هل من عودة تاني ؟

waleed-kamalاين تسهر هذا المساء عبارة كانت تؤرخ لعلاقة حميمة بين المواطن السوداني والسينما التي كانت تجذب شاشاتها الفضية الناس بماتقدم من افلام عربية واجنبية في عرض اول متزامن مع دور العرض العالمية والعربية، واشتهرت الكثير من دور العرض مثل السينما الوطنية والنيل الازرق والصافية والحلفايا والخرطوم غرب واخريات في ولايات السودان المختلفة كانت تقدم عرضين في اليوم الواحد.
ومؤسسة الدولة للسينما تستجلب ارقي الافلام العالمية الحاصلة علي جوائز الاوسكار والخرطوم ليلا تضج بالحيوية كان ذلك قبل ان تنهار دور العرض الواحدة تلو الاخري وتغلق ابوابها ويختفي بعضها من خارطة الامكنة لاسباب مختلفة وتختفي عبارة اين تسهر هذا المساء التي كانت تتصدر صفحات الجرائد بإعلانات الافلام التي يتم عرضها بدورالسينما.
سعدت مؤخرا بالمبادرة التي تقودها مجموعة من الشباب بمؤسسة «سينما الشباب» في سياق الوعي باهمية دورالفن السابع الترفيهي والرسالي وسعيهم لإعادة افتتاح بعض دور العرض ومنها سينما حلفايا العريقة بالخرطوم بحري والتي اطفئت شاشتها منذ سنوات لأسباب متعددة ونأمل أن لا تتكسر المبادرة علي صخرة الصعوبات والمعوقات وتصبح حبرا علي ورق شأن الكثير من المبادرات الايجابية .
تاريخ السينما في السودان يعود للثلاثينيات من القرن الماضي أول دارعرض سينمائي كانت كلوزيوم بالخرطوم والتي أنشئت في 1937 .
ولاتذكر السينما الا وكان الحديث عن الانتاج السينمائي حيث كان السودان من اوئل الدول العربية والافريقية التي انتجت افلاما بداية من «امال واحلام» و«الحبل» وعرس الزين ورحلة عيون .
الاتجاه نحو أحياء دور العرض وصناعة السينما خطوة ايجابية تحتاج لارادة قوية تعيد الجمهورالي مقاعد العرض في ظل المتغيرات التي حدثت خلال العقود الماضية في مجال ثورة الفضائيات والانترنت .