الخرطوم تشهد اليوم المؤتمر الأول من نوعه. رؤساء القضاء والمحاكم في أفريقيا يضعون تحالفاً قضائياً للتحكيم والتنسيق الدولي

الخرطوم: الصحافة
ALSAHAFA2-4-2017-17تشهد الخرطوم اليوم المؤتمر الاول لرؤساء القضاء والمحاكم في افريقيا ويستمر حتى بعد غد الثلاثاء ، وهو اول مؤتمر ينعقد في القارة السمراء بمبادرة من السودان ويخاطب رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الجلسة الافتتاحية صباح اليوم بقاعة الصداقة بالخرطوم.
ويهدف المؤتمر الى ايجاد تحالف قضائي يحتكم به الافارقة عند المنازعات واعمال التنسيق فيما بينهم في المحافل الدولية وإيجاد الطرق البديلة لفض النزاعات واضعين في الاعتبار المسائل التي تتعلق باستقلال القضاء وجرائم الاتجار بالبشر ومحاربة الجرائم العابرة للحدود التي أصبحت تؤرق العالم إضافة الى جرائم غسيل الاموال والارهاب.
ينتظر من المؤتمر عكس بعض الحلول التى تعضد مساعي الانظمة الافريقية لايجاد آلية مناسبة تحارب هذه الجرائم بتنسيق متصل في اشارة الى ان الجرائم ما عادت قطرية خالصة ترتكب في حدود الدولة الواحدة لكن ظهرت جرائم منظمة مسرح الحدث فيها عدة دول لذلك تتطلب تضافر الجهود للقضاء عليها والخروج بتوصيات تلبي الاهداف الكليه للمؤتمر.
وأكد مولانا عبد المجيد إدريس نائب رئيس القضاء، رئيس اللجنة العليا للتحضير للمؤتمر الأول للقضاء بأفريقيا، إكتمال كافة الاستعدادات لانطلاق المؤتمر مشيرا الى وقوفه على ترتيبات اللجان لإعداد أوراق العمل واللجان المصاحبة المتمثلة في لجنة الاعلام والمراسم والمعارض.
وأبان في تصريح «لسونا» أن المؤتمر سيستمر لمدة ثلاثة أيام يشهده رؤساء القضاء الأفارقة ورؤساء المحاكم إضافة إلى عدد من الضيوف من دول غير افريقية مثل الصين واندونيسيا والهند.
وقال إن المؤتمر يعد الأول من نوعه لرؤساء القضاء ورؤساء المحاكم بافريقيا.
وكشف عن قيام ندوة مسائية خلال أيام المؤتمر عن المحكمة الجنائية الدولية القصد منها أن تكون تظاهرة قانونية يعكس فيها القانونيون الرأي القانوني في المحكمة، مشيراً إلى وصول بعض الخبراء المختصين للمشاركة في الندوة، على رأسهم ديفيد هول الذي وصل السودان.
ودعا إدريس الإعلام بكل وسائله لعكس مناشط المؤتمر وأن يُسهم في إنجاح المؤتمر.
وأكد إدريس اعتمادهم حضور أكثر من أربعين دولة حتى الآن للمشاركة في المؤتمر، متوقعاً انضمام دول أخرى للمشاركة.
و كشفت مولانا فائزة علي عيسى قاضي المحكمة العليا ورئيس لجنة المعارض باللجنة العليا لمؤتمر القضاء في الدول الافريقية عن تنظيم معرض مصاحب لفعاليات المؤتمر لعكس استقلال القضاء السوداني عبر العصور ومدى رغبة القضاء السوداني في تحقيق العدالة وسيادة حكم القانون بجانب عكس برنامج حوسبة السلطة الفضائية الذي قطع شوطا كبيرا اضافة لعكس المعرض لجوانب من التراث والفولكلور السوداني ومدى قيمة التسامح بين فئات المجتمع السوداني.
وأضافت في تصريح «لسونا» بأن المعرض سيتم افتتاحه عقب الجلسة الافتتاحبة للمؤتمر على يد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير وتحت رعاية رئيس القضاء مولانا حيدر أحمد دفع الله.
