قطاع الشمال» … الفتق والرتق «1»

radarتجرع رئيس الحركة الشعبية «قطاع الشمال» مالك عقار ومرافقه ياسر عرمان كأس الهزيمة بفشل المهمة ونفدا بجلديهما وغادرا جنوب كردفان / جبال النوبة بعد «5» أيام من المباحثات فشلت دون ان تهتز شعرة لمجلس تحرير جبال النوبة بالحركة الشعبية «قطاع الشمال» رغم التسريبات المضروبة التي نشط فيها انصار عرمان لتؤكد نجاح المهمة خلافاً للواقع وحاولت ان تخلخل بها الأراء وسط أعضاء المجلس ، غادر الثنائي جبال النوبة مستجيرين بسلفاكير في جوبا لمداراة سوأتهم وفشلهم للضغط علي عبد العزيز الحلو لإثناء مجلس تحرير الجبال العدول عن قراراته الاخيرة وهما في طريقهما لأديس أبابا ولكنها «حجة ضرورية» .
المتابع يجد ان الخطوط داخل الحركة الشعبية «قطاع الشمال» قد تباعدت واتسعت دائرة الاتهامات كما اتسعت رقعة الفتق رغم التنازلات الكبري والرجاءات التي جاء بها عقار مستجدياً المجلس تارة محاولاً القفز فوق القانون وأحياناً التمسك بذات قانون الحركة الشعبية الأخير 2008 ، وأحياناً ملوحاً بتهديدات بإتخاذ موقف أخر للنيل الأزرق ولكنها لم تجد من مجلس الجبال إلا التصلب والتمسك بقراراته والتلويح بتبعات أخري ، فسحب عقار تهديداته سريعاً خوفاً علي نفسه من تسريبات إنطلقت لتقود لتغييرات قد تطال عقار نفسه خارج رئاسة قطاع الشمال  .
المهم في الأمر ان عقار فشل في إيجاد موطئ قدم لياسر عرمان للإستمرار في موقعه لـ«شهرين» وفق الدستور أو «شهر» كمقترح منه للإعداد لإنعقاد اليات الحزب للإعداد للمؤتمر القومي الإستثنائي الذي أجازه المجلس ، وما توصل إليه الطرفان كان بمثابة أخف الضررين ، إذ إتفق الطرفان أخيراً علي ان حل المشكلة يتطلب حضور الفريق عبد العزيز ادم الحلو والذي لازالت المعلومات تتضارب بشأنه إن كان خارج الجبال أو بداخل الجبال ، بإعتبار ان الحلو طرف اساسي مفوض من قبل مجلس تحرير الجبال «مرجعية نهائية» للعملية التفاوضية والتي حاول عرمان التمسك بإستمراريتها قبل ان ينبري له نفر وكأنهم أرادوا ان يقولوا له «إنت تسكت خالص» المتابع يجد أيضا ان المجتمعين قد إتفقوا علي المطالبة بضرورة تجميد عملية التفاوض الي حين اكتمال ترتيب البيت الداخلي وذلك بانعقاد «المؤتمر القومي الاستثنائي» وشدد مجلس الجبال انهم غير معنيين باي تفاوض او اتفاق يتم توقيعه قبل انعقاد المؤتمر المذكور، بينما تشير المعلومات إلي ان ظهور نجلاء عبد الواحد ادم وتوقيعها علي البيان باسم رئيس مجلس تحرير اقليم جبال النوبة / جنوب كردفان بالانابة كان بذاته جزءا من السيناريوهات وجزءا من التسوية حتي لا يوصف الإجتماع بالفشل .
ولكن حتي لا يتسع الفتق علي الراتقين دعونا نستعرض مآلات القرارات وعلاقتها بالمؤتمر القومي الإستثنائي المتوقع إنعقاده خلال شهرين إستناداً علي القرارات والمرجعيات التي تنظم أعمال الحركة الشعبية «قطاع الشمال» المستمدة من دستورها للعام 2008 ، رجوعاً إلي حيثيات القرارات الهامة حول القضايا الإنسانية والسياسية والتنظيمية والوضع العسكري بتاريخ 13 فبراير 2012 والتي جاءت بناء علي الدستور، أكد الإجتماع العاشر لقيادة الحركة الشعبية حل كافة أجهزة الحركة الشعبية الانتقالية ما عدا مجلس التحرير القومي المنتخب و المهام المؤكلة للضباط الثلاثة «الرئيس ونائبه والأمين العام» وأعلن الإجتماع تشكيل المجلس القيادي من «18» عضواً وهم مالك عقار رئيسا ، عبد العزيز أدم الحلو نائبا للرئيس ، ياسر عرمان أمينا عاما ، جقود مكوار مرادة عضوا، أحمد العمدة بادي عضوا ، عزت كوكو انجلو عضوا ، جوزيف تكه علي عضوا ، سايمون كالو كومي عضوا ، ياسر جعفر إبراهيم عضواً ، كوجا توتو انقلوعضوا ، قمر عبد الله عبد الرحمن عضوا ، مع أضافة سبعة اخرين لاحداث التوازن الجغرافي والنوعي والثقافي ، فضلاً عن الخبرات المطلوبة ويفترض ان يكون قد تم تحديدهم وعرضهم في أول اجتماع للمجلس ، ويفترض حسب مقررات الإجتماع ان تتم مراجعة العمل القيادي في مختلف ولايات السودان  بالتشاور والتنسيق مع القيادات في مجلس التحرير القومي الي حين انعقاد المؤتمر العام ، مؤكداً ان مجلس التحرير القومي سيقوم بمهام الجهاز التشريعي للحركة الشعبية ولكن منه هم أعضاء مجلس التحرير القومي المعني … ؟
نواصل في الحلقة المقبلة .