خارطة الطريق «..بلا « حركة وراء»..!!

434يبدو أن أمطار هذا العام رغم آثارها السالبة بمثابة الخير والبركة فها هي تباشير السلام تلوح في الأفق عقب توقيع كل الفرقاء علي « خارطة الطريق « ايذانا ببدء مرحلة جديدة من التصالح و الوفاق..!!
وشروط صحة المصالحات لا تتحقق إلا بالاقرار أولا بوجود المشكلة ولا تكتمل من غير الإعتراف بالآخر واستعداد كل الأطراف لتقديم التنازلات التي تسهم في ردم الهوة وتقرب وجهات النظر وتلك المطلوبات قد توفرت جميعها مما جعل الإتفاق ممكنا في نهاية المطاف..!!
إن الحروب المتواصلة التي أهلكت الحرث والنسل منذ استقلال بلادنا لم تقدنا الي شيئ سوي الخراب والدمار وهي مهما طالت واستطالت فلن تؤدي الي إنتصار طرف علي آخر بل ان الجميع علي السواء شركاء في تحمل أوزارها قتلا وتشريدا وتدميرا ووقفا لعجلة التنمية وبؤسا وضيقا في معاش الناس وخصما علي احتياجاتهم المعيشية والتعليمية والصحية وغيرها..!!
ويقننا أن خارطة الطريق هي اللبنة الأولي والأساسية لطريق السلام الطويل والذي لابد أن يبلغ غاياته ويصل منتهاه مادام أن الكل توافقوا علي نبذ العنف والحرب ومعالجة كافة القضايا والمشكلات بالتفاوض والحوار ..!!
ومهما يكن من أمر فإن الشعوب هي التي تكتوي بنيران الحروب وهي من تدفع كلفتها وتتحمل تبعاتها لذا ينبغي تقديم مصلحة الشعوب علي ما عداها من مصالح الأفراد والجماعات والحركات والأحزاب والتجمعات ..فلا خير في سلام لا يراعي حاجات الشعوب في المقام الأول..!!
إن الأوطان أيضا يجب أن تكون فوق كل الاعتبارات والانتماءات وكافة الولاءات ومن لا خير فيه لوطنه ولاهله فلا يرجي منه الخير مطلقا ومصلحة الأوطان ينبغي أن تكون هي العليا وما دونها هي السفلي ..!! إننا ندعو الله صادقين بأن يوفق ساستنا في تكملة مشوار السلام دون نكوص او دحرجة الي الخلف فقد سئمنا « حركة وراء» التي لازمتنا منذ الاستقلال.. وفي الطرفة قيل إن أحدهم جادل «بلدياتي» وقال له إننا من زمن الاستقلال والي اليوم راجعين «حركة ورا ..ليرد عليه قريبنا بقوله 🙁 الكلام ده مش صحيح ..لأننا لو كنا راجعين حركة ورا من الزمن داك زي ما أنت بتقول برضو كنا وصلنا لنهاية ..يعني علي الاقل يا كنا وقعنا في بحر أو صدمنا حيطة مثلا..!!)