المريخ والتحدي

436*يبقى من الصعب علي قلب أي إنسان إن لم يكن من الإستحالة أن يحمل الحب والكراهية في وقت واحد ومهما تكن سعة قلبه فإنه سيفشل في أن يوفق بين الإثنين و« هذا ما يسبب أمراض القلوب المزمنة ويحول لونها إلي سواد » – قصدت من السطور أعلاه كمدخل للحديث عن الخصومة الفاجرة والعداء الكبير و الكراهية والتي أصبحت طابعا وسلوكا لأنصار وإعلام الهلال تجاه المريخ حيث يقول الواقع وتؤكد الحقيقة ان الهلالاب يكرهون المريخ ويعادونه ويحقدون عليه بمقدار يفوق حبهم لهلالهم مليارات المرات حيث يضمرون له الشر – يغضبون « بشدة » و يتألمون درجة – التلوي والأنين – لأي طفرة تحدث في المريخ وقد وصل عداؤهم للمريخ درجة لا يمكن السكوت عليها حيث يسخرون من فريقه ويستفزون جماهيره وهذا ما يؤكد العقدة النفسية التي تسيطر علي دواخلهم من المريخ وإحساسهم بالقصر والدونية تجاهه – فإنشغالهم بالأحمر بات أكثر من إهتمامهم بهلالهم وهذا ما يظهر من خلال مسارعتهم بتبخيس أي إنتصار له درجة التشويه والتشكيك – فالهلالاب لا يتحملون تألق وتفوق المريخ وهم مقتنعون تماما بانه نادي الصفوة وفريقه عملاق يصعب منازلته ولهذا فهم يتطاولون عليه حقدا وعقدة .
*من العادي والمتوقع أن يستغل أعداء المريخ أي ظرف أو موقف أو فرصة ليمارسوا التشفي والإنتقام ويفرغوا أحقادهم وكل أنواع السخرية والشماتة والإستفزاز والتهكم والكراهية بل الغريب هو أن يصمتوا فقد عرفوا بمثل هذا السلوك وقد إعتادوا التطاول علي المريخ لأنه عقدتهم ويشعرون أمامه بالدونية وينظرون إليه في الأعالي ولهذا تجدهم يمارسون العدائيات والخصومة الفاجرة والدليل علي ذلك أنه وعندما يتعرض المريخ لأي تعثر فعندها يفرحون بطريقة هستيرية ويعبرون عن سعادتهم ويجاهرون بشماتتهم ويكفي الإشارة إلي أن إعلام الهلال أصبح يتبني أي شكوي ترفع ضد المريخ ويطارد ويلاحق وها نحن نتابع هذه الأيام زوبعتهم وإجتهادهم في شكوي هلال كادقلي « الفالصو » وحتي مجلس إدارة الهلال نفسه يسير علي درب إعلامه ودونكم موقف الهلال الغريب والمتناقض الذي حدث في الموسم قبل السابق حيث تبني شكوي الأمل عطبرة ضد المريخ وقرر الإنسحاب – ليه حتي هذه اللحظة هم أنفسهم ما عارفين إنسحبوا ليه – إلي هنا والأمر عادي وهذا من حقهم ولكن الغريب وغير العادي هو أن أعداء المريخ والحاقدين عليه من انصار الهلال يحاولون إلزام المريخاب بعدم إظهار أي عداء تجاه فريقهم ويفترضون أن لا يسخر أو يشمت أي شخص من الهلال ذلك برغم أن الحقيقة التي يعرفها الكل هي أن كل الهلالاب يكرهون المريخ ويرون فيه عدوا لهم بالتالي يبقي من العادي ان يكون من حق أي مريخي أن يتعامل بالمثل و يكره الهلال ولا يحترمه بل يحتقره ويحقد عليه ويتمني له الشر.
*الذي يحتاج لتفسير هو أن هناك من الإخوة المنتمين للهلال يحتجون ويستنكرون أي هجوم أو سخرية علي هلالهم أو رد يصدر من قلم مريخي حتي وإن كان في في إطار الدفاع أو تطبيقا لمبدأ التعامل بالمثل حيث يرفضون التعرض والمساس بفريقهم والسخرية منه وعادة ما يشنون الهجوم علي الصحافة الرياضية ومنهم من « يتصل بك أو يرسل إليك عبر الإيميل أو الواتس معاتبا ولائما ومنهم من يستخدم لغة العاطفة حينما يقول لك إنت أكبر من أن تهاتر أو تسخر والإسلوب دا ما بشبهك » ومنهم من يطالبك بالموضوعية والمثالية والمهنية وبالضرورة أن تكون عاقلا وهادئا ومثاليا ومهنيا وكأن المريخ يستحق الإهانة والأستفزاز وغير جدير بالدفاع عنه وأنه ليس في حاجة للإهتمام به ولا أنصار له – كان الأمر سيكون مقبولا لو أن الذين يعاتبون ويوجهون اللوم لنا عبر الرسائل يرفضون مبدأ الإساءة والإستفزاز التي يصدر من الأقلام الهلالية ضد المريخ أو أي نادي أخر ولكن من غير المعقول أن يصمتوا عندما يشتم المريخ ويحتجون ويغضبون عندما يلحق الأذي بهلالهم – الغريب والذي لا تفسير له هو أنهم يريدون أن يلزموا الأعلام الأحمر بالموضوعية والمثالية والعقلانية .
*إنتصار ومكتسبات
*الفوز الذي حققه المريخ بالأمس علي نظيره مريخ كوستي يعتبر وبكل المقاييس غاليا من واقع أنه تحقق وسط ظروف إستثنائية وأجواء تآمرية قوامها الدسائس والغدر والخيانة التي ينسجها ويحيكها أعداء الأحمر من « أصحاب القلوب السوداء والنوايا السيئة ، نسأل الله أن يشتت شملهم وأن يجعل كيدهم في نحرهم ويسلط عليهم من لا يخاف غضبه » – إنتصار غالي جدا وفي وقت مناسب وإستراتيجي أسعد المريخاب ومؤكد أنه أغضب الأعداء « قبح الله وجوههم ».
*فوز مستحق حمل في باطنه ثلاثة مكتسبات « ثلاث نقاط من خارج الارض – مشاركة باسكال وهي للتحدي وتأكيد لسلامة الموقف، أما المكسب الثالث والمهم فهو أن هدف الفوز أحرزه الغربال ».
*أخيرا
*المريخ والاتحاد واللاعب باسكال مازالوا ينتظرون الخطاب.