ختام مهرجان روائع الحقيبة .. في أمسية الشاعر سيد عبد العزيز أسامة سيد عبدالعزيز يتنازل عن أشعار والده للمطربين

كتب حسن موسى
رفع الستار مساء الثلاثاء الماضي بالمتحف القومي الستار عن مهرجان روائع الحقيبة الذي نظمته مؤسسة أروقة للثقافة والعلوم بالشراكة مع وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم وبرعاية كريمة من رئاسة الجمهورية ، حيث ختمت ليالي المهرجان والتي امتدت لأربعة عشر يوماً بليلة للغناء الشعبي ، ويأتي مهرجان روائع الحقيبة في دورته الأولى لهذا العام 2017م تكريماً لكل شعراء الحقيبة ال 14 ، وما قدموه من أشعار جسدت للقيم الوطنية والقيم الإنسانية النبيلة .
ويرى الكثير من المراقبين للشأن الفني من بينه الشاعر التجاني حاج موسى ان هذا المهرجان قد حقق نجاحات كبيرة في سوق الساحة الفنية إذ قدم في هذه الليالي أكثر من 144 أغنية مختلفة من حيث الكلمة واللحن .
وأرجع عدد كبير من هؤلاء المراقبين الفضل إلى الأستاذ السمؤال خلف الله مدير مؤسسة أروقة للثقافة والعلوم في إهتمامه الكبير بشريحة المبدعين ، فقالوا انه صاحب مبادرات نبيلة وكبيرة تضاف إلى سجله الثقافي والفني ، حيث سبق له ان قاد مبادرة تكريم المبدعين في مهرجانات سابقة من بينها مهرجان « ليالي أم در « ، والجدير بالذكر ان هذا المهرجان قد كشف عن أصوات غنائية جديدة تضاف إلى الساحة الفنية في السودان .
مجموعة أولاد البنا يتغنون بأشعار والدهم
وقبل الختام في ليلة امتلأت بها ساحة المتحف القومي جاءت أمسية الشاعر الكبير عمر البنا برعاية كريمة من معتمد محلية كرري الصادق محمد حسن ، وشرف الأمسية الإمام الصادق المهدي وأسرته الكريمة و عماد الدين إبراهيم مدير عام وزارة الثقافة والاعلام والسياحة ممثل وزير الثقافة، والسفير الفرنسي بالخرطوم والفنان عوض الكريم عبدالله و عوض أحمداني، وعدد مقدر من المهتمين والاعلاميين، وقد جاءت الأمسية حافلة بالغناء والطرب الأصيل.
وفي كلمة الأسرة تطرق اللواء سيف البنا إلى إسهامات الشاعر عمر محمد عمر البنا في تطور أغنية الحقيبة ، وقال ان عمر البنا كان شاعر وملحناً وفناناً وأسرته امتداد له في هذه المسيرة.
وشارك فيها باغنيات :انهضوا يا شباب غناها الفنان محمد حسن الجقر أعقبه على التوالي كل من الأمين البنا بأغنية في الطيف أو في الصحيان وسمية حسن بنغمات القمري وطارق النحاس بالنسيم الفايح وعماد أحمد الطيب بالمخضوب بنانك وختم الفاصل الأول الفنان عصام الجبلابي بأغنية نعيم الدنيا.
وفي الفاصل الثاني تغنى الفنان عاصم البنا بأغنية يا حبيب لا تهجرني وأحمد وحاتم البنا بأغنية هجد الانام وسيد عوض بزهرة الروض الظليل وسميرة دنيا بيا حبيبي جفيت ومبارك البنا بامتى أرجع لأم در وعودة ثم ختمت الأمسية بأغنية الحارس مالنا ودمنا التي أدتها المجموعة .
الشاعر الكبير سيد عبدالعزيز
وفي ذات المكان تم الاحتفاء بالشاعر سيد عبدالعزيز وهي أمسية جاءت برعاية كريمة من معتمد محلية الخرطوم الفريق ركن أحمد علي أبوشنب ، وقد شهدها عدد كبير جداً من رجالات الدولة  والعمل الثقافي والاعلامي بالبلاد أبرزهم وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم محمد يوسف الدقير الذي شكل حضوراً لافتاً في ليالي وأمسيات مهرجان روائع الحقيبة الذي تنظمه وزارته بالتعاون مع مؤسسة أروقة للثقافة والعلوم ، هذا إلى جانب أسرة الشاعر سيد عبدالعزيز بقيادة أسامة سيد عبد العزيز الذي أعلن عن تنازله التام عن كل أشعار والده لصالح جميع المطربين دون مقابل ، إضافة إلى حضور عدد كبير من أهل الفن من بينهم الفنان عمر إحساس وعلي مصطفى « الدكشنري « و عوض أحمداني والشاعر الكبير مختار دفع الله والفريق عمر قدور وغيرهم من المهتمين.
وبدأت الليلة بمدحة « مولاي صلٍ على الممدوح « للشاعر سيد عبدالعزيز قدمتها مجموعة الحبر بقيادة المادح عثمان الحبر، أعقبها تقديم مجموعة من الأغنيات بقيادة مجموعة رحيق الورد وشارك في الغناء كل من الفنان أبوبكر سيد أحمد ومسعود فايز ورامي وشذى ونادية الطيب وأحمد المأمون ، ومن بين الأغنيات التي تنغى بها الفنانون هي أغنية « في دلالو ، الملكة الكامل جمالك ، انت عارف انا بحبك ، باسم الحب ، حليف الصون « .
ومن جانبه قدم الأستاذ السموأل خلف الله رئيس المهرجان وأمين عام مؤسسة أروقة للثقافة والعلوم شكره للحضور وأسرة الشاعر سيد عبدالعزيز ، وجدد وعده مع وزارة الثقافة والاعلام والسياحة بالولاية بطباعة دواوين كل هؤلاء الشعراء المحتفى بهم ، أعقب هذا تكريم أسرة الشاعر سيد عبدالعزيز في شخص ابنه أسامة ، ثم تحدث الشاعر مختار دفع الله نيابة عن أسرة الشاعر سيد عبد العزيز معدداً مواقفه الجميلة مع الشعراء والفنانين ، وِأشار إلى أول لقاء جمعه بالشاعر سيد عبد العزيز عن طريق أسامة سيد عبد العزيز ، فقال له  أسمعني ما كتبت ، فقال عندما قرأت عليه بعض أشعاري قال لي انت شاعر وهذه شهادة أعتز بها جداً ، لافتاً مختار دفع الله إلى ان الشاعر سيد عبدالعزيز إنسان فريد في كل شئ ومتفرد فيما قدم من أشعار غنائية تزخر بها مكتبة الأغنية السودانية .