سوق الدلاليات في ساعة الإفطار.«ولائــم».. تؤخــــر العمــــل العــــام

الخرطوم: الصحافة
ALSAHAFA-31-3-2017-24مع ان ساعة الافطار تعتبر بمعيار العمل كثيرة الا ان بعض موظفي الدولة وخاصة الموظفات يأخذن اكثر من ساعة.. حينما بدأت الانقاذ الوطني ارادت في برنامجها لتثوير الخدمة العامة ان تلغي ساعة الافطار وكان ذلك واستمر لبضعة اشعر ويبدو ان الموظف او المواطن السوداني لم يتعود على نظام الساندوتش بل هو يريد صحن الفول ،البامية بالكسرة، وشرب الشاي في فرندة واسعة.
شلة من الزملاء والزميلات في وزارة تعودوا على الخروج لساعتين لتناول الافطار وآخرون يقومون بعمل الاشتراك المالي لتجهيز الافطار، وتناوله في المكتب ولا يهم ان كان هناك من هم في الانتظار لانجاز عمل ما.. وفي احدى المؤسسات الكبيرة لها علاقة مباشرة بالمواطن.. اجتمع في منضدة رئيس المكتب ما لا يقل عن سبعة موظفين، وموظفات لتناول الافطار، ولم يطلبوا اي استئذان ولم يعتذروا للمواطن الذي ظل منذ الثامنة صباحا واقفا في الصف..
محمد الزبير… موظف حسابات قال ان من حق الموظف ان يتناول افطاره ولكن في الوقت المحدد قانونا وليس بزمن ممدود.
وانا شخصيا لا اتناول افطاري الا ساندوتش ولا اخرج بعيدا عن المكتب لحساسية مسؤوليتي.
ü عبد الله رحمة.. من موظفي الادارة بالسكة الحديد قال: لا بد من ضبط ساعة الافطار لان الخدمة العامة اكثر ما اضر بها فوضى زمن العمل.
وربما يرجع ذلك الى احتشاد الموظفين في مكتب واحد وان غبت ام لا فلا يؤثر ذلك في مسار العمل، لذلك لا بد من تفعيل مهام كل وظيفة ، اما تناول الافطار، فانه اشبه بنهاية يوم العمل، واجزم ان القطاع الكبير لا يعود للعمل بعد الافطار ربما اعمال خاصة اخرى.
من الملاحظ وبدون غضب انه كلما كانت الوزارة او المؤسسة او الهيئة قريبة من الاسواق وعلى مرمى من بائعات الشاي والافطار كلما كان الزوغان اسهل، وترك العمل لتناول الافطار، هذه الملاحظة قالت بها موظفة بوزارة ، واضافت ان تناول الافطار برنامج عمل بذاته ونعمل شنو مرات ما في شغل.. وقالت»…« ان اهم ما يشغلني هو كيفية تصريف بضاعتي فيمكن ان تسميني دلالية مكاتب. وانا بعض صاحباتي والظروف الاقتصادية صعبة. وكلما احاول ان امشي الى زميلاتي في وزارات قريبة مننا قالت ان الفطور وما يلينا ان نفكر في عدم التبذير في الاكل عشان كده بنعمل شيرنغ، او مساهمات متساوية لتحضير الفطور وغالباً يكون سلطة بدكوة وآخر مدنكل فول وسلطات وتونا.
اذن هناك مشكلة فساعة الافطار الذي اخذت تتمدد في زمنها.. دون رقابة صارمة واخذها البعض سوقا آخر للاتجار من الدلاليات، اضافة الى تناول الطعام في المكاتب وما يمكن ان يقود الى اتساخ وروائح الطعام واهمال المواطن الذي ينتظر، اذن لا بد من نظرة جادة تصرخ من اجل علاج ساعة الافطار.. ولماذا لا يضبط زمن الخروج والدخول للعمل ويمنع الخروج للافطار لماذا ولماذا فاين تثوير الخدمة العامة والغاء ساعة الافطار التي كانت؟