ويشتمل المعرض على ثمانية أجنحة تضم وحدات الجهاز القضائي في كل الولايات إضافة لوحدة رئاسة السلطة القضائية بالمركز التي تعكس استقلالية القضاء من خلال بحوث وملفات من إعداد القضاة السودانيين ومجلة الاحكام القضائية وأجنحة لعكس الأجهزة القضائية بالولايات وبحوث القضاة الخاصة برسالة الماجستير والدكتوراة إضافة لعكس مجموعة من السوابق القضائية في المحاكم الجنائية والمدنية مشيرة الى أن المعرض يستمر لمدة ثلاثة ايام بقاعة الصداقة.
– رحب خبراء قانونيون بمبادرة السلطة القضائية السودانية باستضافة مؤتمر القضاة ورؤساء المحاكم الافريقية بالخرطوم ، وأكدوا أن المؤتمر يرسخ لريادة واستقلالية القضاء السوداني ومقدرته للوصول لتشريعات وقوانين موحدة تصب في مصلحة القارة الافريقية وتحقق المزيد من العدالة القانونية بجانب مساعدة الدول في مكافحة الجرائم العابرة للحدود التي أصبحت تؤرق المجتمعات.
وأكد مولانا الطيب هارون رئيس نقابة المحامين السودانيين أهمية المؤتمر ووصفه بالتجمع غير المسبوق ويهدف لترسيخ مبدأ حكم القانون واستقلال القضاء، خاصة وأن السودان له تجربة راسخة في هذا المجال، كما يعتبر سانحة لتبادل الخبرات ووجهات النظر القانونية بين القضاة الأفارقة، مشيرا إلى أن نقابة المحامين السودانيين تعول على المؤتمر، متمنيا أن يخرج المؤتمر بتوصيات بناءة تدعم مبدأ سيادة حكم القانون واستقلال القضاء بجانب دعمها للاتحاد الافريقي للوصول لميثاق يوحد التشريعات على مستوى القارة ويضع قواعد لحماية سيادة القانون واستقلال القضاء في القارة.
ووصف الأستاذ عادل عبد الغني المحامي المؤتمر بالإنجاز التاريخي، مشيرا إلى أنه بمثابة قمة عدلية لا تقل أهمية عن قمة الاتحاد الافريقي حيث إن قمة الاتحاد قمة للسلطة التنفيذية وقمة القضاة قمة للسلطة القضائية.
وأضاف أن المؤتمر سيساهم في السعي حثيثا للتوصل لتعاون قضائي افريقي يمكن أن يتوج بأن تكون افريقيا وحدة عدلية متكاملة خاصة في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات وربط معظم الدول برا وجوا، الشيء الذي يجعل من التعاون القضائي الافريقي ضرورة ملحة يجب العمل على ترسيخها.
وقال عبد الغني إن ريادة السلطة القضائية للجانب القانوني تأتي تأكيدا على عدة مسائل أولا الاعتراف الافريقي باستقلال القضاء السوداني وثانيا: النظرة الافريقية للسودان بأنه القلب الجغرافي الذي يستطيع توحيد كل القضاء الافريقي ثالثا تفهم الدول لدور القضاء السوداني ومكانته العريقة كما يمنحها فرصا لتبادل الخبرات والتعاون في مجال التدريب والبحث العلمي في المجال القانوني مبينا أن كل ذلك يوطد لدور القضاء السوداني في افريقيا وريادته للمؤسسات العدلية.
د. أحمد المفتي مدير مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان والخبير القانوني عبر عن ترحيبه بالمبادرة واعتبرها غير مسبوقة وشكر السلطة القضائية على مبادرتها، مشيرا إلى أن السودان يستفيد من المؤتمر في تبادل الخبرات الوطنية في إدارة شؤون القضاة خاصة في ظل اختلاف نظم الحكم الإفريقي التي تحكم بها الدول الافريقية وهي النظام الفرنسي والبريطاني والإسلامي ما يثري تجربة سيادة القانون إضافة لمساهمته في إنشاء المحاكم الإقليمية كمحكمة الكوميسا مقرها الخرطوم ومحكمة حقوق الإنسان في غينيا بالإضافة لذلك يمكن أن يساهم المؤتمر في الوصول لحلول تساعد في الحد من الجرائم العابرة للحدود كجرائم الاتجار بالبشر والمخدرات وغسيل الأموال والإرهاب وطرق مكافحتها وتبادل المجرمين.