خطاب الرئيس أمام الهيئة التشريعية بعيون القوى السياسية..رئيس البرلمان: مستعدون لسن التشريعات التي تحقق التوافق الوطني

أم درمان: عبد الرحمن عبد السلام

ALSAHAFA4-4-2017-36اتفقت مجموعة من الأحزاب السياسية، وعدد من الوزراء ونواب المجلس الوطني، على أن خطاب رئيس الجمهورية الذي قدمه أمس «الاثنين»، في فاتحة أعمال الدورة الخامسة للهيئة التشريعية القومية، تضمن هموم المرحلة ومهد لحكومة الوفاق الوطني التي ستعلن خلال أيام ، بغرض تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وإنزال الوثيقة الوطنية التي وقعت عليها مجموعة كبيرة من الأحزاب السياسية والحركات المسلحة، لأرض الواقع..

ظروف إيجابية
ومن ناحيته أعلن رئيس الهيئة التشريعية القومية بروفيسور إبراهيم أحمد عمر، استعداد الهيئة للقيام بدورها كاملاً في دراسة وإجازة التعديلات الدستورية، فضلا عن سن التشريعات التي تحقق التوافق الوطني ، ورحب بانضمام النواب الجدد للهيئة، وأشار إلى أن الدورة الخامسة للبرلمان تنعقد في ظل ظروف سياسية إيجابية مليئة بالتفاؤل تعيشها البلاد، منذ اعتماد الوثيقة الوطنية لمخرجات الحوار الوطني، الرفع الجزئي للعقوبات الأمريكية.
شعيب : يطالب بمقعد نائب رئيس البرلمان
ووصف رئيس حزب الحقيقة الفيدرالي فضل السيد شعيب ، خطاب الرئيس أمام الهيئة التشريعية القومية بالممتاز، واستدرك لكنه يحتاج للتنزيل على أرض الواقع، وعدم وضع المطبات الاصطناعية أمامه، من الجهات المختلفة، ورفض اعتبار مطالبة حزبه بمنصب نائب رئيس البرلمان بأنها مسلك ضد الحوار الوطني، وعد ذلك «حق مشروع»، وكفله الحوار الوطني نفسه، لأنه يقول لابد من مشاركة كل الذين حاوروا.
زيادة الإنتاج
وقال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. بدر الدين محمود إن الخطاب ركز على زيادة الإنتاج وضرورة تحسين مستوى المعيشة وتحسين القطاع الزراعي، لأن الفترة القادمة ستشهد تدفق استثمارات خارجية على القطاعات المختلفة، وسيتم شق قنوات من سدود مروي وعطبرة وستيت والروصيرص وإضافة مساحات جديدة للزراعة المروية، لافتا أن الخطاب شدد على ضرورة اتساق المؤسسات الاقتصادية مع مخرجات الحوار الوطني، والمصفوفة التنفيذية، ومساعدة الفئات الضعيفة والفقراء مع تقوية شبكات الحماية والضمان الاجتماعي، التفكير الآن في إعادة النظر في السياسات التي تحكم القطاع الخارجي، وما من شأنه التأثير على سعر الصرف، وأضاف بدر الدين أن الخطاب أشار إلى ضرورة أن تعمل السياسات الكلية في الاستقرار الاقتصادي بما يضمن مستوى الدخول الحقيقية للمواطنين.
ودائع خليجية جديدة
وكشف وزير الدولة بالمالية عبد الرحمن ضرار، عن ودائع نقدية جديدة من دول الخليج لصالح السودان، منوها أن خطاب البشير فيما يلي وزارة المالية وضع تحسين سُبل المعيشة للمواطنين على قمة الأولويات، جنبا لتأهيل مكاتب الاستثمار بالولايات لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، بالإضافة للعناية بذوي الدخل المحدود، وتخفيض معدلات الفقر ومحاربة البطالة. وتابع ضرار الخطاب سيعمل على تخفيض معدلات التضخم ومعالجة ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، مؤكدا أن آثار قرار رفع العقوبات الجزئية بدأت في الظهور، كاشفاً عن ودائع جديدة من دول الخليج لصالح حكومة السودان، ولكنه لم يحدد قيمتها بالأرقام.
ملامح سياسات الدولة
واعتبر رئيس حزب الأمة الوطني، رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان عبد الله علي مسار، أن الخطاب رسم ملامح عامة لسياسات الدولة، ووضع موجهات للمرحلة القادمة، لأنها تتطلب برنامجا محددا مرتبطا بمخرجات الحوار الوطني تنفذه الحكومة، واستدرك لذلك فإن مهام رئيس الجمهورية تغيرت، والخطاب جاء محدود المعالم، أوضح فيه الرئيس شكل الدولة الآن، ومستقبلها، وسيأتي رئيس الوزراء الفريق اول بكري حسن صالح ليفصل في السياسات وأداء الحكومة، وبذلك يكتمل الخطاب، وأكد أن خطاب الرئيس اتسم بالوضوح، وأن المطلوب حكومة قوية مدركة لأهمية السلام و العلاقات الخارجية، وقضايا معاش الناس.
استنفار الجهود
وبحسب وزير الصحة الاتحادي، رئيس حزب التحرير والعدالة، بحر إدريس أبو قردة، فإن الخطاب يؤسس لمرحلة جديدة تمثل حكومة الوفاق الوطني، والوفاق والعدالة في إدارة البلاد، بالإضافة لاستنفار كافة الجهود، والاهتمام بالتنوع من أجل مصلحة البلاد، وبناء علاقات متوازنة مع الجوار، مبينا أن الخطاب تضمن الكثير من المواضيع الجديدة، لافتا أن إغفال التنوع الثقافي والإثني لمكونات المجتمع السوداني أقعد البلاد «60» عاما بعد أن نالت استقلالها، وطالب ببناء البلاد على التنوع والعدالة، وسيادة الشعب والالتفات للمصالح الاستراتيجية، والتوافق بين القوى السياسية حكومة ومعارضة. وتعهد قائلا: سنجتهد جميعا لتنزيل الخطاب على أرض الواقع، وأتوقع إعلان تشكيل الحكومة خلال أسبوع.