحالات الثلاث تكشف لنا مدى اهمية أن يكون هناك كشف دوري للصحة العامة.. وأعتقد ان ذلك ممكن، في أي مركز صحي، وبتأمين يكفي للكشف الأساسي.. الأمر الآخر، فإن الشباب (مفتولي العضلات) لا يعني ذلك أنهم (شداد ونصاح) بل البعض منهم يعانون من فقر الدم.. وهي الحالات التي نشاهدها يومياً بأن فلان (وقع) في الشارع.. وطبعاً ذلك ناتج عن سوء التغذية، وسوء التغذية ناتج عن (حالة فلس) حادة أو اهمال أو الاعتماد على (طعام السوق والبوش).. أو حالة من دورات العطالة والبحث عن العمل فربما تكون هذه حالة نفسية تجعل الشباب في حالة (يبتعد) عن الطعام الجيد، لأنه (زهجان)..!
٭ والطبيب الذي – كشف حالات أولئك الشباب يستحق الاشادة، لأنه من قبل في احد المراكز الصحية، تم سحب (دم) من شاب أصيب بحالة بعد التبرع، ودخل في دوامة من دوامات المرض من الهزال الشديد، والملاريا والمغص الكلوي.. وبصراحة أصبح الشاب في حالة مرض مستمر إلى اليوم..!
٭ اذن مع تقديرنا لمسألة التبرع بالدم وهي ناجحة في انقاذ الكثيرين من المرضى، وعند حالات الكوارث والأوبئة والحوادث، لكن لابد من (تطوير) بنوك الدم، وتكون على اهبة الاستعداد، بحافظات علمية وطبية للدم، تمنع التلوث عنه بأي سبب من الأسباب، فإن الدم، هو (شريان الحياة) ليبقى الانسان في كامل صحته ودورته الحياتية.. وفي المقابل، تجد ان بعض الذين هباهم الله بدم وفير وغزير لدرجة ان ذلك يؤثر في الدورة الدموية من كثرته هؤلاء لابد ان (يتبرعوا) من تلقاء أنفسهم من وقت لآخر لتجديد دورة الدم، وحياته وإلا يصاب الانسان بأمراض أخرى فذلك مثلاً (فقر الدم) وهذا (دمه فات الحد المطلوب صحياً)..
٭ وأخيراً.. ان (شبابنا) اليوم يعانون من أمراض تتكاثر يوماً بعد يوم مثل الذبحة الصدرية والمغص الكلوي والتهاب الرئة لكثرة دخان السجائر أو سموم تفرزها البيئة.. وغير ذلك بالاضافة إلى قلة (ممارسة الرياضة) لذلك، أصبح من (العادي) ان يتعرض الشباب لأمراض تتعلق بالدورة الدموية.. وسوء التغذية للاتجاه نحو (الطعام الجاهز المعلب والوجبات السريعة) أو الفول السوداني مع كوب شاي سادة، وهنا تنبع أم المشاكل هي ضعف التغذية..!
٭ (7) من الشباب تقدموا للتبرع بالدم لانقاذ مريضة.. أصبحوا هم في حاجة لعناية طبية.. لدى اختصاصي القلب والباطنية.. بدأوا فوراً في الفحوصات وتم البحث عن آخرين للتبرع.. ومن خمسة أشخاص تبرع منهم (اثنان) لأن البقية يعانون من سوء التغذية..
٭ إذن.. أصبح سوء التغذية (مرضا) يولد غيره من أمراض فتاكة..!